نص مفرّغ من التسجيل الصوتي ومحرّر للقراءة. يمكنك الرجوع إلى الصوت عبر علامات الوقت.
11 مواضع تحتاج مراجعة التسجيل
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
أنا محمد قاسم، وأهلًا وسهلًا بكم في سايوير بودكاست. معنا في هذه الحلقة علي البحراني، صاحب قناة «يوريكا شوو»، الفائز بالمركز الأول في مسابقة إثراء للإعلام الجديد سنة 2014،
في المملكة العربية السعودية، والتي شاركت فيها كأحد الحكام. وهو مهندس ميكانيكا يدرس حاليًا للحصول على الماجستير في فرنسا. أهلًا بك أخ علي، كيف حالك؟ — أهلًا بك دكتور، وأهلًا بمستمعي سايوير بودكاست.
— قبل الحديث عن مسابقة إثراء والفوز بالمركز الأول، أود أن نتحدث عن برنامجك الذي فزت به. ما «يوريكا شوو»؟ — هي قناة على يوتيوب افتتحتها في بداية عام 2014،
نقدم فيها مقاطع علمية تناقش أسئلة تفتح آفاق المتلقي، ونضيف إليها مبادئ علمية قد تكون صعبة أو غير شائعة بين الناس، بطريقة سهلة ومحببة للمتلقي العربي.
البرنامج باللغة العربية، ولدينا عدة حلقات على يوتيوب، وحلقات أخرى قادمة إن شاء الله. — متى افتتحت القناة؟ — بدأت الفكرة عام 2012، بعد طفرة برامج يوتيوب التي بدأت عندنا في السعودية والخليج عام 2011. أما العمل الفعلي،
فبدأ في منتصف 2013 بالبحث والتصوير. وافتتحنا القناة عام 2014، في شهر 3 أو 4 تقريبًا. — حتى تتضح الفكرة للمستمع، اذكر بعض الحلقات والأفكار،
أو الحلقة التي شاركت بها في المسابقة. — من الحلقات الأولى حلقة تسأل: ما شكل الصوت؟ يتخيله البعض ذبذبات، مثل تخطيط القلب الذي يصعد وينزل في شكل ثنائي الأبعاد،
بينما شكله في الطبيعة يختلف عن تمثيله الفيزيائي أو العلمي. — تقصد أن تمثيله على الكمبيوتر لا يطابق ما يحدث في الطبيعة؟
— بالضبط. فحركة القلب ثلاثية الأبعاد، وليست مثل التخطيط ثنائي الأبعاد على شاشة المستشفى. وبالمثل، نمثل الصوت بدالة الجيب حتى يستطيع العلماء التعامل معه. أما الشكل الطبيعي للصوت، إذا اتخذنا صوت الإنسان مثالًا،
فهو أشبه بفقاعة هوائية تخرج من الفم وتنتشر في كل الاتجاهات بشكل ثلاثي الأبعاد. ناقشنا ماهية الصوت ومجاله الذي يسمعه الإنسان، ومثلنا شكله بالمؤثرات البصرية لتوضيح الفكرة. ولكي أربط الحلقة بالناس،
قابلت مجموعة من الأشخاص، وأعطيت كلًا منهم ورقة وقلمًا، وطلبت أن يرسم ما يتخيله لشكل الصوت. تظهر عدة رسومات في بداية الحلقة. — لم يكونوا يعرفون حقيقة الصوت، فرسموه،
كما يرونه في بعض البرامج: ذبذبات وخطوط متعرجة؟ — نعم. ورسمته إحداهن كنوتات موسيقية، وقالت إنها تتخيل خروج هذه النوتات من الفم عندما نتكلم. هذه إحدى الحلقات: سؤال ومبدأ علمي نقدمهما ببساطة، وتساعدنا المؤثرات البصرية.
ولدينا جانب آخر سنركز عليه أيضًا، وهو ما نسميه «الإشاعات العلمية»: معلومات يتداولها الناس لكنها خاطئة علميًا. — هل تقصد حلقات مستقبلية؟ — قدمنا حلقة بالفعل، وسنتحدث عنها الآن، وسنقدم حلقات أخرى لاختبار المعلومات المنتشرة، وإثباتها أو نفيها.
تناولت الحلقة معلومة سمعتها منذ صغري، وهي أنه يستحيل أن يعطس الإنسان وعيناه مفتوحتان؛ من نوع المقولات التي تزعم استحالة لعق الكوع. — خصصت لها حلقة؟ — نعم. ويقال أيضًا إن من يحاول العطاس بعينين مفتوحتين ستنفجر عيناه،
أو تخرجان من مكانهما كما في الرسوم المتحركة، أو يموت. سألت أصدقائي وأهلي، وبحثت في إجابات جوجل قبل إلغائها، وفي إجابات ياهو. كان الجميع ينفي إمكانية ذلك. — ينفون الإمكانية بصرف النظر عن الضرر؟ — يقولون إنه مستحيل، أو إنك ستموت،
وإن استطعت ولم تمت فستخرج عيناك من مكانهما! أعددنا حلقة بسيطة مدتها نحو 3 دقائق عن العطاس وفوائده، وأضرار كتمه، لأن كثيرين يكتمون عطساتهم. ووجدنا حالات لدى مؤسسة كبيرة مقرها لبنان وتعالج حالات في أنحاء العالم الإسلامي. لا أتذكر اسمها الآن، ربما «اللجنة الطبية الإسلامية»،
ومنها امرأة أصيبت بشلل نصفي، ونُسب بعد تشخيصها إلى كتم العطاس باستمرار. أما فكرة استحالة العطاس والعينان مفتوحتان، فليست صحيحة،
ويمكن أن يعطس الإنسان وعيناه مفتوحتان بصورة طبيعية. — ماذا عالجوا لدى المرأة إذن؟ هل تريد الحلقة أن تقول إن الخطر هو كتم العطسة، بينما يخاف الناس من العطاس بأعين مفتوحة؟ — تشريح الإنسان والضغط الداخلي والخارجي في العين،
[كلمات غير واضحة]. لا توجد علاقة بين الأمرين. ما أريد قوله هو أن بعض الأهل والأصدقاء يكتمون العطسة حياءً من الموجودين، أو لأنها أصبحت عادة لديهم. والأطباء يحذرون من هذا الفعل،
لأن له أضرارًا، إذ يؤثر في الضغط الداخلي للأوردة والشرايين، وقد يؤدي إلى انفجار أحد عروق العين. — هل تقصد كتم العطسة؟ وهل هذا مؤكد علميًا؟ — نعم. ذكرت في الحلقة تقريرًا طويلًا لجراح في أمريكا، ودراسة حالة نشرها موقع «لايف ساينس» عن كتم العطاس،
والمراجع موجودة أسفل الفيديو لمن يريد الاطلاع عليها. وأضفنا مقاطع لأشخاص يعطسون بطبيعتهم وأعينهم مفتوحة، لإثبات الإمكانية. لكننا وضعنا تحذيرًا: سواء كنت تعطس بعينين مفتوحتين أو مغلقتين، فاعطس بطريقتك الطبيعية؛ فقد خلق الله أجسامنا بما يناسب حالتها. ولا تكتموا العطاس،
فهذه رسالة الحلقة. — جميل. في المقطع الذي شاركت به في المسابقة، بقيت مستيقظًا كم ساعة؟ 72؟ — 3 أيام وساعتين، نحو 74 ساعة. — أريد التأكد، لأن كثيرين يقولون،
إنك كنت تمثل. قل لنا الحقيقة في سايوير بودكاست: هل بقيت مستيقظًا فعلًا 74 ساعة؟ — نعم. كان هدف الحلقة أن أبقى 3 أيام دون نوم،
لاختبار القول المنتشر باستحالة البقاء مستيقظًا 72 ساعة. وكما في العطاس، يذهب البعض إلى أقصى الاحتمالات فيقولون إنك ستموت أو تهلوس أو تصاب بالجنون. كان للحلقة هدفان: الأول رفع الوعي بأضرار السهر،
بمتابعة الآثار السلبية التي تحدث لعلي البحراني خلال التجربة وعرضها بطريقة طبية موثقة، والثاني اختبار صحة هذه المعلومة. أجرينا تجربة السهر 3 أيام، وكانت صعبة جدًا، ومن المستحيل أن أكررها. أما أول 24 ساعة،
فكانت سهلة، لأننا اعتدنا أحيانًا البقاء مستيقظين حتى 30 ساعة، لكن ما بعدها كان صعبًا جدًا. وبعد تجاوز 60 ساعة، ولم يبق إلا 12 ساعة، غفوت صباحًا وأنا وحدي في الصالة. كنت أراقب الوقت باستمرار،
وذكرت الغفوة في التقرير الذي كتبته بعد التجربة، وكان من 9 صفحات. — حتى تكون صادقًا؟ — نعم. — كم استمرت؟ — نحو 40 دقيقة. كنت أيضًا أتواصل مع الناس مباشرة على تويتر عبر وسم «سهر ثلاثة أيام». كانوا يسألون طوال الوقت، من يستيقظ ومن يذهب للنوم، وفي آخر 10 ساعات كان الجميع يسأل: هل نمت يا علي؟
كنت أجيب أنني مستيقظ ومستمر، وذكرت الغفوة على تويتر فورًا. لم تكن نومًا عميقًا؛ كنت جالسًا في النهار والشمس على عينيّ. أعتقد أنها كانت 32 دقيقة، لكنني احتسبتها 40. ونصحني المتابعون بإضافة ساعتين،
بدلًا من 40 دقيقة فقط. كنت أريد قياس التغيرات في المعدلات الحيوية أيضًا، وإن كانت 40 دقيقة لا تؤثر كثيرًا. وعدتهم بساعتين إضافيتين، ولذلك يمكن القول إنني قضيت 74 ساعة دون نوم طبيعي عميق. أجرينا خلالها تحاليل الدم وقياسات حيوية، وكنت أقيس كل 6 ساعات،
النبض والضغط، وأقيس الوزن يوميًا. — هذه مخاطرة بالحياة في برنامجك، وأنت لا تنصح بها؟ — بالتأكيد لا أنصح بها. أكدت ذلك أكثر من مرة في التقرير، وخلال تفاعلي مع الناس. إنها تجربة خطرة، ولا يُنصح أصلًا بالنوم،
أقل من 5 ساعات يوميًا. ذكرت في الفيديو دراسة بريطانية عام 2007 على 20000 شخص، وجدت أن من ينامون أقل من 5 ساعات يوميًا، أي إنهم ينامون لكن ساعتين أو 3 أو 4 فقط، أكثر عرضة،
للأمراض والموت المبكر. لا ننصح أحدًا بالسهر. لهذا قدمنا تجربة السهر 3 أيام. — لديك حلقات أخرى خاطرت فيها بحياتك، فما هي؟ — هل تريدني أن أذكرها في البودكاست؟ إحداها بدأت بسؤال بسيط: هل نستطيع الأكل ونحن مقلوبون؟
لهذا السؤال قصة. كنت في السيارة مع 3 من أخواتي، فسألتهن: هل نستطيع الأكل بالمقلوب؟ قالت الأولى نعم، والثانية لا، والثالثة لا أدري. أعطينني كل الاحتمالات، فقررت تخصيص حلقة له.
— كان بإمكانك الوقوف على يديك وأكل قطعة خبز، بدلًا من التجربة التي ستذكرها الآن. — هذا ما فعلته في الحلقة أولًا. فهناك اعتقاد بأن الطعام ينزل بسبب الجاذبية، وأنك لا تستطيع الأكل في الفضاء. وجدت ذلك عندما سألت الناس مباشرة وبحثت على الإنترنت ووسائل التواصل،
فهناك نسبة ليست قليلة تعتقد أن الجاذبية تنقل الطعام من الفم إلى المعدة. — وأردت كشف الحقيقة بمخاطرة شديدة؟ — في المرحلة الأولى وقفت على يديّ وأكلت صمونة بصورة طبيعية،
لأن عضلات المريء تنقل الطعام، لا الجاذبية. ثم انتقلت إلى سؤال آخر: ماذا يحدث أثناء السقوط، حين تؤثر في الجسم قوى باتجاهات متعددة؟ هل تظل عضلات المريء وحدها تنقل الطعام، أم تؤثر القوى المتجاذبة في عملية الهضم؟ كيف نختبر ذلك؟
الوقوف على اليدين لا يحقق الحالة التي نريدها، فخطرت لنا فكرة القفز بالحبل من مكان مرتفع، أو «البنجي». كانت الفكرة أن آكل الصمونة عند أقصى شد للحبل. — هذا خطير. — في تلك اللحظة يؤثر تسارع الجاذبية في الجسم،
فتكون قوة الوزن إلى الأسفل وشد الحبل إلى الأعلى، مع عمل عضلات المريء وانتقال اللقمة وسط هذه القوى. — هل نجحت التجربة؟ — ذهبنا بالفعل إلى... — قبل أن تجيب،
أعرف أن المستمعين يريدون معرفة النتيجة، لكن كيف سمح المنظمون لك بالتجربة وهم يعرفون أنك ستأكل؟ — قبل سؤال المنظمين، اسأل كيف سمحت لي زوجتي! استحلفتني أن أعود، وكان إقناعها صعبًا،
ولا أدري كيف أقنعتها، لكنني فعلت. يطلب منظمو القفز من الجميع توقيع إخلاء مسؤولية يفيد بأنهم يقفزون على مسؤوليتهم. وعندما أخبرتهم أنني سآكل صمونة أثناء القفز، طلبوا توقيع ورقة أخرى تعفيهم من المسؤولية إذا حدث لي شيء،
وقالوا إن ما سأفعله يشبه محاولة انتحار. — هل تسمح فرنسا بالانتحار؟ — لا، المقصود أنه على مسؤوليتي، وأن المخاطرة كأنها انتحار. قالوا إنهم غير مسؤولين عن طلب الإسعاف، وإن جاء فسأتحمل تكاليفه. أخلوا مسؤوليتهم من كل شيء،
وقال لي الشخص الذي ركب المعدات إنه لا ينصحني بالأكل. بعد القفزة يستغرق إنزالي بالحبل إلى الأرض دقيقة أو دقيقتين، حيث يستقبلني شخص ويفك الحبل. حذرني من أن الاختناق قد يتركني دون أكسجين دقيقتين،
إلى 3 دقائق حتى أصل ويفكوا المعدات ويقدموا الإسعافات. — قد تصبح «شهيد الصمونة»! — أفضل تسمية «شهيد العلم»، لكن «شهيد الصمونة» مناسبة أيضًا! كنت مترددًا جدًا على حافة الجسر، وإن كان الفيديو يظهرني أصل إليه ثم أقفز خلال ثانيتين أو 3،
لأنني لو انتظرت وفكرت أكثر لتراجعت. وقد تراجع آخرون قبلي بعد ارتداء الحبل والمعدات. كان الجسر بطول 103 أمتار، وسط الجبال، وتحته نهر وصخور، والمنظر مخيف. وقف بعضهم على الحافة وقالوا إنهم لا يستطيعون. أما أنا فوصلت إلى الحافة،
وتوكلت على الله، ومعي الصمونة وكاميرا «جو برو». — توقف، لا أريد معرفة البقية، أريد مشاهدة الحلقة بنفسي، وأريد أن يشاهدها المستمعون. التفاصيل كلها موجودة فيها، صحيح؟ — نعم. — بما فيها هل أكلت الصمونة وهل استطعت، ولماذا؟ — بالضبط.
— لننتقل إلى إعداد الحلقات. لديك حلقات أخرى أيضًا؟ — نعم، منها «كيف تقيس طول برج باستخدام قلم؟»، وهي موجودة، إضافة إلى الحلقات التي سنصورها، وسنتحدث عنها عند الوصول إلى المسابقة.
— كيف تعد الحلقات؟ من يعمل معك؟ هل تعمل وحدك أم يساعدك آخرون؟ يهمني السؤال لأنني، منذ بداية البودكاست، أتمنى أن يعمل الناس في هذا المجال، وأن يسهم العالم العربي في التوعية،
وأقصد من يحبون هذا العمل بالطبع. نريد تعريفهم بطريقتك ليستفيدوا. هل تعمل وحدك أم مع فريق؟ — صورنا في البداية الحلقات الـ4 التي ذكرتها. ولجمع أفكارها جلست مع أصدقاء،
— في فرنسا؟ — لا، في السعودية عام 2013. جمعنا نحو 72 فكرة خلال عصف ذهني: الجيدة والصعبة والسهلة. وبعد ذهابي إلى فرنسا انتقيت أفضلها، نحو 4 أفكار، وقررت البدء بها. بدأت البحث وحدي،
أقرأ المصادر وأجمع المعلومات وأكتب سيناريو الحلقة. وبعد إنهاء المسودة أعطيها لأصدقاء أثق بفكرهم النقدي ورأيهم العلمي، ومنهم زملاء مهندسون في الجامعة. — عرب أم فرنسيون؟ — عرب، لأن الحلقات والتقديم والمسودة كلها بالعربية،
وأعطيتها بعض أفراد الأسرة أيضًا ليعدلوا عليها. كانت بداية متواضعة: شخص يجري البحث الأولي، ثم يضيف الآخرون ويعدلون. واتبعنا خطة إنهاء بحوث جميع الحلقات أولًا، ثم تصويرها جميعًا،
ثم مونتاجها جميعًا، بدل العمل على كل حلقة منفردة. — من يصورك؟ — أؤكد دائمًا أنها البداية، لأنكم سترون «يوريكا شوو» على قسمين... — سنأتي إلى ذلك. أريد الآن معرفة من صور وأخرج وعدّل المقاطع التي أنجزتها،
ومن أضاف الرسوم المتحركة مثلًا؟ — عمل على الموسم الأول شخصان: أنا وصديقي كاتلين، وهو إيطالي تعرفت عليه في فرنسا. كنت أجري البحث الأولي وأصور نفسي؛ أضع الكاميرا على الحامل وأشغلها، ثم أقف أمامها،
وأقدم المعلومات وأتحرك من اليمين إلى اليسار، ثم أطفئ الكاميرا وأفحص وضوح الصورة. أما كاتلين فهو متخصص في المونتاج والجرافيكس والمؤثرات البصرية والصوتية، وساعدني في هوية البرنامج وشعاره وموسيقاه والتقطيع والمؤثرات،
والجرافيكس وغير ذلك، وقدم نصائح تقنية للتصوير، مثل اختيار الزاوية والإضاءة. كان الموسم الأول جهدًا رئيسيًا لشخصين، مع مساعدة واستشارات من الأهل والأصدقاء. — كم استغرق إعداد الحلقة الواحدة؟
أقصد وقتكما كاملًا، من البداية إلى النهاية. — استغرقت مرحلة البحوث نحو 3 إلى 4 أشهر. — افترض أن البحث والفكرة موجودان،
كم يستغرق السيناريو والتصوير وعمل صديقك، ما اسمه؟ — كاتلين. إذا كان البحث جاهزًا، يحتاج السيناريو يومين أو 3 أيام لأحدد المقاطع الأساسية وما سأفعله وأماكن التصوير المناسبة، لأننا نحتاج إلى التصوير خارج الاستوديو أيضًا.
— هل لديكم استوديو؟ — في الموسم الأول صورنا في شقة في فرنسا، لكن سيكون لدينا استوديو في الموسم الثاني إن شاء الله. كتابة السيناريو من البحث تستغرق يومًا إلى يومين، والتصوير نحو أسبوع إذا تعددت المواقع. صورنا أحيانًا فوق الجبال أو في كهف،
وسافرنا إلى منطقة أخرى للقفز بالحبل. يتوقف الأمر على الحلقة، لكن أسبوعًا يكفي في المتوسط لتصوير المادة الخام كاملة. أما المونتاج فيحتاج إلى شهر تقريبًا، بسبب المؤثرات البصرية والتقطيع والمزامنة،
وتنسيق الصوت مع الصورة. واجهتنا مشكلة أطالت المونتاج، وأنصح من يبدأ في هذا المجال بالانتباه إليها: يجب أن يكون جهاز المونتاج جيدًا أو ممتازًا. كنا نعمل 6 أو 7 ساعات ثم ينطفئ الجهاز،
أو تعجز بطاقة الرسوم عن تحمل الضغط فيتوقف، وربما لم نحفظ العمل فنبدأ من جديد. المونتاج أصعب مرحلة وأكثرها حساسية؛ فهو ما يجعل الحلقة جذابة للناس أو جامدة. — لدي انطباع أنك تعتمد على الدقة العلمية في معلوماتك. هل هذا صحيح؟
كيف تتحقق من صحة المعلومة؟ — سؤال مهم جدًا. توجد برامج علمية كثيرة بالعربية وبغيرها، لكن ما يميز برنامجًا عن آخر هو صحة المعلومة، أو جودتها،
وهل تقوم على أسس علمية وتجارب واقعية أم على خيالات وفرضيات. لا نهمل أهمية الفرضيات، لكن ما ننقله للمشاهد ينبغي أن يكون قد ثبت علميًا بالبحث أو التجربة وفق الطرق المعروفة. حرصت على ذلك منذ البداية،
بحكم خلفيتي الهندسية وما تعلمناه في بحوث الجامعة: الاعتماد على مصادر موثوقة، والكتابة بأسلوبك مع دقة المعلومات. اتبعنا النهج نفسه في «يوريكا شوو». أقرأ في الموضوع من مصادر متعددة، كتب ومواقع ومجلات علمية،
وإذا وجدت مقالًا ينقل عن آخر أرجع إلى الأصل، وإذا نقل عن عالم وذكر بياناته أبحث عن بحث العالم نفسه. — لننتقل إلى إثراء. شاركت وفزت بالمركز الأول؛ احك لنا ما حدث،
من دخول المسابقة وما جرى فيها إلى المنافسين الذين خشيتهم. أتذكر أن المنافسة كانت شديدة،
فمن أكثر من خشيت منافسته؟ هل شاهدت مقاطعهم جميعًا؟ — نعم. — لنبدأ بكيفية المشاركة، ولنذكر أولًا ما مسابقة إثراء. — هي مسابقة تقيمها أرامكو السعودية على مستوى المملكة، وتستهدف برامج يوتيوب الإثرائية،
سواء العلمية أو التاريخية، أو المتعلقة بالتطوع والثقافة والقراءة. يشارك أصحاب الأفكار الإبداعية بمقطع أقل من 5 دقائق. — هذه المسابقة جانب من إثراء، وليست كل نشاطها. — نعم، هذا جانب يوتيوب، ولديهم جانب للقراءة أيضًا. المسابقة التي شاركنا فيها،
هي مسابقة يوتيوب. أما «إثراء» فهو الاسم المختصر لمركز الملك عبد العزيز العالمي، وهو مبنى ضخم في الظهران يُبنى حاليًا، ويتوقع افتتاحه عام 2017 إن شاء الله. من أنشطته المجتمعية،
مسابقات القراءة والفنون والتصوير الفوتوغرافي. ومسابقة «أروي»، أو «آي برودكاست»، هي الموجهة إلى برامج يوتيوب الإثرائية. — ماذا حدث عندما شاركت؟ ذكرني، فقد تكون هناك أحداث لم أرها،
كالتسجيل وما وراء الكواليس. أعطنا نظرة سريعة لنصل إلى الفوز ومشاعرك وأبرز منافسيك. — أخبرني صديق بإطلاق مسابقة سعودية لبرامج يوتيوب، وشجعني على المشاركة لأن لدي برنامجًا. فشاركت بحلقة «كيف يبدو الصوت؟»،
لكنها رُفضت لأنها عُرضت سابقًا، وهذا يخالف الشروط. كنت في السعودية في إجازة الصيف، فقررت تأجيل المشاركة إلى السنة التالية. لكن طوال أسبوعين ظل الأصدقاء الذين يعرفون قناتي العلمية يشجعونني على المشاركة،
فقررت تصوير «سهر 3 أيام». أنجزتها خلال 3 أسابيع، بما في ذلك استكمال البحث الذي كنت بدأته والإعداد، وسلمتها في رمضان. تقدم للمسابقة 124 عملًا من أنحاء المملكة، واختير أفضل 25 عملًا للمرحلة الأولى، ثم انتقل أصحابها إلى المقابلات الشخصية،
وكنت خائفًا ومتوترًا جدًا، لأنني أعرف بعض المشاركين المبدعين وأخشى منافستهم. كنت قد عدت إلى فرنسا لاستكمال دراستي حين حان موعد المقابلات، فأحضروني منها. — تقصد أنهم دفعوا ثمن التذكرة؟ — نعم، حجزوا لي تذكرة،
فذهبت إلى السعودية للمقابلة وعدت إلى فرنسا في اليوم التالي. كان في المقابلة نحو 8 محكمين، كثير منهم أسماء بارزة في يوتيوب ولهم برامج ومتابعون. اجتزت تلك المرحلة، وانتقلت إلى،
أفضل 15 عملًا. هنا دخلت أنت يا دكتور في تقييم الأعمال. فالانتقال من 25 إلى 15 كان بتقييم لجنة المقابلات، ثم تولت لجنة التحكيم تقييم الـ15. — كنت ضمن اللجنة، ومعنا المهندس عبد الله العياف، ورجل من جريدة الرياض ورد اسمه [كلمة غير واضحة] المطيري،
وأحمد الشقيري. قيمنا المقاطع كلها، وفزت أنت بالمركز الأول. أتذكر صورتك على المسرح ممسكًا بالجائزة وسعيدًا، وأريد معرفة مشاعرك، لكن قبل ذلك: من كنت تعده أكبر منافس؟
— لم يشاهد المتنافسون مشاركات بعضهم إلا ليلة الحفل النهائي. أجرينا بروفة قبلها، لكنهم عرضوا الثواني الأولى فقط من كل مشاركة، حتى نصعد إلى المسرح ونلقي الكلمة. كانت بروفة للمسرح،
أما مشاهدة الأعمال كاملة فكانت في الحفل الختامي. لا تتخيل توتري أمام مستوى المشاركين في الأداء والفكرة والمونتاج والإخراج. كنا خلف الكواليس، وقال أحد الشباب،
إنه من المؤسف أن يتوقف أي منا بعد الحفل، وإن علينا جميعًا الاستمرار لأن برامجنا تستحق ومستواها عالٍ. — أتفق معه، وقلت أيضًا إن هذه الأعمال تستحق دعمًا كاملًا حتى إن لم تفز. لكن لا بد أنك فضلت شخصًا أو شخصين،
أو مقطعين شعرت بأنهما منافسان قويان، سواء في مجالك أو لجودة إعدادهما؟ — خشيت 3 مشاركات. ويمكن للمستمعين مشاهدة الأعمال كلها في قناة مركز الملك عبد العزيز،
العالمي على يوتيوب، حيث توجد المشاركات الـ15. أول ما خشيت منافسته عمل الأخت فرح «أبطال أول»، وهو رسوم متحركة. أعجبني جدًا لأنه يمس المشاعر والذكريات، وفكرته مبتكرة. لم يخطر ببالي من قبل أن نعيد تقديم،
الرسوم المتحركة القديمة بأسلوب عربي ومن ثقافتنا، بطريقة محبوكة وجميلة وكوميدية. — للتوضيح للمستمعين: «أبطال أول» أحد المقاطع المشاركة في إثراء، ويمكن البحث عنه على الإنترنت،
ومشاهدته في القناة التي ذكرتها. ما اسمها؟ — قناة مركز الملك عبد العزيز العالمي على يوتيوب، أو ابحثوا عن «إثراء». أظن أن هناك قائمة تشغيل لمشاركي «أروي»، تضم الأعمال النهائية الـ15.
— هل تعده أفضل المنافسين؟ — هناك 3 خشيتهم، ولا أستطيع ترتيبهم. ومنهم، في المجال العلمي نفسه، «عزبة المهندسين». — اشرح الفكرة للمستمعين. — مجموعة أصدقاء يدرسون الهندسة ويسكنون شقة واحدة،
يطرحون فكرة علمية على شكل مشكلة بينهم، ثم يقدمون حلولًا علمية ويشرحونها. الفكرة رائعة وتصلح لسلسلة مستمرة، وأسلوب الشباب شيق وجميل. أما الثالث فكان الدكتور صاري صبان، الذي يعشق،
التواصل العلمي، أي تبسيط المعلومات الصعبة للناس، ويعمل في هذا المجال منذ زمن. كان أسلوبه جميلًا وفكرته تطبيقية: تجربة تشرح عمل السماعات. أحضر حلقة معدنية وثبتها على ورقة ووصلها بالهاتف فخرج الصوت. كانت مشوقة، ولذلك خشيت هذه المشاركات الـ3،
إضافة إلى مشاركات أخرى، مثل برنامج الطيران وغيره. أربكني مستوى التقديم. وأثناء استراحة الصلاة قبل العودة إلى الحفل، كنت أدعو بشدة،
بعدما كان الأهل والأصدقاء يؤكدون أنني سأفوز، لثقتهم بتجاربي وحضوري. لكنهم قالوا لي في الاستراحة: بصراحة أصبحنا نشك، ولا نعرف من سيفوز! كنت متوترًا جدًا. — أتفق معك في قوة المقاطع، وإن لم أكن مترددًا في الفائز،
لأن لدينا معايير محددة ومتعددة، ولم يكن التقييم قائمًا على المشاعر وحدها، رغم أنها قد تتدخل أحيانًا. كان لا بد أن تلتزم المقاطع بتلك المعايير، ولهذا كان اتجاه الفوز واضحًا لدي، وإن كان،
استبعاد الآخرين صعبًا. أعجبت جدًا بمقطع المهندسين، وكذلك حلقة الطيران والمغالطات. كانت مقاطع جميلة ومنافسة شديدة، وخوفك كان في محله؛ فالمنافسون أقوياء فعلًا.
لنعد إلى شعورك عند الفوز. هل توقعت ذلك، أم فقدت أعصابك؟ — بعد مشاهدة المشاركات فقدت الثقة بأنني سأفوز،
لكنني ظللت أتمنى وأرجو الفوز. وأنت يا دكتور أعلنت النتيجة. — لم أعلنها سريعًا لأنني كنت أنتظر ظهور صورتك على الشاشة. — كنا نموت من التوتر! تقول «الفائز هو»، ثم تصمت وتنتظر الشاشة. وعندما رأيت صورتي، لم أصدق لبضع ثوانٍ،
حتى صفق من حولي ونطق المذيع باسمي ودعاني للتقدم. كنت أظن أن الصورة خداع بصري وأن الفائز شخص آخر! الحمد لله أثمرت الجهود. جئت من فرنسا قبل الحفل بليلة، وكانت رحلة العودة في ليلة الحفل عند الساعة 1 [توقيت غير واضح]. كان المجيء يستحق العناء،
— هل احتفلت في فرنسا، أم لم تحتفل؟ — احتفلت مباشرة بعد الحفل. حرصت على حضور والديّ وإخوتي وأخواتي. — ماذا قال والدك؟ — كان سعيدًا جدًا. في البداية كان يخشى أن أضيع وقتي وأهمل دراستي، وهذا كلام صحيح ينبغي الانتباه له،
فالأب يخاف على مستقبل ابنه، وكان يؤكد أهمية التوازن بين الأمرين. لكنه سعد بالإنجاز وبمشاهدة تكريم ابنه أمام الجميع. — ووالدتك؟ — الجميع كان سعيدًا، الحمد لله. تركت درع الجائزة عندهم في السعودية، ولم آخذه إلى فرنسا.
— وعدتك أرامكو بإنتاج حلقات قادمة. كم عددها؟ — الجائزة، إضافة إلى اللقب، هي التكفل بإنتاج 10 حلقات، منها الحلقة التي شاركت بها. سننتج معهم إذن 9 حلقات إضافية إن شاء الله،
وستشكل الحلقات الـ10 الموسم الثاني. ستجدون الموسم الأول الذي صورته في فرنسا في بداياتي، ثم الموسم الثاني برعاية أرامكو، وستلاحظون اختلاف جودة التصوير والعمل.
— هل ستصور هذه الحلقات في فرنسا أيضًا؟ — نعم، سنصور جزءًا منها هناك، وقد تستدعي بعض الحلقات السفر إلى مناطق أوروبية أخرى. لن يقتصر التصوير على السعودية. — هل تخبرنا بعنوان أو عنوانين، أم تبقيهما سرًا؟
— الأفضل أن تبقى مفاجأة، فقد نغير العناوين، ولم نعتمد الحلقات الـ10 نهائيًا بعد. — أنتظرها بشغف. أعجبني «يوريكا شوو»، وأنصح من يتابع القنوات العالمية الكبرى على يوتيوب بمشاهدته، ليدرك،
أن اختيار علي البحراني لم يكن اختيار أي شخص أو قناة، بل اختيار الأفضل وبجودة عالية. كيف يصل المستمع إلى القناة؟ — اسمها بالعربية والإنجليزية، وبالعربية «يوريكا شوو»، بواوين بعد الشين،
ويمكن كتابتها بالإنجليزية أيضًا. — أخشى أن أخطئ في تهجئتها، لكن الاسم العربي واضح: ابحثوا في يوتيوب عن «يوريكا شوو»، بكلمة «شوو» المكونة من شين وواوين. — ستظهر القناة مباشرة، وربما تظهر بعض المقاطع والمقابلات التلفزيونية التي أجريتها،
وقد ننشر بعض الحلقات عبر قناة أخرى للوصول إلى شريحة أوسع في الوطن العربي. البحث باسم «يوريكا شوو» سيوصلكم إلى المقاطع، حتى لو كانت مرفوعة على قناة أخرى،
لزيادة انتشارها عربيًا. — أخي المهندس علي البحراني، شكرًا جزيلًا، استمتعت بالمقابلة. — شكرًا لك دكتور. وأقول للمستمعين في الوطن العربي: ابدأ بنشر العلم للعالم، استفد وأفد في الحياة. — وكالعادة، شكرًا لفضولكم. وتنويه أخير:
ستكون مقاطع «يوريكا شوو» على «قناة سين»، الغنية عن التعريف، وهي لعبد المجيد الكناني، حسب ما أفهم. إنها قناة رائعة، وأصبح «يوريكا شوو» من برامجها. فرصة لمتابعيها أن يشاهدوا العلم ويستمتعوا به كما يستمتعون بالمقاطع الأخرى. وأحثكم على،
متابعتها للتعرف على العلم بطريقة مشوقة. وهناك حلقات جديدة قادمة قريبًا، يعمل عليها المهندس علي البحراني، وسأعلن عنها على تويتر وفيسبوك ووسائل التواصل الأخرى. إلى لقاء قريب.
نهاية الحلقة. بداية سؤال جديد.


