نص مفرّغ من التسجيل الصوتي ومحرّر للقراءة. يمكنك الرجوع إلى الصوت عبر علامات الوقت.

20 مواضع تحتاج مراجعة التسجيل

أنا محمد قاسم، وأهلًا وسهلًا بكم في السايوير بودكاست. معنا اليوم الدكتور نايف المطوع، الحاصل على الدكتوراه في علم النفس السريري والماجستير في إدارة الأعمال ودرجات ماجستير أخرى. نتحدث معه عن «99»، وهي

قصص تشبه أعمال «دي سي كوميكس»؛ لا أعرف المصطلح العربي. — كتب مصورة. — أهلًا بك يا دكتور نايف. نتحدث عن الأبطال الخارقين في «99»، وأتوقع أن توجهها قريب من دي سي.

لهذه القصص حضور منذ بداياتها، وكنت من المعجبين بسوبرمان. الآن لدينا في العالم العربي والإسلامي قصص مستمدة من تراثنا. قبل أن تشرح المشروع، لفتني خبر الصين،

وكذلك محاضراتك الممتازة في «تيد». ما قصة الصين؟ — أصبحت «99»، بحسب تجربتنا، أول ملكية فكرية تخرج من العالم الإسلامي وتنتشر عالميًا؛ تُعرض حاليًا على التلفزيون في 73 دولة.

أنجزنا 26 حلقة، مدة الواحدة نصف ساعة. يعمل عليها كتّاب في هوليوود سبق أن كتبوا «بن تن» و«ستار وورز» و«باتمان»، وكتّاب في إنجلترا والهند.

تُعرض في أستراليا وجنوب أفريقيا وأمريكا الجنوبية والولايات المتحدة والصين والهند وباكستان، وفي الشرق الأوسط على MBC3، وآيرلندا وتركيا وغيرها. — والموسم 2؟ — ينتهي إنتاجه في الصيف إن شاء الله، خلال أشهر، ويضم 26 حلقة أخرى [مدة الحلقة غير واضحة في هذا المقطع].

— هل وصلت الكتب المصورة إلى الصين أيضًا؟ — نعم، كمحتوى للهواتف، إلى جانب العرض التلفزيوني، لكنها لم تصل كمجلة. نُشرت المجلات بلغات محلية في إندونيسيا وماليزيا والهند وتركيا، وفي أمريكا أيضًا.

بالتعاون مع شبكة أبو نواف، أقدم لكم هذه الحلقة

من السايوير بودكاست. تقدم الشبكة مواد ترفيهية وهادفة، واهتمامًا منها بالمحتوى المفيد والبنّاء ترسل البودكاست ضمن باقتها المتنوعة، ليصل إلى أكبر عدد من المستمعين العرب. — بعدما عرفنا مدى انتشاره، هل تقدم لنا «99»؟

— تدريبي في علم النفس السريري. بدأت عملي في نيويورك مع سجناء حرب سابقين تعرضوا للتعذيب، ومن عالجتهم أشخاص خرجوا من سجون عراقية وسورية وغيرها. تكررت أمامي قصة شاب نشأ على اعتبار قائد الدولة بطله؛

يراه هنا يحمل سيفًا، وهناك يحمل سلاحًا، ثم ينتهي الأمر بأن يعذبه هذا البطل نفسه. [كلمات غير واضحة عن التعذيب.] عندما يعذبك من تعده بطلك، فإن ذلك يكسرك؛ مفهوم البطولة عندنا كعرب مشروخ. أخذت استراحة من هذا العمل لمدة سنتين، فقد كان قاسيًا، ثم وقعت أحداث 11 سبتمبر في أمريكا،

ووجدت نفسي لا أعرف ماذا أفعل بحياتي. أمضيت سنوات أشكو الصورة الشائعة عن العرب والمسلمين في العالم، لكن الشكوى لا تكفي. وكلما ارتكب أحد فعلًا شنيعًا باسم الإسلام، قال قادتنا إن هذا ليس الإسلام، لكن ذلك وحده لا يكفي أيضًا. بدأت أفكر كيف أتصدى لهذا. ففي الغرب، عندما يقع أمر بشناعة أحداث 11 سبتمبر، يقولون،

لكننا لم يكن لدينا سوبرمان. بدأت أفكر في شخصيات تصبح قدوة للأجيال المقبلة، مستمدة من النسيج الثقافي نفسه الذي استخرج غيري منه رسائل عنف وتفجير وذبح. قلت: ماذا لو استطعت

أن أروي قصصًا عن تقبل الآخر واحترامه، وأربطها بالأساس الثقافي نفسه، فذلك يعني أن المشكلة ليست في ثقافتنا، بل فيمن يترجمها. كانت هذه فكرتي، ومنها جاءتني قبل 10 سنوات فكرة «99». تعلمنا صغارًا أن المغول غزوا بغداد سنة 1258 وألقوا الكتب في نهر دجلة، حتى تغير لونه من كثرة الحبر؛ كلنا سمعنا هذه الرواية،

ونكرر «كنا وكنا»، لكن ماذا عن حالنا الآن وإلى أين نذهب؟ أخذت الحدث وصنعت منه خيالًا علميًا تاريخيًا، وأضفت إليه: في قصتي، جاء المغول لتدمير دار الحكمة،

لكن حراس المكتبة عرفوا ما سيحدث، فأعدوا خليطًا اسمه «ماء الملوك»، يستطيع مع 99 حجرًا كريمًا حفظ معلومات الكتب، كبطاقة ذاكرة. وصل المغول وألقوا الكتب في دجلة، كما تروي القصة التاريخية، وأضاف الحراس الماء الذي أعدوه مسبقًا.

أُلقيت الكتب كما يقول التاريخ، وماء الملوك كما يقول نايف! خرج الحراس خلال أيام وأسابيع، وغمسوا الأحجار في دجلة، فامتصت المعارف التي ظننا أننا فقدناها. أخفوها في 3 مسابح، في كل منها 33 حجرًا، وعبروا شبه الجزيرة العربية إلى الأندلس. بقيت هناك 200 سنة، ثم وقع حدثان عام 1492: سقوط غرناطة وخروج المسلمين من إسبانيا،

ووصول كولومبوس إلى أمريكا. نعود إلى قصتي: أُخفي ثلث الأحجار في سفنه «نينا» و«بينتا» و«سانتا ماريا»، فوصل إلى العالم الجديد، وذهب جزء عبر طريق الحرير إلى الصين والهند وباكستان، وبقي جزء بين الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا [بقية التقسيم غير واضحة في التفريغ]. والآن، في سنة 2013، لدينا 99 بطلًا وبطلة من 99 دولة.

— لكل دولة بطل؟ — نعم، لكن الدول أكثر من الأبطال. كلما كان البطل أصغر سنًا، استمد قوة أكبر من الحجر، ثم يأتي عمر يجب أن ينقله فيه إلى الجيل التالي. وهكذا تتغير الدول. — يأخذ الحجر فتنتقل إليه طاقته،

وتبقى معه ما دام يحمل الحجر؟ — نعم. — وهل جميع الأبطال أخيار؟ — لكل منهم جانب مظلم، ولا أستطيع كشف المزيد؛ هناك مفاجأة كبيرة في نهاية الموسم 2. لكن الإجابة لا،

ليسوا أخيارًا دائمًا. يمكن استخدام القوة للخير أو الشر، حتى بطرق لا تخطر بالبال. الأعمال بالنيات في النهاية، وهذا مما نلعب عليه في القصص.

— هل يستمد الأشرار أيضًا قواهم من الأحجار؟ — الأشرار الرئيسيون مرتبطون بقوة ظلام [عبارة غير واضحة]. ولكل شخص جانب خير وجانب شر؛ الكمال لله. حتى أبطال «99» لديهم مشكلاتهم، وقد تقع خلافات بينهم وبين الآخرين.

الشرير الرئيسي اسمه «رغال». لماذا؟ أخذت الاسم من أبي رغال المرتبط بجيش أبرهة المتجه إلى الكعبة في عام الفيل، عام مولد الرسول صلى الله عليه وسلم. وفي القرآن أوقف الله الفيلة بطير تحمل حجارة من سجيل. شريرنا «رغال»، لا «أبو رغال». ومن يوقفه في «99»؟

الأبطال بأحجارهم. — وهل هو نفسه باقٍ إلى اليوم؟ — عمره 500 سنة. — كيف؟ — لغز يتضح في الموسم 2. في سنة 1492 أراد استخدام الأحجار وأخذ قوتها كلها لنفسه. — استشكلت الأمر: هل رغال موجود منذ عام الفيل؟ — لا.

أخذت الاسم فقط من أبي رغال. أما شخصيتنا فولدت سنة 1460. وفي سنة 1492، حين رأى جيوش فرديناند وإيزابيلا تحاصر غرناطة، حاول إقناع أهل الأندلس باستخدام الأحجار في الحرب؛ أي استخدام الدين

للسياسة. — ومن أين جاءت قوته؟ هل سنعرف في الموسم الثاني؟ — نعم. في ذلك العام [السنة غير واضحة] لم تكن له قوة؛ كان أبوه من حراس الأحجار. قرأ في الكتب القديمة عن طريقة لاكتساب القوى: كما تُغمس الأحجار في ماء الملوك، يغمس نفسه فيه،

ليأخذ قوة الأحجار الـ 99 كلها. لكن شخصًا واحدًا لا يحتمل ذلك؛ حدث انفجار قوي، واختفى، ثم صار يظهر ويختفي عبر القرون. رأى أن الطريقة الوحيدة لتثبيت وجوده هي جمع الأحجار.

أما الأبطال فيتغيرون عبر الزمن [عبارة زمنية غير واضحة]. مثلًا، جبار، صاحب القوة العضلية، سعودي في الحلقة 14 من الموسم 1، لكنه كان شخصًا من جنوب أفريقيا قبل 200 سنة،

وقبل 500 سنة كان مكسيكيًا. الشخصيات تتغير والحجر واحد. وكما لم يستطع سحب سيف الملك آرثر من الحجر إلا الشخص المناسب، لا يصبح كل من يمسك الحجر بطلًا؛ لا بد من ارتباط، والحجر يختار. — كم شخصية ظهرت حتى الآن؟ — نحو 35 من أصل 99.

ظهر 16 منها في حلقات الموسم 1 الـ 26، وأعتقد أن الموسم 2 يضيف نحو 10. يعملون في فرق من 3، فتشكيلات 99 شخصية تتيح نحو 160 ألف قصة؛ يكفينا 20 بطلًا لمئات السنين! — لاحظت أن معهم حكيمًا يقودهم.

— نعم، مثل زافيير، أو عيسى، أو سيدنا محمد؛ الفكرة المتكررة هي الحكيم وحوله أصحابه،

ينقل إليهم الدروس. هذه طريقة نحب سماع القصص بها.

يمسكون بالمستقبل معًا في أيديهم، لكن صراعهم مع الشر يمتد عبر العصور. تبدأ القصة في القرن 13، في مكتبة دار الحكمة ببغداد، حيث الحكمة والمعرفة التي لا مثيل لها. مكتبة لم يُقدّر لها البقاء؛ اقتحم المغول بغداد لتدمير الإمبراطورية، وملؤوا دجلة بالكتب ليستخدموها جسرًا.

لكن حراس الحكمة غمسوا أحجارهم الـ 99 في النهر، فتشربت حكمة الكتب ومعارفها. هكذا وُلدت أحجار الحكمة والقوة.

— هل صممت الشخصيات وقصة سقوط بغداد وغرناطة بنفسك؟ — وضعت الأساس. أما الكتابة الآن، فأنا لا أعزف الآلات بنفسي، إن جاز التعبير؛

لدي الخط الأساسي للقصة، لكن الكتّاب رائعون، وكتابتهم وقدراتهم أفضل مني. — عرب أم أمريكيون؟ — أمريكيون، من كتّاب «باتمان» و«بن تن» و«ستار وورز». أتذكر أول جلسة معهم؛ كانوا يتحدثون بلغة شخصيات «99»،

فيقول أحدهم: لا، جبار لا يفعل هذا، بل نورة! معرفتهم بالشخصيات رائعة. نحو 40 أو 50% من قصص الموسم 1 مأخوذ من الكتب، أما الموسم 2 فيبني على الأول، ويبتعد عن الكتب المصورة،

كأن هناك جدارًا فاصلًا بين الكتب والرسوم المتحركة. — تحاول إظهار جانب إسلامي في العمل،

وفي الوقت نفسه يكتب القصص غربيون؛ كيف توفق بينهما؟ — أحد مقاصدي أن أبين أن القيم الإسلامية إنسانية، وليست حكرًا على الإسلام. حين نقول إن الجميع يولدون مسلمين وإن الإسلام فطري، فهذا ما أفهمه من ذلك.

لا تعرض القصص صلاة أو صومًا أو قرآنًا أو ممارسة دينية، لكنها مبنية على قيمنا، ورسالتها أنها قيم يشترك فيها البشر. قد أغير مشهدًا من حانة إلى مقهى مثلًا، أو أجري تعديلات بسيطة؛ لا أضع للكتّاب أحكامًا تفصيلية، بل يكتبون ثم أراجع.

أرى الدين علاقة بين الشخص وربه، ولا أحب أن يتدخل أحد بيني وبين فهمي له، حتى والدتي لم تفعل. لذلك أحرص على هذه الأمور [عبارة غير واضحة]. — لاحظت ارتباطًا بدي سي كوميكس؛ ما قصته؟ — كانت مغامرة بدأت في 2009 [جزء من التاريخ غير واضح].

عندما أصبح أوباما رئيسًا لأول مرة، أصدرت مارفل عددًا من «سبايدرمان» يظهر على غلافه أوباما مع سبايدرمان، وباعت منه 2000 نسخة [العدد غير واضح]. كانت رسالة للعالم بأن أوباما يحب القصص المصورة. لم أكن أعرف ذلك. أما صديقي الذي كان رئيس «دي سي كوميكس»، [الاسم وكلمات تالية غير واضحة]... — أوباما يحب مارفل؟ — يحب القصص المصورة. فبالطبع،

حين بدأ الحديث عن أن أوباما سيمد يده إلى العالم الإسلامي، قبل خطاب القاهرة وقبل أن نعرف مكانه، جلست مع صديقي رئيس دي سي كوميكس وقلت له: مارفل سبقتكم؛ عرفوا أن أوباما يحب الكتب المصورة. لكن يمكنني مساعدتك:

لنلبي نداء أوباما في عالم الخيال. سألني: كيف؟ قلت: سيمد الرئيس يده إلى العالم الإسلامي، فما رأيك في أن تمد شخصيات «99» يدها إلى باتمان وسوبرمان؟ أعجبته الفكرة. [عبارة غير واضحة تتضمن «20 سنة».] — أليس باتمان من مارفل؟ — لا، من دي سي. انظر إلى الغلاف خلفي،

شخصياتي مع شخصيات دي سي. اتفقنا، وبعد أسبوعين من خطاب أوباما في القاهرة أعلنّا الشراكة، ثم صدرت الكتب بعد سنة. مد أوباما يده إلى العالم الإسلامي، ومدت «99» يدها إلى باتمان وسوبرمان، ثم مد أوباما يده إليّ شخصيًا. — كيف وصلت إليه؟ — لا أعرف!

دُعيت مع نحو 250 رائد أعمال إلى القمة الرئاسية لريادة الأعمال. كنت جالسًا، فبدأ الرئيس يتحدث ثم ذكر اسمي. لم أستوعب ما حدث، وحتى حين كان يفترض أن أقف، لم أفعل من المفاجأة.

ثم أخذ يتحدث [كلمات غير واضحة]، وأنا أفكر: متى ينتهي؟ أنا أحب ترتيب كل شيء، حتى [عبارة غير واضحة]، ففاجأني الأمر. كان شعورًا مربكًا لكنه رائع. بدأت بفكرة إيصال الرسالة، ثم جاءت هذه المغامرة، لكن ردود الفعل لم تكن كلها إيجابية.

في أمريكا، قال متشددون جمهوريون معارضون لأوباما: إنه مسلم وهذا يثبت ذلك، ويحاول غسل عقول الأطفال الأمريكيين بـ«أبطال الشريعة». طالبوا بإيقاف البرنامج قبل بثه، وزعموا أن من يشاهده سيصبح جهاديًا.

— شاهدت مقاطع من هذا الكلام في يوتيوب، ربما من فوكس نيوز أو جمهوريين. — بالضبط. الجهة التي اشترت حقوق البث الأمريكية أجلته سنتين ونصف ولم تعرضه. العمل رسوم متحركة ثلاثية الأبعاد. أما كيف استطعنا عرضه، ففي 17-11-2012

عادت إلينا حقوق الإنترنت، فدخلنا عبر نتفليكس أمريكا، لكن حقوق الكابل ما زالت لدى من اشتراها. — ما صعوبات البداية؟ — ما زالت هناك صعوبات؛ في شهر 6 سأكمل 10 سنوات منذ البدء. وكان أكبر صراع أولًا مع نفسي؛

لو فشلت المبادرة، سيعرفونني بالمجنون الذي حاول، ولدى الناس أصلًا مزاح عن الأخصائي النفسي! تجاوزت ذلك، لكن أبي ظن أنني جننت: عدت بشهادات ماجستير ودكتوراه وترخيص للعلاج في نيويورك، ثم قلت سأصنع كتبًا مصورة. قال: علم النفس سيجعلك مجنونًا!

ثم جاء تحدي جمع رأس المال. كان لدي 3 أولاد، والآن 5؛ لم أُرد مجرد الكتابة وانتظار ما يحدث، بل تأسيس شركة تدفع لي راتبًا أعيش منه. جمعت في البداية مليوني دينار من المساهمين، ووصل ما دخل الشركة حتى الآن إلى نحو 10 ملايين.

بعد ذلك، كانت لدينا خطة بلا خبرة سابقة في تنفيذها، فارتكبنا أخطاء وتعلمنا. — هل كنت تحب القصص المصورة أصلًا؟ — أحب قراءة كل شيء، لكنني لم أكن شغوفًا بها تحديدًا. أرسلت بريدًا إلى زملائي في ماجستير إدارة الأعمال بجامعة كولومبيا،

عن فكرة جاءتني في سيارة أجرة بلندن [عبارة غير واضحة]. كان أحدهم، كونستنتين، يصنع أفلامًا وثائقية، ومنها فيلم عنوانه «سيكس، أكاذيب وأبطال خارقون» [بداية العنوان غير واضحة]. قابل فيه مسؤولين من مارفل ودي سي. — فيلم أمريكي؟ — نعم.

كان زميلي في الماجستير. ومن الذين قابلهم نيل آدمز، أحد الأسماء الكبيرة في السبعينيات، وعمل على «باتمان» و«روبن». شرحت له الفكرة، فسألني عن معنى «شازام» التي يقولها كابتن مارفل. لم أعرف، فقال إنها اختصار لأسماء من الأساطير اليونانية، مثل زيوس وهيركوليز [اسم غير واضح]. وجدت ذلك مثيرًا،

بدأت أقرأ على الإنترنت وأتعمق في استخدام الثقافة الدينية أساسًا للقصص المصورة. فكرت في أنهم لم يفعلوا ذلك فيما يتعلق بالقرآن والإسلام، فدخلت من هذا الباب. جاءتني الفكرة [اسم أو رقم غير واضح]، لكنني لم أكن أعرف أنها ستصبح كتبًا. اتضح ذلك بالبحث والحديث عن الفكرة. — ما الذي أقنعك بأن هذا توجه جيد؟ لماذا لم تكتب قصة فقط؟

— بصراحة لا أعرف؛ يمكنني تقديم جواب مقنع، لكنني لا أدري. بدا كأن القصة تكتب نفسها. — إلى أين وصلتم؟ — إلى 36 كتابًا مصورًا، عدا 6 كتب مشتركة مع دي سي،

وما يعادل نحو 10 كتب من محتوى الصفحات الوسطى الأسبوعية لـ«فرايدي تايمز» في «كويت تايمز». لدينا قرابة 50 كتابًا، وفوق ذلك 52 حلقة؛ 26 أُنجزت و 26 أخرى. — ما أكثر دولة تشتري الكتب؟

— لا أستطيع القول إن الشراء ضخم في مكان معين [صياغة غير واضحة]. النشر في إندونيسيا وتركيا وغيرهما بالترخيص، فلا نعرف التفاصيل. — كنت أقرأ دي سي صغيرًا؛ سوبرمان شخصيتي المفضلة، وشازام أيضًا، لكن لم أعرف معاني حروف الاسم. كانت القصص مشهورة منذ ذلك الوقت،

ولم تختفِ رغم صعود الإقبال وهبوطه. هل درست المدة اللازمة ليتقبل الناس قصصك ويشتروها بكثافة؟ — لا أظن أن هناك جوابًا واحدًا. مارفل ودي سي استغرقتا سنوات،

ولم تتوفر لهما تقنيات اليوم؛ ما احتاج 40 سنة قد ينجح الآن في سنتين بوجود الإنترنت. انظر إلى «غانغام ستايل» الكورية التي شاهدها مليار شخص. ليست هناك طريق واحدة إلى روما.

قد تبدأ بفيلم أو كتب مصورة أو شرائط في الصحف، وإذا نجحت انتقلت إلى وسائط أخرى. أعرف أن «إكس من» احتاجت 40 سنة. — وما المدة التي تتوقعها لنفسك؟ — «99» هي حياتي؛

أمضيت فيها 10 سنوات وأريد الاستمرار بقية عمري. حدث تأخير في الموسم 1، فلم يكتمل بثه بعد، بينما كاد الموسم 2 يجهز، لذلك سننتظر قبل إنتاج الموسم 3. سأستغل الفترة للكتابة؛ هناك من يمثل كتاباتي في الخارج.

وأرى «99» باقية في هذا العالم. — هل تعود لقراءة دي سي لتكوين انطباع ومتابعتها؟ — أقرأ بعض القصص المصورة، لكنها ليست

ما أفضله؛ أحب الكتب. وبسبب كثرة القراءة للعمل، صار وقت القراءة خارج نطاقه ضيقًا جدًا.

أقرأ نصوص الكتب والحلقات بالعربية والإنجليزية، وأشاهد حلقاتنا أيضًا. أما التلفزيون عمومًا فلا أشاهده؛ سألني أحدهم: يا نايف، على أي قناة في جهازكم توجد MBC؟ فقلت لا أعرف!

أفتقد القراءة، لا الكتب المصورة تحديدًا. كنت أحب الخيال العلمي وقرأت جميع كتب روبرت هاينلاين. — لم أقرأ له؛ ما نوع قصصه؟ — في الثانوية أحببت جون ويندهام، الذي مات في الستينيات وله نحو 10 كتب رائعة. لم يكن لدينا إنترنت، فكيف أبحث عن مزيد من الخيال العلمي؟

فتحت موسوعة بريتانيكا في البيت، فوجدت 3 أسماء: روبرت هاينلاين وآرثر سي كلارك وإسحاق أسيموف. بدأت بهاينلاين، وأنا إذا بدأت شيئًا أردت إكماله؛ قرأت كتبه الـ 60 أو 70. أتذكر أنه توفي في سنتي الثانوية الأخيرة، فشعرت براحة، كأنني خرجت من السجن!

بعد سقوط بغداد، وجدت أحجار النور طريقها إلى إسبانيا، لترصع سقف القبة الرائعة للحصن الكبير، حصن المعرفة.

راقب الحراس أحجار النور لأكثر من 200 عام، لكنها لم تكن آمنة. في عام 1490 هاجم جيش الملك فرديناند الحصن. أراد حارس شاب اسمه رغال استخدام قوى الأحجار لمحاربة المعتدين؛ فقد اعتقد أنها تمنح قوة هائلة لمن يعرف استخدامها.

في ليلة خسوف القمر، وجه رغال كل قوى أحجار النور في القبة نحو جسده. لكن هل يستطيع رجل واحد امتلاك حكمة البشر ومعارفهم جميعًا؟

— لا بد أن إعداد محاضرة تيد استغرق ساعات كثيرة. كان المزاح وعرض الفكرة رائعين، والجمهور تأثر بطرحك، وفيه نوع من الدفاع عن الإسلام. حدثني

عن تحضيرك لها وكيف وصلت إليها: هل دعوك أم تقدمت أنت؟ كيف أعددت المحاضرة، وما نتيجتها النهائية؟ — قدمت محاضرتين في «تيد»، عامي 2010 و2011. كانت محاضرة 2011 مدتها 6 دقائق، لتحديث ما عرضته عام 2010. أما البداية، فكانت دعوة لإلقاء محاضرة في «تيد إكس دبي»،

فقدمت محاضرة أعجبتهم. — لكن التي رأيتها كانت في أمريكا، لا تيد إكس. — صحيح، تلك تيد؛ بدأت علاقتي بتيد إكس دبي، ثم نيويورك، ثم دعوني إلى تيد بعد سماع محاضراتي. طلبوا أسلوبًا معينًا للعرض، يبدأ بمشروع التعاون مع دي سي وينتهي به.

وأعجبني أنهم جمعوا المتحدثين وطمأنوهم: إذا أخطأتم فسنعدل التسجيل، فلا تقلقوا. الحضور يريد تشجيعكم، ولم يأتِ لاصطياد الأخطاء. كان كلامًا جميلًا.

كان استقبال الجمهور رائعًا، ووقفوا مصفقين، وكتبوا تعليقات جميلة بعد المحاضرة. نعم، استغرق التحضير ساعات؛ أتذكر أنني تدربت مرارًا في الفندق في اليوم الأخير. طلبوا 18 دقيقة، لكن كلامي لم يزد على 16،

لأنني أتحدث بسرعة. أضفت في النهاية قصة الفلافل التي كتبت عنها مقالًا قبل نحو 15 سنة، فساعدت على إبطاء الإيقاع ونجحت الخاتمة. كانت لدي دعوات للحديث من قبل، لكنها تضاعفت بشدة بعد تيد.

أصبح لدي وكيل في نيويورك، ضمن وكالة كبيرة تمثلني للمحاضرات. لا أقبل أكثر من مرتين أو 3 شهريًا، وقد أقبل 3 إذا ناسبت المواعيد. أحيل الداعين إلى الوكالة لتتفق معهم. الآن لدي 3 مواعيد متتابعة،

خلال أسبوع: نيويورك، أو نيوجيرسي، والشارقة وباريس. — يدفعون كل المصروفات؟ — نعم، ويدفعون أجرًا للمحاضرة أيضًا. — كيف حصلت أنا على هذا الحظ من دون وكالة؟ — المقابلة مختلفة! الفكرة أن من ينظم فعالية ويبيع تذاكر للناس يتعامل بهذه الطريقة.

— هذا السؤال مهم لي؛ عادة أنظر إلى المستقبل،

بينما أنت أخذت الماضي ودمجته به. القصص الحديثة تتجه إلى المستقبل وتقنيات عالية؛ كيف رجعت إلى التراث ودفعته إلى الأمام؟ ألا يريد الجمهور الجديد بدل القديم؟

— أراه جديدًا. هوليوود منذ 100 سنة تأخذ من قصص الإنجيل والتوراة وتحدثها لتخاطب إنسان القرنين 20 و 21. لم يفعل أحد ذلك بثقافتنا من قبل. الوسيلة ليست جديدة، لكن طرحها من ثقافتنا جديد.

بغداد والأحداث القديمة مجرد خلفية للقصة؛ أما كتب «99» وحلقاتها فتدور في المستقبل، في القرن 21، لا في الماضي. قد نرجع إلى الماضي لتوضيح السياق فقط. — هذا يقودني إلى القدرات الخارقة:

الأحجار غُمست في البحر مع الكتب وامتصت قوتها منها. أحاول إيجاد تفسير علمي لذلك ولم أجد. في أفلام مثل سبايدرمان، ألا يستعينون بعلماء فيزياء لتفسير كيف تعمل قدراته

علميًا وما قوانينها؟ كيف عالجت ذلك، أم لا تحتاج إلى تفسير؟ — دون كشف الكثير: ماذا قيل للوك سكايووكر عن مصدر «القوة»؟

— من «الميديكلوريان». — لكن ما الذي فهمه في النهاية؟ القوة في الداخل. نتحدث كثيرًا عن الأحجار، لكن القوة داخل الشخص. في الموسم 2، عندما يأخذ رغال الأحجار، نرى بعض الشخصيات قادرة على

المثابرة وتحقيق نتيجة دونها. — إذن الجانب الإنساني أهم عندك من التفسير العلمي في بعض النقاط. ولديك أبطال بقدرات مختلفة وحكيم يقودهم، مما يذكرني بـ«إكس من»؛

هل استلهمتها منها، أم لديك فكرة مختلفة؟ — هذه الأنماط من القصص موجودة منذ آلاف السنين. حكيم إكس من يساعد من حوله

على اكتشاف القوى داخلهم؛ تجد نمط الحكيم وأصحابه في قصة عيسى وقصة محمد صلى الله عليه وسلم. ليس النمط جديدًا، بل الجديد كيفية روايته. يقول بعضهم إن في العالم 3 قصص فقط تعاد باستمرار وكأنها لم تروَ من قبل؛

ليست المسألة أن الكاتب قرر تقليد قصة، بل إن تركيبة عقولنا تجعلنا نحب طرقًا معينة للسرد. جوزيف كامبل، صاحب «البطل ذو الألف وجه» وكتب رائعة أخرى، يقول إن قصص الأنبياء والأبطال تشترك في قصة واحدة.

قد تستنتج أن أحدهم يقلد الآخر وأن القصص غير حقيقية، لكن يمكن استنتاج أننا نروي القصص بنمط معين. قدمت محاضرتي في تيد وفق فكرة كامبل عن الرحلة: حدث هذا ثم ذاك، في مراحل مدروسة. أستخدم ذلك في حديثي؛

إذا قلت: وصلت لأنني أنا وأنا، فلن يرغب أحد في سماعك، وغالبًا لا تكون الرواية صحيحة. أما أن تقول: جاءتني فكرة فترددت، ثم شجعني مرشد، فبدأت وعبرت المرحلة الأولى وواجهت معارضة؛ فهذه قصة يحب الناس سماعها.

ليست المسألة أنهم درسوها، بل نميل إلى سماعها هكذا. ربما لا تنجح بعض قصصنا عربيًا لأن أصحابها لا يعرفون هذه القواعد، رغم وجودها في قصصنا التراثية. — سأطرح أسئلة أخيرة: كم من وقتك تقضيه في «99»، وما أثره في حياتك؟

— لا أعمل 5 أو 8 ساعات، بل 18 ساعة على الأقل. أعمل في العيادة قليلًا جدًا؛ لدينا 27 أخصائيًا نفسيًا و 10 غرف، والعمل مستمر منذ 4 سنوات. وأدرّس في كلية الطب، ويتركز معظم تدريسي في شهري 2 و 3،

وفيهما أشعر بأنني أكاد أشد شعري من الضغط! أما الفصل الخريفي فخفيف، مما يتيح لي حركة أوسع. — إذن تقضي [نسبة غير واضحة] من وقتك في «99»؟ — يمكن قول ذلك. — هل واجهت معارضة من مسلمين؟

— نعم. واجهني شخص متدين في ديوانية بالكويت، فسأل: أنت ولد [كلمة غير واضحة]؟ قلت: لا، ابن عبدالرحمن. كرر كلامه، ثم قال إنني أصنع أفلامًا. قلت: ليست أفلامًا، بل كتب مصورة؛ يا ليتني أصنع أفلامًا! فقال إن ما أفعله حرام.

قلت: يا عمي، لا تعرف ابن من أنا ولا ماذا أفعل، فكيف تحكم؟ وقال قريب متدين: فكرة صفات الله الـ 99 جميلة، لكن الرسم لا يجوز؛ لماذا لا تجعل الشخصيات موزة أو مقلمة أو بطاطا؟ قلت: ببساطة لا تشترِ الكتب؛

أنت لست الجمهور المستهدف. ثم مُنعنا في السعودية عام 2006. عالجت ذلك بطريقة غير مباشرة: في الجولة الثانية لجمع رأس المال، تعاملت مع بنك إسلامي في البحرين، مملوك بنسبة 60%لشركة سعودية كبيرة، فدخلنا السعودية من طريق آخر؛ ما دام

مجلسه الشرعي وافق على العمل. — وفي الكويت، هل ظهرت مشكلات أو فتوى؟ — لا. لكن أذكر ما قلته في تيد: شخصياتنا تعمل في فرق من 3. لماذا 3؟ لأننا نقول ألا يُترك رجل وامرأة وحدهما، فثالثهما الشيطان؛ وأنا لا أفتي، بل أتحدث عن القصص. يمكن أن يكون الفريق ولدين وبنتًا، أو بنتين وولدًا، أو 3 أولاد، أو 3 بنات. ومع ذلك ظهرت مشكلة؛

كتب أحدهم مقالًا على الإنترنت يتهمني بأن البابا أرسلني لأتحدث عن الثالوث المسيحي وأنشر المسيحية في بلاد المسلمين! ثم يقولون ليس لدينا إبداع! — ألف شكر يا دكتور نايف. استمتعت كثيرًا، وأنا متأكد أن المستمعين سيستمتعون. أدعو المهتمين

بالكتب المصورة إلى الاطلاع على «99». — الكتب متاحة في the99.org وcomicsology.com. وهناك تطبيق في آيتونز اسمه «The 99 Comics»، يضم الكتاب الأول من 72 صفحة مجانًا؛ التطبيق والتنزيل متاحان للآيباد مجانًا. والحلقات موجودة على «مكتوب» لمن يعيش في الشرق الأوسط.

في النهاية، أوضح أن المقاطع الموسيقية ومقاطع القصة التي استخدمتها فواصل أخذتها من مقاطع منشورة على الإنترنت، وخصوصًا يوتيوب.

يمكنكم مشاهدة مقاطع عن «99» في يوتيوب، والحلقات في المواقع التي ذكرها الدكتور نايف. سأضع روابطها أيضًا في الموقع.

✦

نهاية الحلقة. بداية سؤال جديد.