نص مفرّغ من التسجيل الصوتي ومحرّر للقراءة. يمكنك الرجوع إلى الصوت عبر علامات الوقت.
11 مواضع تحتاج مراجعة التسجيل
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
أنا محمد قاسم، وأهلًا وسهلًا بكم في سايوير بودكاست. تتضمن هذه الحلقة مقابلتين مع 3 شخصيات رائعة في عالم الاختراع والتصنيع. في الأولى أتحدث مع صادق قاسم، مخترع العرب سنة 2010، وفي الثانية مع المهندسين أحمد الصالح وناصر الخالدي.
موضوع المقابلة الأولى هو: كيف تحول اختراعك من الصفر إلى منتج يُسوّق؟ سنتحدث عن تطوير الاختراعات في الكويت. قد تختلف الإجراءات في بلدك، لكن يمكنك الاستفادة من الأفكار، وإن كانت محلية. أما المقابلة الثانية،
فمع أحمد الصالح وناصر الخالدي، اللذين أنشآ «فاب لاب»، وهو مركز يستطيع أي شخص يعيش في الكويت استخدامه لتطوير أفكاره الإلكترونية والميكانيكية والاختراعية. يضم ورشًا كبيرة ومتكاملة لتحويل الأفكار إلى واقع. لنستمع أولًا إلى صادق قاسم، ثم نعود إلى أحمد وناصر.
أقدم هذه الحلقة بالتعاون مع شبكة أبو نواف، التي تقدم مواد ترفيهية وهادفة. ومن اهتمامها بالمحتوى المفيد والبنّاء، تضم سايوير بودكاست إلى باقتها المتنوعة ليصل إلى أكبر عدد من المستمعين في العالم العربي.
معنا صادق قاسم، رئيس قسم تطوير الاختراعات في مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع، والفائز بالمركز الأول في «نجوم العلوم» سنة 2010. لديه عدة براءات اختراع، وشارك في مؤتمرات وفاز بجوائز. أهلًا بك صادق، كيف حالك؟ — أهلًا بك، الله يسلمك.
— كنت أنوي إجراء مقابلة مستقبلية عن اختراعاتك ونجاحك في «نجوم العلوم»، لكن موضوع اليوم يهم المخترعين ومحبي الاختراع: من لديهم أفكار يريدون تطويرها ولا يعرفون أين يتوجهون بها.
أعرف أن مركز صباح الأحمد وضع إمكانات ضخمة للمخترع، ليبدأ بفكرته من التطوير إلى الحصول على براءة، ثم تحويلها إلى منتج وتسويقه، وكل ذلك بمساندة،
حكومة الكويت. وحسب علمي هي الدولة الوحيدة في العالم التي تقدم هذه المزايا. أعطنا فكرة عن المراحل ليستطيع صاحب الفكرة التوجه إليكم. — أشكرك دكتور على المقابلة،
وأتمنى أن يستفيد المستمعون. أنشئ مركز صباح الأحمد بمبادرة من أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، بهدف تحويل الأفكار والاختراعات إلى منتجات على رفوف الأسواق المحلية والعالمية. تأسس عام 2010،
ويتكون من 3 قطاعات أساسية: الموهبة، والابتكار، والخدمات المشتركة التي تساندهما. سنتحدث عن قطاع الابتكار، الذي أعمل فيه وأهتم بمجاله، وعن إجراءاته وشروطه المعتمدة حتى الآن،
فهناك لائحة جديدة مستقبلًا لم تعتمد بعد. وفق النظام الرسمي الحالي، يستطيع أي كويتي، بغض النظر عن عمره، تقديم فكرة يعتقد أنها إبداعية. تبدأ الرحلة بتقديم الطلب والأوراق إلى المركز،
ثم تدرسه لجنة في الكويت. تتنوع الأفكار بين الطب والكيمياء والفيزياء والميكانيكا والإلكترونيات والكهرباء والأحياء وغيرها، لذلك تضم اللجنة أعضاء دائمين وآخرين يتغيرون بحسب التخصص،
وتقرر قبول الفكرة لتسجيل براءة اختراع أو رفضها. فبراءة الاختراع، بصورة عامة، تقبل تسجيل الفكرة الجديدة، سواء كانت قابلة للتطبيق والتسويق أم لا، بل سواء وافقت قوانين الطبيعة أو خالفتها،
أما هدف لجنة المركز فهو تنظيم العدد ورفع كفاءة البراءات الكويتية المسجلة عالميًا. إذا اجتازت الفكرة الدراسة، نحول الطلب إلى المكتب الأمريكي أو الأوروبي،
أو مكتب دول مجلس التعاون، بحسب طلب المخترع. — قبل أن ننتقل: لدي فكرة، فهل أدونها وأرسمها؟ وفي كم صفحة؟ — قد تكون صفحة أو 10، المهم أن تضم عناصر أساسية. أولها الملخص،
وفيه تشرح الفكرة عمومًا دون تفاصيل، من كلمة إلى 70 كلمة كحد أقصى. ثم الرسومات: ترسم الفكرة وترقم أجزاءها وتضع الأسهم التي توضح وظائفها، وبعد ذلك التفصيل،
وهنا تقع، في رأيي، 99% من الأخطاء التي تعوق تحويل البراءة إلى منتج. لا تكتفِ بشرح ما يفعله اختراعك للناس؛ فهذا ليس ما يهم المحامي أو مدقق براءات الاختراع،
بل كيف يعمل. — أهدافه ليست مهمة؟ — المهم هنا طريقة عمل الجهاز، عبر الرسومات والأرقام: كيف يتفاعل الجزء 1 مع 2، وماذا يفعل 2 في 3، وما دور 4 في المجموعة؟ تشرح بناء على الرسم،
ليعرف المدقق كيف يعمل الجهاز ويقرر إصدار البراءة. نحن نتحدث هنا عن نطاق براءة الاختراع فقط، لا عن مدى خدمة الجهاز للبشرية أو الكون؛ ما يهمهم لإصدار الشهادة،
هو فهم طريقة العمل، وتحديد المدقق المناسب لمراجعة الفكرة، مما يسهل إصدار الشهادة في أقل من 3 سنوات. فبعد الملخص تأتي الرسومات والترقيم، ثم التفصيل الدقيق للجهاز،
وطريقة عمله، ثم البند الأخير: الادعاءات، أي عناصر الحماية الأساسية التي تريد حمايتها، والتي تعتقد أنها لم تسبق في البراءات أو المنتجات الأخرى. — هذا بحسب اعتقادك، ولا يلزم أن تكون متأكدًا؟ — نعم،
تضع ادعاءاتك، ولو كانت 100. إذا صح ادعاء واحد فقد تحصل على الشهادة، حتى لو أُلغي 99 منها. — هل يجب البحث في مكتب البراءات على الإنترنت للتحقق من وجود الفكرة؟ — ليس لازمًا، لكنه مفضل.
بعد إرسال الطلب إلى مكتب البراءات المعتمد يصل إلى المحامي، ويعطينا تقريرًا عن قابليته للحصول على براءة. إذا كان قابلًا، يبحث عن اختراعات مشابهة. وفي المرحلة الثانية تضيف إلى الملخص والرسومات والتفصيل والادعاءات،
تقريرًا مختصرًا عن كل اختراع مشابه، يوضح الفرق بين فكرتك والبراءات أو الأعمال السابقة، في فقرة من نحو 100 إلى 150 كلمة لكل منها. نرسله إلى المحامي ليفهم الفكرة أكثر ويكتب التقرير الفني،
بالصياغة الصحيحة لطلب البراءة، ثم يرسله إليك. تقرأه وتفوض المحامي وتوقع الطلب إذا كان صحيحًا، ثم تبدأ المتابعة. فهو ينسق الملخص والادعاءات وباقي الطلب وفق الصيغة القانونية المطلوبة،
— هل يصل الطلب عن طريقكم؟ — نعم، ثم نسلمه للمخترع. — هل تكلف العملية صاحب الفكرة شيئًا؟ — حاليًا لا، لكن قد يفرض المركز مستقبلًا رسومًا رمزية جدًا. — إذن يستفيد الناس من كون التكلفة الآن صفرًا، ويتوجه أصحاب الأفكار إلى المركز،
قبل بدء الرسوم. — وحتى الرسوم ستكون رمزية جدًا، ولن تتجاوز 100 دينار. — كم يدفع المركز للمحامي حاليًا؟ — تبدأ المبالغ من 15000 دولار للفكرة الواحدة. لاحظنا في السنوات الماضية فتورًا وضعفًا في بعض الأفكار،
فمن كل 60 طلبًا نجد 5 أو 10 أفكار ناجحة فعلًا. لا نريد الحد من الإبداع، فقد يأتي بأي شكل، لكن هذه أموال الدولة ونريد صرفها في المكان الصحيح وللأفكار المستحقة. فقد ندفع،
لبراءات غير قابلة للتطبيق؛ فما فائدة شهادة تبقى في الخزانة، لا يستفيد منها صاحبها ولا الدولة؟ الهدف ليس حجب الإبداع أو محاربته، بل فرز الأفكار والخروج بما يشرف البلد،
فعدد البراءات مقارنة بالأفكار المطبقة يُحسب على الدولة، ويعبر عن ناتج الإبداع والتقدم التقني.
— لنفترض قبول البراءة وحصولي على الشهادة، ماذا أفعل بها؟ — يصلك من المحامي إشعار السماح قبل صدور الشهادة بنحو 4 أشهر. تستغرق العملية كلها 3 سنوات، وقد تختصر إلى سنة ونصف بطلب الاستعجال، لكن التكلفة تتضاعف 3 مرات. وعند صدور الشهادة،
تستلمها من المركز. — أقصد بعد سنة ونصف أو 3 سنوات، هل توجد قبل الاستلام إشارة إلى القبول أو الرفض؟ — لا بد من الانتظار حتى المراحل الأخيرة، قبل 4 أو 6 أشهر، ليصدر إشعار السماح،
لكن يمكن متابعة حالة الطلب عبر قطاع الابتكار في المركز: هل هو لدى المحامي أم المدقق، أم قُدم وينتظر الفاحص، أم صدر الإشعار بأن البراءة ستصدر خلال 4 أشهر؟ وعندما تصدر الشهادة،
يكرم المركز صاحبها، ثم يدخل دور الانتظار في قسم تطوير الاختراعات الذي أعمل فيه. وفق النظام الحالي، يرتب الدور بحسب تاريخ إصدار الشهادة، فلدينا طلبات منذ 1998. وقد وصل عدد البراءات،
حتى 29-10-2013 إلى 161 براءة كويتية عن طريق مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وحدها، غير من دفعوا على حسابهم، وغير معهد الأبحاث وجامعة الكويت ومؤسسة البترول الكويتية،
— هل لديك العدد الإجمالي؟ — لا، لكننا من أقل الدول في عدد البراءات. — ربما ينبغي قسمته على عدد السكان لمعرفة النسبة. ومع ذلك، لا يعني العدد وحده،
أو كثرة البراءات، أن الدولة متقدمة. إذن يحصل المخترع على الشهادة بعد 3 سنوات ثم ينتظر دوره للتطوير؟ — نعم، وعادة ينتهي التطوير خلال سنة. — هل ستنخفض قائمة الانتظار خلال سنة؟ — وصلنا اليوم إلى الطلب رقم 97،
وسنستطيع إنهاء الطلبات خلال السنة القادمة، لأن أغلب الأفكار من الـ161 [كلمة غير واضحة] للتطبيق، للأسف، أو تقادمت تقنيتها. مثل اختراع يستخدم جهاز النداء «البيجر»؛ أين يستخدم اليوم؟ أصبحت تقنيته قديمة،
أو تكون الفكرة غير قابلة للتطبيق، أو تواجه منافسين أقوياء في السوق يصعب معها تطوير الاختراع. للتطوير 4 مراحل أساسية: التقييم، وهو أولي ثم مفصل، ثم التصميم،
ثم الهندسة، وأخيرًا التصنيع لإنتاج نموذج عملي فعلي. تتراوح تكلفة التطوير عادة بين 20000 و150000 دينار كويتي. والتقييم الأولي والمفصل متشابهان، لكن الأول أخف،
وفي التقييم المفصل الأشمل ندرس البراءة ونحللها، ونقارنها ببراءات مشابهة، ونقارن المنتج بما هو متاح في السوق، ونضع رسومات عامة. وأهم سؤال في تقرير التقييم،
هو: إلى من سيصل المنتج؟ فمعرفة المستهلك أو المستخدم النهائي تحدد التصميم والهندسة لاحقًا. وفي النهاية ندرس 3 أمور أساسية. — لفتني المبلغ: هل تكلفة البراءة من 20000 إلى 150000 دينار؟
— البراءة من 15000 إلى 20000 دولار، أما التطوير فمن 20000 إلى 150000 دينار كويتي. — من يدفع؟ — مركز صباح الأحمد، للفكرة الواحدة. وإذا تجاوزت التكلفة هذه الميزانية نقسمها على سنتين، فبعض الاختراعات مكلف،
— أريد من المستمعين الكويتيين وضع هذه المعلومة، كما يقول المصريون، «حلقة في أذنهم». كثيرون يشتكون من أن الدولة لا تقدم لهم شيئًا. اليوم يعرفون أنها تقدم المشروع كاملًا،
بخطواته وتكاليفه تقريبًا. أظن أنك ذكرت سابقًا أن النموذج الأولي هو الشيء الوحيد الذي يتكفل به المخترع. فليعرف المستمع: أين أنت يا مخترع؟ تعال بأفكارك إلى المركز. أتذكر جلسات الدواوين،
حين يرى أحدهم اختراعًا في التلفزيون فيقول: هذه الفكرة كانت في رأسي، وكأنهم سرقوها! إذا كانت لديك فكرة فتوجه إليهم. ما التكلفة المطلوبة منه شخصيًا؟ — قد نفرض رسوم فتح ملف رمزية، 50 دينارًا فقط،
— وماذا عن النموذج الأولي؟ — إذا أراد إثبات الفكرة لنفسه وصنع نموذج في الكويت، قبل تقديم البراءة أو أثناءه، يتكفل به هو. أما تطوير الاختراع فعلى حسابنا.
— لم ننتهِ من الخطوات بعد؟ — لا، ما زلنا في التطوير. — تقصد أولى مراحله الـ4، فلنمر عليها سريعًا. — تقوم الدراسة على 3 محاور أساسية: التقني والقانوني،
والسوقي. في السوقي نحدد المستخدم النهائي، وفي التقني نجري المقارنات والرسومات وتحليل البراءة، ونبحث هل يمكن تنفيذ التقنية حاليًا أم لا، أم أنها تقادمت. أما القانوني، فهناك براءات ناجحة لكن لا يمكن تطبيقها قانونيًا،
لتعارضها مع سياسة الدولة، وخصوصًا الأفكار والمنتجات العسكرية. قد نسجل الفكرة العسكرية الناجحة، لكن لا نطورها، إلا إذا جاء الطلب من جهة عسكرية كوزارة الدفاع،
لتطوير منتج يستخدمه الجيش الكويتي. عندها نعمل عليه، أما شخص لا نعرف هويته يقدم فكرة عسكرية ويسجل براءتها ويريد تطويرها، فلا. بعد ذلك تأتي مرحلة التصميم: كيف ندمج الاختراع مع الاستخدام البشري؟
أي كيف نربط حقوق الملكية الفكرية بالاستخدام؟ توزيع أزرار جهاز التحكم بالتلفزيون والمسافات بينها ليس عشوائيًا؛ يدرسون الهندسة البشرية وأطوال الإبهام لدى شريحة واسعة من الناس إحصائيًا، ثم يوزعون الأزرار،
وفق أطوال الأصابع وقبضة اليد. ونعود أيضًا إلى لوحة المزاج: ما الذي يحبه المخترع؟ هل يحب الأحمر والثلاجات الحمراء، أو منتجات مثل طفاية الحريق؟ قد يعطيني ذلك انطباعًا باهتمامه بالسلامة. نعكس مزاجه وتفضيلاته العامة في المنتج،
فهو أشبه بأبنائه ويمثله في السوق. هذا آخر ما نخرجه من التصميم، ثم ننتقل إلى الهندسة ووظائف الجهاز: مثل اختيار نسبة المحرك 1 إلى 100 أو 1 إلى 200، حتى يكون سليمًا ومدروسًا، مع الرسومات الهيكلية،
والمخططات، والقوالب إذا تضمن بلاستيكًا. — أين تنفذون ذلك؟ في الخارج؟ — في الخارج والكويت. نتحدث عن عملية تستغرق 8 أشهر، رغم أن التطوير يفترض أن يستغرق سنتين إلى 3، لكننا نضغط المدة، مع زيادة في التكلفة. وبعد الهندسة يأتي التنفيذ والتصنيع. — أين؟ — بحسب المصنع،
الذي يقبل التنفيذ ضمن إمكاناته وصلاحياته. — هل تصنعون كمية كبيرة؟ — لا، وحدة أو وحدتين على الأكثر. هنا ينتهي دور قسم التطوير وتنتقل الفكرة إلى قسم التسويق، الذي يقيم السوق ويصنفها،
فالمشروع الصغير من صفر إلى 150000 دولار. — هل تعطون المخترع هذا المال أيضًا؟ — لا، بل تؤسس شركة. والمشروع المتوسط من 150000 إلى 500000 دولار، والكبير من 500000 فما فوق. لا ننفذ الكبير عادة، بل نتوسط؛ كأن يكون المشروع لوزارة النفط، فندخلها طرفًا لتشارك المخترع مباشرة،
ويدخل مركز صباح الأحمد شريكًا في حدود رأس المال الذي صرفه، ولا يأخذ الربح. — أفهم أنكم تستردون رأس المال فقط بعد تسويق المنتج وربحه؟ وماذا إن لم يربح؟ — نتمنى له التوفيق؛ هو حاول ونحن حاولنا معه،
أما إذا ربح، فنطلب استرداد ما أنفقناه، مثل 200000 أو 150000 دينار كويتي، وتبقى الأرباح له. — هذا مذهل. — وإذا أراد أن ندخل بنسبة بدلًا من إعادة رأس المال، يسعدنا ذلك أيضًا.
— هذه القصة كاملة. ماذا تقول الآن للمخترع؟ — ذكرتَ من يرى الاختراع في التلفزيون ويقول إنه فكر فيه. قرأت قصة في كتاب، لا يهمني هنا إن كانت صحيحة أم لا، فسأستخدمها مثالًا. تقول إن نيوتن كان جالسًا مع مجموعة،
ممن اعتادوا الاستهزاء به، فأحضر بيضة وتحداهم أن يثبتوها واقفة. حاولوا ولم يستطيعوا، ثم طلبوا منه أن يفعل لأنه صاحب التحدي. كسر قاعدتها فثبتت، فقالوا: هذا سهل! فقال: لماذا لم تفعلوه إذن؟
هناك 6 أو 7 مليارات إنسان على الأرض. إن تركت فكرتك، سيلتقطها غيرك وينفذها وتضيع عليك متعتها وأرباحها. ضع الأفكار الناجحة على الورق؛ كما يقال: دوّن ما تفكر فيه،
فالحبر سجن الأفكار. دوّنها وتعال إلى مركز صباح الأحمد. — شكرًا جزيلًا. — شكرًا لكم، وسامحونا على الإطالة. أتمنى أن يستفيد ولو شخص واحد لديه فكرة، وأن يأخذ المستمعون الموضوع بجدية ويدونوا أفكارهم،
ليتعلم منهم أهلهم وأصدقاؤهم أننا نستطيع الإسهام في تقدم التكنولوجيا، ولا نكتفي بالاستهلاك. وفقنا الله جميعًا. — ننتقل إلى أحمد الصالح وناصر الخالدي. كان حلمهما إنشاء «فاب لاب»، لكنهما واجها صعوبة،
وأغلقت أبواب كثيرة أمامهما؛ كلما طلبا الدعم رُفضت الفكرة. حتى توجها إلى الدكتور عمر البناي، مدير عام مركز صباح الأحمد، فأقر المشروع خلال 15 دقيقة، كما أخبراني، وانطلق به. شكرًا لهما وله على الجهد الكبير وسرعة القرار الصحيح،
التي نحتاجها كثيرًا من القياديين اليوم، وأتمنى انتشارها. هذه المقابلة سجلتها قبل فترة، وتأخر نشرها لأنني أردت مقابلة الدكتور عمر البناي أيضًا، لكن حالت ظروفه الصحية وظروفي دون ذلك. ستلاحظون أن صوتي كان مبحوحًا قليلًا،
ثم فقدت الاتصال مع الوقت وابتعدت الفكرة، حتى عادت بعد نشاطات معرض الاختراع الدولي في الكويت قبل أيام، بتاريخ 19-11-2013، حيث شاركت محكمًا وتجدد حماسي للنشر. لنستمع إلى أحمد الصالح وناصر الخالدي.
نتحدث عن «فاب لاب»، الذي افتتح في نهاية شهر 12 تقريبًا. يضم أجهزة ميكانيكية وإلكترونية كثيرة. لا يرى المستمعون المكان، لكن سنعرض صورًا له، وخلفي مكان يتعلمون فيه استخدام الطابعة ثلاثية الأبعاد،
مهندس ناصر، أعطنا نبذة عن فكرته. — بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ثاني «فاب لاب» في الشرق الأوسط؛ سبقنا إخواننا في مصر ربما في شهر 3 أو 4 من 2012، وأردنا ألا ينتهي العام إلا وقد افتتحنا أول «فاب لاب» في الكويت والخليج،
وهو اختصار لمختبر التصنيع. بدأت فلسفته في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا. ببساطة، هو ورشة: من لديه فكرة يرسمها على الورق، ونساعده هنا في تطبيقها، سواء إلكترونيًا أو ميكانيكيًا أو بالقوالب وغيرها، فالأجهزة متوفرة،
وعليه أن يأتي بالفكرة. هذا جزء من عملنا. — إذا رسمت فكرة وجئت بها، هل أنفذها بنفسي أم تنفذونها أنتم؟ — نفضل أن تنفذها بنفسك، لكنك قد تحتاج إلى تدريب على جهاز تستخدمه لأول مرة، فندربك ونشرف عليك،
لأن بعض الآلات الميكانيكية قد تؤذيك أو تتعطل. نوجهك ونريدك أن تعمل بيدك. وإذا كانت الفكرة جيدة، فلدينا مكتب رعاية المخترعين الذي يمكنه تسجيلها وتطويرها، والوصول بها،
إلى تسجيل براءة داخل الكويت وخارجها، والبحث عن مستثمر إن كانت تجارية أو ربحية. من البداية إلى النهاية: عليك الفكرة وعلينا الباقي. — أنتم تساعدون في تطبيق فكرة أي شخص يأتي إليكم؟
— المكان متاح للجميع في الكويت. — جمهوري من أنحاء العالم، وبعض المستمعين في الكويت ليسوا كويتيين. هل يستطيع غير الكويتي تنفيذ فكرته في هذه الورش؟ — نعم، لا يحتاج إلا إلى ورقة إدارية، هي أمر العمل،
ولا فرق عندنا بين الكويتي وغيره. — ما الأشياء التي يمكنه صنعها؟ صف الأجهزة المتاحة لمن لديه فكرة. — المستمعون لا يرون المكان، وهناك أجهزة أخرى في الطريق، فلا يقتصر على الموجود الآن،
لدينا ورشة إلكترونيات فيها معظم الأساسيات لأي مشروع إلكتروني. — هل توفرون القطع؟ مثلًا قطعة تقيس [كلمات غير واضحة]،
— إذا كانت القطعة متوفرة نوفرها، وإن لم تكن نحاول تدبيرها من السوق أو نطلبها متى أمكن. — إذن أستطيع تركيب أي دائرة هنا؟ — ونقدم استشارات أيضًا؛ نراجع مخططك وننبهك إلى المشكلات المحتملة. لا نتركك تستخدم الأجهزة وحدك،
بل نرافقك حتى يكتمل العمل كما تريد. — وماذا غير الإلكترونيات؟ — القسم الميكانيكي، وفيه آلات تحكم رقمي بالحاسوب، ومخارط، ولحام بالأرجون. لا أعرف تفاصيل هذا الجانب جيدًا، لكن المهندس أحمد يعرفها،
— معنا المهندس أحمد الصالح، أهلًا بك. أنت متخصص في الروبوتات، صحيح؟ شاركنا الحديث. — سأبني على ما قاله ناصر. القسم الثاني بعد الإلكترونيات هو ورشة النماذج الأولية؛ يمكننا صنع نماذج لمختلف أنواع الأجهزة، بهيكل من البلاستيك أو الألمنيوم،
أو الخشب، بحسب المادة المناسبة التي نناقشها معك. نصنع المجسم الذي يحمل المكونات الإلكترونية. لدينا طابعات ثلاثية الأبعاد، وآلات تحكم رقمي دورانية ومسطحة وثلاثية الأبعاد، ومخارط،
ويمكننا توفير التقنيات الجديدة في المجال أيضًا. نفكر الآن في ماسح ثلاثي الأبعاد، إلى جانب الطابعات التي نستخدمها. أمس فتحنا صناديق 4،
طابعات جديدة، ويمكنك أن ترى المتدربين عليها إلى يسارك. — رأيتهم. هل جاءت طابعات «ميكر بوت» جاهزة أم ركبتموها؟ — جاءت جاهزة. كانت الشركة في بدايتها ترسل مجموعة قطع يركبها المستخدم،
لكنها وجدت أن المستخدمين يواجهون مشكلات، لأنها أجهزة دقيقة، فقررت تجميعها في المصنع وإرسالها، ولا يبقى للمستخدم إلا تجميع أشياء بسيطة للتشغيل. تصل جاهزة للطباعة بنسبة نحو 95%، وتضم نماذج توضيحية،
شغلوها أمس بعد فتح الصناديق وتأكدوا من عملها. تعرفوا إلى الطباعة ثلاثية الأبعاد، وقدمنا دورة بسيطة عن طابعات المساحيق وطابعات طبقات البلاستيك وأنواع أخرى. يستطيعون طباعة المجسمات المطلوبة. — ثم تركبونها مع الدوائر والأجهزة؟ — صحيح،
ليخرج نموذج كامل. لـ«فاب لاب» مرحلتان: الأولى تراها الآن، والثانية بعد بناء الجهة الأخرى لتضم آلات ضخمة، مثل حقن القوالب والبلاستيك. كان يفترض أن تصل هنا، لكن المساحة لا تكفي،
كما تتطلب أصواتها والضغط والحرارة مكانًا خاصًا. ولدينا آلات تحكم رقمي ضخمة ودقيقة تعمل بمحركات مؤازرة، وتحتاج إلى مساحة خاصة لصناعة القوالب بعد تصميمها ثلاثي الأبعاد. — عرفنا الآن،
قسم النماذج الأولية والإلكترونيات، فماذا أيضًا؟ — القسم الخارجي للتصميم والمحاكاة ثلاثية الأبعاد، حيث ترسم الفكرة وتحاكيها للتحقق من عملها، وذلك في المكاتب بالخارج. — هل يمكنني رسم الشكل الذي في بالي فقط؟ — نعم،
ويمكنك أيضًا فحص حركته بالمحاكاة. — هل هناك من يرسم لي إذا أحضرت رسمًا أوليًا على الورق؟ — نعم، بأمر عمل. — دعني أفهم المسار: لدي فكرة ورسم تقريبي غير متقن،
أين أذهب به؟ إلى قسم الرسم ثلاثي الأبعاد؟ — نعم، يقدم أمر العمل، ثم تعدلون التفاصيل مع المصمم. يعطينا ملفًا بصيغة STL، ونقرر هل نطبعه بالطابعة ثلاثية الأبعاد، أو نستخدم آلات التحكم الرقمي، أو طريقة أبسط،
نحن أهل التخصص نختار الأنسب بحسب تكلفة المواد والمتاح، فقد نستخدم الطباعة أو آلات التحكم الرقمي، وأحيانًا يكفي منشار وتصنيع يدوي. وخلال التصميم ثلاثي الأبعاد،
من المهم تحديد أماكن المكونات الإلكترونية إن وجدت: الأزرار واللوحة والبطاريات وغيرها، حتى يتكامل الشكل. يفهم مصممو الأبعاد الثلاثة توزيع العمل، فيسلمون الجزء الإلكتروني إلى المختصين به،
وجزء الهيكل إلى الطباعة أو ورشة النماذج. ثم نجمع المنتج، ونجري استكشاف الأخطاء والتعديلات النهائية البسيطة. — لنرتب الصورة: لديكم نمذجة ثلاثية الأبعاد بالحاسوب،
وقسم يصنع الهيكل، من البلاستيك أو الخشب أو الألمنيوم وغيرها، وقسم إلكترونيات، وطباعة ثلاثية الأبعاد، ومكان للدورات التي تعلم الناس استخدام الأجهزة المختلفة؟ — نعم، والتقنيات الجديدة أيضًا، وليس الأجهزة فقط. حتى لو كان جهاز،
[كلمات غير واضحة] يمكننا تقديم دورة عنه. — من يستطيع المشاركة؟ هل المكان مفتوح للعامة؟ — هو مساحة مفتوحة للجميع، من نحو 7 سنوات، وقد جاءنا أطفال أصغر، بعمر 6 سنوات [كلمات غير واضحة]، وصولًا إلى نحو 80 سنة،
— أريد أن أحضر ابني، فما الإجراء؟ — أول سؤال: كم عمره؟ — 11 سنة. — عمر مناسب جدًا. ماذا تريد أن يتعلم؟ لدينا الروبوتات والإلكترونيات، ونبدأ بالروبوتات في شكل لعبة تجذبه خطوة خطوة، حتى يجد نفسه،
قد دخل البرمجة والإلكترونيات والميكانيكا، لأن الروبوتات تجمع هذه العلوم. يبدأها كلعبة ثم يتشعب اهتمامه. لعمر 11 سنة نقدم دورات بسيطة في الروبوتات،
وقد حقق أطفال أصغر من ابنك تقدمًا كبيرًا. ربما تلاحظ تغيرًا في سلوكه في البيت خلال يومين أو 3. أرسلت لي أم لا أعرف رقمها رسالة ليلًا تسأل: ماذا فعلت بابني؟ خفت من السؤال، فقالت إنه يرفض النوم،
بعد يومه الأول في الدورة. عمره 8 سنوات ونصف، ويريد صنع جهاز وبرمجته ليعمل وحده عند استيقاظه صباحًا. بدأ يكتشف نفسه. ولا يشترط أن يكون الطفل المبدع هنا متفوقًا في المدرسة؛ قد يكون متوسط المستوى الدراسي، لكن هذا المجال يستهويه ويبدع فيه،
— هل أحضر ابني غدًا؟ متى تبدأ الدورات وما الإجراءات؟ — نحن مساحة مفتوحة. يمكن أن تأتي به دون دخول دورة، فتأخذ العدة وتدربه بنفسك، ما دمت مواطنًا أو مقيمًا في الكويت،
أما تدريبنا نحن فله أوقات محددة في الشهر نعلنها على وسائل التواصل. لكن ذلك لا يمنع من يعرف التدريب أن يأتي ويستخدم العدة. نحب أن نسمي المكان، بالتعبير الكويتي، «ديوانية العلم»، ونرحب بالجميع،
ومن يعرف استخدام آلة له حق استخدامها. — لكن يجب أن يسجل قبل أن يدخل ويستخدمها؟ — نعم، لأمور السلامة والإدارة. لأوضح الإجابة: لدينا أكثر من نوع، منها ما يخص من تجاوزوا 18 سنة أو أصحاب الأفكار،
فيقدم صاحب الفكرة أمر عمل ويأخذ تدريبًا سريعًا على سلامة الآلات، ويكون معه شخص أثناء استخدامها؛ فلا يدخل أحد ويعمل مباشرة ويعرض نفسه للإصابة. تلاحظ هدوء اليوم، لكن المكان عادة مزدحم؛ فقد تعبوا أمس من اليوم المفتوح،
هذه الطريقة الأولى، والثانية تعلم التقنية. وهي تتدرج من أعمار صغيرة حتى يصنع الطالب وحدة التحكم بنفسه: يصمم لوحة الدائرة المطبوعة ويركب المتحكم الدقيق ويبرمجه بلغة «سي». أما في البداية فيستخدم مجموعة مغلقة فيها متحكم دقيق، ويبرمجها بطريقة رسومية سهلة،
— ألا تتطلب البرمجة عمرًا أكبر؟ — لدينا أطفال في عمر 5 سنوات يبرمجون أشياء مدهشة. هذا مثلًا صنعه طلبة في نحو 13 سنة. — تشير إلى روبوت ملاكمة له ذراعان وعجلات، ويتحكم به بعصا تحكم تشبه البلايستيشن،
— نعم، برمجه طلبة في نحو 13 سنة. للتسجيل أكثر من طريقة. لدينا تدريبات مجانية في المؤتمرات والأماكن التي نشارك فيها للتعريف بالمركز والورشة. والطريقة الثانية إعلان فتح الدورات عبر وسائل التواصل،
مثل دورات الطابعات ثلاثية الأبعاد والتحكم الرقمي وغيرها. نحاول تجنب الصحف؛ جربنا إعلانًا صغيرًا فجاء فجأة نحو 1000 شخص. نريد الوصول إلى المهتمين تحديدًا، وخصوصًا أن رسوم معظم الدورات،
مخفضة بدعم مؤسسة الكويت للتقدم العلمي. قد يأتي غير المهتم لمجرد انخفاض الرسوم والحصول على شهادة. أما المهتم فيتابع وينتظر ما يكمل تعلمه. مثل دورة أنهيناها بمسابقة عن «سيجواي» والتوازن وبرمجة أردوينو،
بالمحركات والجيروسكوب لتحقيق التوازن. جذبت طلبة الجامعة والخريجين والمهتمين بهذه المشاريع، وكان التدريب جميلًا لأن الجميع راغب في التعلم. حين يكون التدريب مدعومًا، نريد من يحبون العلم والتكنولوجيا،
كما أن المساحة محدودة، وإن كان المكان متكاملًا. وطريقة الشرح تتطلب اهتمامًا ومعرفة مناسبة؛ فلا يصلح أن أقدم دورة في الروبوتات المتقدمة،
ثم أكتشف أن المشاركين لا يعرفون شيئًا عن الحاسوب. لذلك نستهدف المهتمين، وهذه الشريحة تكبر حين يخبر بعضهم بعضًا. — هل لديكم مشتركون كثيرون؟ — نعم، ولدينا أنواع من الاشتراك، منها المؤقت لحضور دورة أو جلسة معينة،
ومنها الخاص بطلبة الروبوتات، الذين يظل المكان متاحًا لهم. هذا مجال ممتع وهادئ ولا يتضمن أشياء خطرة، فلا نقلق من وجود الطالب هنا. ونحاول إقامة منافسات بسيطة لهم في نهاية كل أسبوع،
مثل روبوت الملاكمة. كان الهدف أن يصمموا نظامًا ميكانيكيًا يلكم يمينًا ويسارًا، وفي مقدمته مستشعر؛ إذا ضربه الخصم، أو ضربه 3 مرات، يُعد مهزومًا. فيستمتعون بضبط النظام،
ومعالجة الأخطاء حتى لا يسقط الروبوت على وجهه أو يتعطل سريعًا. — أحب أن أوضح أن هذه الأجهزة للفئة الأقل من 13 سنة، وليست كالروبوتات التي تراها على يوتيوب تركض وتتحرك. أتمنى أن يلقي المستمعون نظرة على الموجود. كل ما ترونه هنا،
مدعوم من دولة الكويت. حين نتحدث عن الدورات لا نقصد التسويق؛ مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومركز صباح الأحمد يدعمان المشروع بالكامل. الفكرة نشر العلم، وتحويل الطلبة من مستخدمين للتكنولوجيا إلى صانعين لها، كما قال الأستاذ ناصر. — هل صنع أحد شيئًا بالفعل؟
— كثيرون؛ هناك اختراعات مسجلة ببراءات صُنعت أجزاء منها خارج الكويت وأجزاء داخلها. معظم عملنا هو صنع النموذج الأولي، ولا نستطيع إنتاجه بكميات كبيرة هنا. لذلك لدينا علاقات بمصانع خارجية، مثل مصانع في الصين، نرسل إليها النموذج بعد إنجازه،
فتأخذ الدائرة التي صنعناها مثلًا بمكونات تثبت عبر الثقوب، وتحولها إلى مكونات تثبت على السطح لتقليل المساحة وزيادة الدقة، ثم تستكمل الإنتاج الكمي. لكن الفكرة تخرج منا كاملة بشكلها وتصميمها. لدينا حاليًا 11 مخترعًا والعدد يزيد. — هل جميع من يأتون لديهم براءات؟ — نعم، في البداية،
ولدينا نوعان: من حصلوا على براءة وأصبح منتجهم اختراعًا، ومن طوروا فكرة موجودة وبدأوا بيعها. توجد منتجات كثيرة يشتريها الناس من «كي مارت» و«تارغت» خارج الكويت،
وأصحابها كويتيون، لكن التجار في السوق الكويتي لم يتعرفوا إليها بعد. تُصنع هنا وهي اختراعات كويتية، لكنها تنتشر في الخارج. — أعطنا مثالًا. — لدى فوز الأسطى مجفف شعر تتغير حرارته بحسب رطوبة الشعر،
— هل يباع في الخارج؟ — اشترت منها بعض الشركات [وصف الشركات وطبيعة الاتفاق غير واضحين]، لاستخدامه للحيوانات الأليفة، وأصبح عندهم هناك [كلمات غير واضحة]. لدينا اختراعات كثيرة، وأود دعوتك إلى الافتتاح الذي سيعرض الاختراعات الكويتية، بحضور الأمير [تفصيل غير واضح].
معظمها نحتفظ بها كمفاجآت، فلا يفترض أن أتحدث عنها؛ تعال لترى ما يدهشك. مثل طفاية الحريق هذه، وهي اختراع كويتي. — أراني إياها الدكتور عمر البناي. — شيء مدهش، ورأينا اختبارها وهي تعمل. — ألقيت على الأرض ورشت ماء؟ — نعم،
— للتوضيح للمستمعين: لم نتحدث عنها هنا بالتفصيل، لكنها طفاية مختلفة تمامًا عن المألوف، ليست معلقة بالسقف ولا جهازًا تمسكه وتوجه خرطومه نحو النار. اخترعها شاب كويتي. وهل يمكن للبنات المشاركة أيضًا؟ — نعم،
المشاركة متاحة للجميع، ولدينا مدربات للروبوتات. نتعاون الآن مع وزارة التربية لإدخال برامج الروبوتات والابتكار في منهج الحاسوب. نشكر الدكتور مكي الخبازة على تبني الفكرة. إنها أول مرة أجد هاتفه مغلقًا اليوم،
فهو يتصل يوميًا للمتابعة والتأكيد. لدينا برنامج لتدريب 1600 معلم ومعلمة من الوزارة لبدء التطبيق. — مهندس ناصر، ما الكتب التي تحملها؟ — نسميها «النسخة صفر»، فلم يطلع عليها أحد بعد. نخطط لاستخدامها، لكن لا أقول،
إن الأمر حُسم؛ ستدرسها لجان كثيرة وتجرب المناهج. أحب أن أبشر أهل الكويت بأن الروبوتات لن تبقى داخل «فاب لاب»، بل ستكون فرصة لكل طالب في المدارس الحكومية أو الخاصة ليتعلمها ويدرسها في مدرسته،
— هل تصبح الكتب جزءًا من المنهج؟ — إن شاء الله، ويصبح جزء كبير منه قائمًا عليها. سيتعلم الطفل البرمجة منذ 9 سنوات. جربنا عينات عشوائية من طلبة الابتدائي والمتوسط، وهذا عمر متحفظ؛ يمكن البدء قبله، فنحن بدأنا من 5 سنوات،
والنتائج مبهرة. — هل تجمعون الأعمار بحسب المراحل: الابتدائي ثم المتوسط ثم الثانوي؟ — هذا بحسب الوزارة، أما تقسيمنا هنا فمختلف: من نحو 8 إلى 13 سنة معًا، ومن 14،
إلى نحو 18 معًا، ثم فئة لما فوق 18. هذا كتاب للصف الثاني الابتدائي تقريبًا، بأسلوب القصص المصورة. نخاطب الطفل بلغته ونخرج من نمط المصطلح والتعريف التقليدي. ونريد أن تنتشر شخصيات القصة في مجتمعنا،
— من هذه الشخصية؟ — خالد، ولدينا مريم أيضًا. — تقصد خالد المرسوم في الكتاب؟ — نعم، يحب التعلم لكنه لا يعرف أمورًا كثيرة، وصديقه الروبوت يعلمه. يتضمن كل درس جزءًا من الفيزياء يخدم الموضوع؛ مثلًا كيف يعمل مستشعر الأشعة تحت الحمراء،
وما معنى الأشعة تحت الحمراء، و[مصطلحات أخرى غير واضحة]. نشرح الفيزياء من خلال القصة، ثم ننتقل إلى تطبيقات يراها الطفل في حياته اليومية دون أن يفهم طريقة عمل مستشعراتها، ثم إلى تركيب نموذج معين، مثل الروبوت «وول إي» الذي تراه هنا،
يركبه الطفل، مرتبطًا بشخصية روبوت يراها في وسائل الإعلام أو الأفلام. لا توجد برمجة في هذه المرحلة، بل نستخدم وحدة تحكم مبرمجة مسبقًا. أما من الصف الثالث الابتدائي، بعمر 9 سنوات فما فوق، فنعلمه بعض الأوامر والتعامل مع المستشعر. نريد تغيير الجيل القادم، حتى يصل إلى الثانوية،
وقد أصبح تعلم العربية والإنجليزية و«سي بلس بلس»، أو لغات البرمجة القادمة، من أساسياته. ونريد إيصال رسالة لأساتذة الجامعة والتطبيقي: تطوروا بسرعة، فالجيل المقبل قد ينافسكم، والتكنولوجيا تتقدم بسرعة. نحن متأخرون،
ولسنا سابقين، لكن أن نبدأ الآن أفضل من ألا نبدأ أبدًا. سبقنا العالم في أمور كثيرة، وقد بدأنا ولن نتوقف إن شاء الله حتى نغير المجتمع. هذا هدفنا. سألت أولًا عن هدفنا، وأود أن تصور هذه اللوحة وتنشرها، فهي هدفنا وفلسفتنا ورؤيتنا. — لنقرأها: «نسعى إلى توفير...» [بقية العبارة غير موجودة في التفريغ].
— كلام جميل جدًا. المهندس ناصر الخالدي والمهندس أحمد الصالح، شكرًا لكما على الجهد الرائع والمكان المذهل،
وأتمنى أن يشارك معكما المستمعون المهتمون ويتعلموا على أيديكما ويصبحوا مخترعي المستقبل. — أؤكد أن الأمر لا يقتصر على كونهم طلبتنا؛ من لديه مهارة أو علم قد لا نملكه يستطيع أن يأتي ويشاركه مع الآخرين،
ويصبح أستاذنا ونحن طلبته. — ممتاز، فلا أحد يعرف كل شيء.
نهاية الحلقة. بداية سؤال جديد.


