نص مفرّغ من التسجيل الصوتي ومحرّر للقراءة. يمكنك الرجوع إلى الصوت عبر علامات الوقت.
10 مواضع تحتاج مراجعة التسجيل
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
أنا محمد قاسم، وأهلًا وسهلًا بكم في حلقة جديدة من سايوير بودكاست. معنا اليوم السيد مراد حمدوش، مهندس يعمل في مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والجيوفيزياء، من مدينة قسنطينة. وهو عضو مؤسس ونائب رئيس جمعية الشعرى لعلم الفلك، ومتخصص في علوم الأرض والخرائط،
والاستشعار عن بُعد. إلى جانب نشاطه في الجمعية المهتمة بعلوم الفلك، يقدم برنامج «دنيا العلوم»، الذي استضافني قبل أسبوع أو 2. يهتم هو وفريقه بنشر العلم عمومًا. في هذه الحلقة مجموعة مفاجآت؛ على الأقل، فوجئت أنا بها،
ولم أتوقع أن يكون لجمعية فلكية عربية في الجزائر هذا المستوى من النشاط. أهلًا وسهلًا بك، سيد مراد حمدوش. أهلًا بك، دكتور محمد قاسم، ويسعدني كثيرًا أن أكون معكم في سايوير. شكرًا على الاستضافة. أهلًا بك.
لنبدأ بجمعية الشعرى لعلم الفلك، التي أنت من أعضائها المؤسسين. هل تشرح لنا ما هذه الجمعية، وما نشاطاتها، وماذا تفعل بالضبط؟ بسم الله الرحمن الرحيم. جمعية الشعرى لعلم الفلك جمعية جزائرية في مدينة قسنطينة،
تأسست سنة 1996. قسنطينة عاصمة الشرق الجزائري، وتبعد نحو 450 كيلومترًا شرق الجزائر العاصمة. أسس الجمعية أساتذة وهواة وطلبة في علم الفلك، ونسعى من خلالها إلى
تقديم أنشطة فلكية للشباب والمجتمع. هدفنا الدائم هو تقديم ثقافة علمية للمجتمع، وهذا أساس وجودنا. ماذا تعني كلمة «الشعرى»؟ اخترنا هذا الاسم،
لسببين. أولًا، الشعرى هو الاسم الوحيد لنجم ورد في القرآن الكريم؛ يقول الله تعالى: «وأنه هو رب الشعرى»، في الآية 49 من سورة النجم. وثانيًا، هو ألمع نجوم السماء الليلية، بل ألمع نجم،
بعد الشمس، إذا كنا نتحدث عن النجوم التي نراها في النصف الشمالي من الأرض. وله حكاية طويلة مع الإنسان منذ وجوده على الأرض. عفوًا، هل كانت كلمة الشعرى معروفة لدى العرب، ثم استخدمها القرآن،
للإشارة إلى هذا النجم بعينه؟ من خلال الدراسة التاريخية، يبدو أن أهل البادية في نجد، بالجزيرة العربية، كانوا يسمون هذا النجم المعروف «المرزم»، وكانوا يعبدونه.
ورد في القرآن صراحة باسمه: «وأنه هو رب الشعرى»، للدلالة على أن هذا النجم الذي يعبدونه ويقدسونه ليس إلههم، وإنما الله عز وجل هو الإله. هذه هي الإشارة القرآنية إلى قصته، وهي معروفة،
لدى معظم الفلكيين. لهذا النجم قصة كبيرة مع الإنسان. جميل، لم أكن أعرف هذه المعلومة. أعرف أن الشعرى هو «سيريوس» بالإنجليزية، إن لم أكن مخطئًا، وربما يكون الاسم مشتقًا من العربية، لكنني لا أعرف ذلك يقينًا.
وأعرف أيضًا أن هناك الشعرى أ والشعرى ب؛ فأيهما تقصدون؟ المقصود الشعرى اليمانية. من أراد التعرف إليه أكثر، يمكنه البحث في أي موقع، ومنها ويكيبيديا، بكتابة «الشعرى اليمانية»، فيجد التعريف وتاريخ،
علاقة الإنسان بهذا النجم. الشعرى اليمانية، أو سيريوس كما قلت، أسطع النجوم ليلًا، ورابع ألمع جرم في السماء بعد الشمس والقمر والزهرة. وهو في الحقيقة نجم ثنائي.
هناك الشعرى اليمانية والشعرى الشامية، ونحن نقصد اليمانية. ولتعريف مستمعي سايوير بها: تتكون من الشعرى اليمانية أ والشعرى اليمانية ب. تبلغ كتلة أ نحو ضعفي كتلة الشمس،
أما ب فهو قزم أبيض. يظهران للعين كأنهما نجم واحد. تبعد الشعرى اليمانية، أو سيريوس، عن الأرض نحو 8.6 سنة ضوئية. والضوء الذي نراه الآن انطلق منذ نحو «9 سنوات ضوئية» [وحدة الزمن وردت هكذا في التفريغ].
عفوًا، سيد مراد، كنت أظن أنها 4.3، أم أنا مخطئ؟ لا، المسافة إلى الشعرى اليمانية 8.6 سنة ضوئية. حسنًا، ربما كنت أفكر في نجم آخر. ربما.
لننتقل إلى الجوائز التي حصلت عليها الجمعية، ثم إلى أنشطتها المختلفة. بحسب اطلاعي، حصلت على جوائز كثيرة وكُرمت عدة مرات، وبعض الجوائز عالمي. هل تحدثنا عن جائزة تعدونها من أفضل ما حصلتم عليه؟
منذ تأسيس جمعية الشعرى سنة 1996، ربما كانت أكبر جائزة لنا سنة 2009، في مناسبة شملت العالم كله، وهي السنة الدولية لعلم الفلك.
أُقيمت مهرجانات وأنشطة مكثفة في مختلف مناطق العالم، وشاركنا في الجزائر بأنشطة كثيرة ومتنوعة. وأطلق الاتحاد الفلكي الدولي مسابقة لأفضل الأنشطة في تلك المناسبة.
كانت المناسبة مرور 400 سنة على اختراع التلسكوب، أو على مشاهدات غاليليو غاليلي بتلسكوبه الأول للزهرة وأطوار القمر. والحمد لله، بكل تواضع وفخر، حصلت جمعية الشعرى على جائزة لم نكن نتوقعها،
باعتبارها من أنشط الجمعيات في العالم خلال تلك السنة، وكانت الجمعية الفلكية الجزائرية والإفريقية والعربية الوحيدة، وهذا فخر كبير لنا. مهندس مراد، لا أستطيع إخفاء مدى
ذهولي من أنشطتكم. قد يبدو للمستمعين أنني بدأت بأسئلة عامة، ولم يتضح لهم بعد حجم عملكم، لكن مع تقدم الحديث سيدركون مدى نشاطكم المذهل،
من خلال الأسئلة. لنبدأ بالأنشطة الأبسط، مثل المحاضرات الفلكية، ثم نواصل إلى بقية أعمالكم،
ومشاركاتكم مع دول العالم. أتوقع أن يفاجأ كثيرون بما ستتحدث عنه. لديكم البرنامج الإذاعي «دنيا العلوم»؛ كيف نظمتموه؟ نعم، دكتور محمد، نحن جمعية فلكية علمية ثقافية،
ونرجع دائمًا إلى أهداف تأسيسنا: تقديم الثقافة العلمية والفلكية للمجتمع. قسمنا أنشطتنا بحسب الجمهور؛ أنشطة لطلاب الثانويات، وأخرى لعامة الناس، وأخرى للأكاديميين. أما برنامج «دنيا العلوم»،
فكان اسمه سابقًا «نادي المعرفة». يُبث عبر الإذاعة الجزائرية من قسنطينة، وبدأ سنة 1998، بعد تأسيس الجمعية بـ2 سنة. قررنا مخاطبة المجتمع، ورأينا أن الإذاعة أفضل وسيلة، فبدأ البرنامج،
بفريق من أعضاء الجمعية، رغم أننا لم نكن نجيد العمل الإذاعي أو التقديم أصلًا. بدأنا على بركة الله، وقسمنا الأدوار بين التحضير والتقديم والبحث واختيار الموسيقى. نحن الآن، والحمد لله، في الموسم 16،
من هذا البرنامج الذي بدأ سنة 1998 وما زال مستمرًا. كنت ضيفنا، دكتور محمد، قبل نحو 3 أسابيع. ولأكون صريحًا، هذا عمل ليس سهلًا؛ فأعضاء الجمعية،
متطوعون، ومعظمهم طلبة جامعيون أو أساتذة. يصعب أن ينجز الإنسان هذا العمل كل أسبوع لمدة 16 سنة. إنه جهد كبير فعلًا. هل تلتزمون بالبرنامج أسبوعيًا؟ نعم، أسبوعيًا. ممتاز.
لننتقل إلى أنشطة الجمعية التي تتجاوز الحديث والمحاضرات؛ أنتم ترصدون الظواهر الفلكية أيضًا. من الأمور التي أثارت فضولي، وسنضع معلوماتها في
موقع سايوير ليستفيد المتابعون من مواقعكم، رصد النيازك والبحث عنها. كيف تقومون بذلك؟ هذا مشروع دولي، يسمى في التفريغ «International Asteroid Search Company»، أو الحملة الدولية للبحث عن النيازك. المشروع،
مفتوح لأي جمعية أو فريق يريد المشاركة، عبر التسجيل فيه. يهدف أساسًا إلى البحث عن النيازك أو الكويكبات التي قد تشكل خطرًا في جوار الأرض. يحلل طلبة المدارس والثانويات المعطيات التي ترسلها الهيئة المشرفة،
من صور التلسكوبات والمراصد الفلكية. إذن، هل يحاول المشاركون رصد النيازك في السماء؟ المقصود الكويكبات خصوصًا. انضممنا إلى المشروع وسجلنا فيه، وأشرفنا على طلبة المدارس والثانويات. بدأنا العمل، لكننا لم نكتشف كويكبًا حتى الآن.
نأمل إنشاء شبكة جزائرية تضم نحو 10 إلى 15 فريقًا، بعدما كنا فريقين فقط. مع توسع العمل ستزداد فرص اكتشاف كويكبات، وربما مذنبات أيضًا، كما فعل أصدقاؤنا وإخواننا الفلكيون في المغرب،
الذين حققوا نتائج مشرفة. تشرف جمعية الشعرى على المشروع في الجزائر، وبدأنا تكوين شبكة وطنية، وستبدأ الحملة الدولية الثانية للبحث عن الكويكبات القريبة من الأرض، ونأمل نتائج طيبة. عند البحث عن الكويكبات، هل
لديكم تلسكوبات خاصة، أم يستطيع أي شخص لديه تلسكوب بسيط الانضمام إلى الشبكة؟ سؤال جيد. ليست لدينا تلسكوبات لهذا العمل؛ نحن ضمن شبكة دولية ترسل لنا صورًا من مراصد متخصصة،
ونقوم بتحليلها. الأساس هو تحليل الصور؛ ليست لدينا الإمكانات للرصد المباشر كل يوم، وإنما نعمل ضمن فريق وشبكة دولية. تصلنا صور التلسكوبات التي تغطي منطقة معينة من السماء، فنحللها بطريقة خاصة باستخدام برامج،
يرسلونها إلينا، ثم نعيد إليهم النتائج. ممتاز. وأضيف أن من يقوم بهذا العمل أطفال وطلبة مدارس وثانويات، أعمارهم 12 أو 13 إلى 16 سنة. رائع، يشاركون في الرصد ويتعلمون أشياء لم يعرفوها من قبل. نعم.
تنظمون أيضًا مسابقات علمية للمدارس، ومنها الثانويات. لفت انتباهي بشكل خاص نشاط قياس محيط الكرة الأرضية، الذي فهمت أن جمعية الشعرى تنظمه. وفوجئت بأن اليابان ستشارك معكم هذه السنة،
إلى جانب دول عربية وغربية أخرى. هل تشرح لنا الفكرة؟ قياس محيط الأرض من أمتع أنشطة هواة الفلك، لأنه يعتمد على التجريب. يُقام في يوم 21،
من شهر 6، أي 21 يونيو، يوم الانقلاب الصيفي. نعيد تجربة عمرها نحو 2200 سنة، أجراها العالم الهيليني إراتوستينس في مصر، وهو ثالث أمين لمكتبة الإسكندرية القديمة، وأول عالم يقيس محيط الأرض.
تصور أننا عرفنا محيط الأرض بدقة قبل 2200 سنة؛ هذا مذهل. حماس هواة الفلك يدفعهم إلى إعادة هذه التجربة العبقرية. يشكل الهواة حول العالم شبكات رصد لهذا اليوم، ونحن في الجمعية الجزائرية لا نفوّت المناسبة.
أجرينا التجربة العام الماضي مع أندية فلكية في الجزائر والعالم العربي، بل وعلى المستوى الدولي. سنعيدها هذه السنة على نطاق أوسع، وتلقينا تأكيدات مشاركة من اليابان والصين والسعودية وتونس وفرنسا وغزة،
ومصر وغيرها. سنكون جميعًا ضمن شبكة نقيس ونتبادل النتائج فيها بطريقة مميزة. كيف عرفت هذه الدول بالنشاط؟ كيف عرفت اليابان ومصر؟ هل دخل الناس إلى موقعكم فحسب،
أم توجد وسيلة أخرى للتواصل؟ كأي جمعية فلكية، لدينا شبكة ومعارف وهواة مثلنا. من السهل التواصل مع جهات معينة، مثل مكتبة الإسكندرية التي شاركتنا العام الماضي. وفي اليابان فلكيون نعرفهم وسيشاركون معنا.
إذن، الأمر مرتبط بشبكة العلاقات التي تمتلكها كل جمعية. وإذا أرادت الكويت المشاركة، فما الطريقة؟ أهلًا وسهلًا، على الرحب والسعة. بكل بساطة،
يرسلون بريدًا إلكترونيًا يتضمن اسم المشرف على العملية، وعدد الأطفال، والمنطقة. نتواصل معهم لشرح التجربة، وينضمون مباشرة إلى الشبكة. النشاط موجه أساسًا إلى طلبة المدارس، ومرحبًا بالجميع. وأوجّه هنا،
عبر سايوير، دعوة إلى كل هواة الفلك، بل كل الأساتذة الذين لديهم طلبة يرغبون في المشاركة؛ المجال مفتوح للجميع. لا أعرف كيف يُقاس محيط الأرض. ما أعرفه أن الخوارزمي،
في عصر المأمون، أُمر بالخروج لأخذ القياسات. فهمت أنه كان يستخدم حبالًا طويلة، لكنني غير متأكد. هل تعطينا الفكرة العامة؟ ما دام الأطفال يستطيعون تطبيقها، فلا بد أنها بسيطة وليست معقدة.
إنها بسيطة جدًا. سأشرح طريقة إراتوستينس، ثم طريقة العالم الفلكي البيروني، الذي ابتكر طريقة أخرى لقياس محيط الأرض. كان إراتوستينس يسافر بين الإسكندرية،
حيث يعيش، وأسوان في جنوب مصر. وقيل له إن في أسوان بئرًا تصل أشعة الشمس إلى قعرها مرة في السنة، عند منتصف نهار 21-6. استغرب وذهب ليتأكد، ووجد ذلك فعلًا.
في 21 يونيو فقط تصل الأشعة إلى قاع البئر، ولا يحدث ذلك في بقية أيام السنة. أجرى القياسات، فعرف أن الشمس عمودية تمامًا وقت الظهيرة في أسوان في ذلك اليوم. أعاد التجربة في الإسكندرية، فوجد في اليوم والساعة نفسيهما زاوية مختلفة؛
كانت الشمس مائلة. الفكرة بسيطة: في أسوان تكون الأشعة عمودية، فيختفي ظل الإنسان عند الظهيرة. أما في الإسكندرية، فقاس زاوية تبلغ نحو 7.2 درجة. وكان يعرف المسافة بين أسوان،
والإسكندرية، فحسب محيط الأرض بهندسة وحسابات بسيطة تعتمد على الظل. سأرسل لك شرحًا، ويمكنك وضع رابطه في سايوير. وابتكر العالم العربي المسلم البيروني طريقة ذكية أيضًا؛
لم يستخدم طريقة إراتوستينس، بل اختار جبلًا مطلًا على البحر، ورصد زاوية انخفاض الشمس عند الغروب، وكان يعرف ارتفاع الجبل ويقيسه. بحسابات هندسية بسيطة، توصل إلى نتائج قريبة من نتائج إراتوستينس.
سأرسل رابطًا يشرح العملية بالتفصيل. سؤال تابع: ما فائدة مشاركة عدة دول؟ إذا أمكن قياس محيط الأرض في منطقة معينة، فلماذا نأخذ قياسات من دول أخرى؟ أصلًا، تجربة إراتوستينس لم تكن في منطقة واحدة، بل منطقتين؛ إحداهما،
عند خط عرض 23.5 درجة، وهو قريب من خط عرض أسوان، والأخرى شمالها أو جنوبها. أول فوائد النشاط أنه تشاركي؛ يتواصل الجميع ويكوّنون شبكة حول حدث واحد. وثانيًا، نتبادل القياسات،
بحسب موقع كل فريق: هذه الزاوية التي وجدتُها في الجزائر، فما الزاوية عندكم؟ نتبادل المعلومات ونصححها. هل تحسبون المتوسط في النهاية؟ محيط الأرض معروف أصلًا، وهو 40000 كيلومتر، وهذه معلومة معروفة منذ زمن.
الفكرة الأساسية هي المشاركة وتبادل المعلومات وتصحيحها. لنتحدث عن آلية العمل: الموعد 21-6، صحيح؟ نعم، في النصف الشمالي من الأرض. كيف يشارك من يأخذ القياسات في السعودية أو اليابان؟
هل تشاهدون بعضكم عبر الشاشات أثناء العمل، أم تصلكم النتائج بالبريد الإلكتروني؟ أولًا، يوجد فارق توقيت بيننا وبين السعودية والكويت واليابان، فلا نقيس في الوقت نفسه. مع اليابان مثلًا، الفارق نحو 8 ساعات،
فيأخذون القياسات قبلنا، حتى يأتي دورنا في المغرب العربي. في يوم 21-6، بعد أن تبلغ الشمس منتصف السماء، نجري القياسات، وبعد نحو نصف ساعة نجتمع في قاعة ونتواصل مع زملائنا الفلكيين،
عبر سكايب: كيف كانت الأجواء في اليابان؟ ماذا فعلتم، وما قياساتكم، وكيف كان الطقس؟ إذا أمكن التواصل عبر سكايب فهذا جيد، وإن تعذر فستصلنا التقارير، وغالبًا تصل قبلنا بسبب فارق الـ8 ساعات. وهكذا نتبادل المعلومات،
ويضع كل فريق نتائجه في جدول، لنرى القياسات الأدق وأفضل عمل، والزاوية التي قاسها كل فريق، والنتيجة التي حصل عليها من ظل الشمس عند ظهيرة 21-6.
هناك أنشطة أخرى أثارت استغرابي، وسأسألك عنها، لكن جوائزها لافتة أيضًا؛ فقد قدمتم رحلات للطلبة إلى اليابان وجزر الكناري،
وربما يكون ذلك مستقبلًا، إلى مصادم الهادرونات الكبير. أجد إرسال طلبة إلى هذا المكان العلمي الهائل أمرًا كبيرًا. ما المسابقات التي تقدم هذه الجوائز القيمة؟ أولًا، دكتور محمد، سمعت في حوار على سايوير،
أن من أمنياتك زيارة المصادم في سيرن بسويسرا. سنحقق أمنيتك بأن نذهب ونأتيك بالخبر اليقين وتغطية خاصة. هذا يستحق مقابلة كاملة! ممتاز، إن شاء الله. هذه الأنشطة كلها ضمن مشروع تنظمه جمعية الشعرى،
لطلاب الثانويات. لديهم فراغ ثقافي؛ فبين الدراسة والدروس الخصوصية، وقت فراغهم محدود، وربما لا يتمتعون به أصلًا. فكرنا: لماذا لا نشجعهم على الاهتمام بالعلوم والثقافة العلمية؟ وكيف نفعل ذلك؟
جاءتنا فكرة مسابقة نراها فريدة ومتميزة، وسميناها «المسابقة العلمية الكبرى: سيرتا علوم». سيرتا هو الاسم القديم لقسنطينة، المدينة التي أعيش فيها. في بداية كل عام دراسي، نخاطب مديرية التربية، الجهة المشرفة على التعليم،
في قسنطينة، ونرسل إعلانًا نطلب فيه اختيار أفضل أصحاب نتائج الفصل الأول من كل ثانوية: 4 من السنة الأولى، و4 من الثانية، و4 من الثالثة. لدينا نحو 55 ثانوية، فيجتمع حوالي 600 طالب وطالبة في قاعة كبيرة. فما طبيعة المسابقة؟
أريد اختيار أنجب الطلبة وأكثرهم تميزًا، لكنني لا أبحث عمن يحفظ، بل عمن يحلل. هذه ميزة المسابقة: نعرض أمام جميع الطلبة صورة، ونطرح سؤالًا و4 إجابات محتملة،
ثم نطلب اختيار الإجابة المناسبة. هكذا نحدد المتميزين في اللغات وتاريخ العلوم والأحياء والجغرافيا والرياضيات والفلك والفيزياء، وغيرها. حتى الترجمة؛ نعرض عبارة بالإنجليزية أو الفرنسية ونطلب ترجمتها إلى لغة معينة.
نختار الطالب المتميز، ثم تأتي الجائزة. يمكن إعطاؤه شيكًا أو حاسوبًا أو مبلغًا ماليًا، لكننا اخترنا جائزة قد لا يستطيع الحصول عليها حتى لو امتلك المال: رحلة إلى منشأة علمية عالمية. ففي سنة 2008،
كانت الرحلة إلى وكالة الفضاء الأوروبية «إيسا» في ألمانيا وهولندا للطلبة الأوائل. وفي 2009 سافروا إلى شنغهاي بالصين لرصد أطول كسوف في القرن. وفي 2010 كانت الجائزة زيارة أكبر تلسكوب في النصف الجنوبي من الأرض، بجنوب إفريقيا. وفي 2012،
زاروا جزر الكناري وأكبر تلسكوب في العالم. وفي 2013 ذهبوا إلى مرصد نوبياما باليابان وجبل فوجي، وكانت تجربة مميزة جدًا. أما هذه السنة فالجائزة زيارة أكبر مسرع جسيمات في العالم، في سيرن بسويسرا. وبعد 2 يوم،
سنعلن أسماء الطلبة الفائزين بهذه الزيارة التاريخية. هل انتهت المسابقة إذن؟ نعم، وسنعلن النتائج يوم «5-3 مايو» [التاريخ غير واضح في التفريغ]. ومتى السفر؟ في شهر 9، إن شاء الله.
جميل جدًا. أنتم تضيفون إلى معلوماتهم تجربة جديدة، فيرون الأجهزة والتقنيات التي قد نحلم بها فقط. أريد أن أضيف شيئًا، دكتور محمد: هذه التجارب تستحق التوقف عندها. لماذا؟
لأن طالبًا صغيرًا، عمره 14 أو 15 إلى 17 سنة، وربما لم يسافر قط، يجد نفسه فجأة في واحد من أرقى المواقع العلمية العالمية. هذا يؤثر فيهم كثيرًا، ونحن نتابعهم بعدها، فنجد أنهم،
وُضعوا على المسار العلمي، وأصبح توجههم علميًا بنسبة 100%. تيقنوا أن ما أوصلهم إلى هناك ليس العلاقات ولا المال، بل علمهم. هذه رسالتنا: العلم يوصلك إلى حلمك منذ الصغر. كيف تكون ردود أفعالهم عندما يزورون هذه الأماكن؟
لا أستطيع وصف الشعور. رافقت الطلبة في زيارة اليابان، وكانوا في ذهول، كأنهم يحلمون. وعند العودة أكدوا أن الله أوصلهم بعلمهم إلى ذلك المكان، وهذا يزيد حبهم للعلم.
كم طالبًا يفوز عادة؟ دائمًا 3: الأول من السنة الأولى، والأول من الثانية، والأول من الثالثة. لكل مرحلة ممثل. ومن يدفع التكاليف؟ هل للجمعية مخصصات حكومية، أم يتطوع الناس بدفع،
التذاكر والمصاريف؟ تتحمل الجمعية 100% من الرحلة. نتعامل مع جهات حكومية وخاصة، وأحيانًا عبر الإشهار. وتساهم بلدية قسنطينة، التي ننتمي إليها، بالقسم الأكبر من التمويل. ودورنا حسن التدبير،
لتقليل التكاليف وإعداد برنامج مثالي. لا يزور الطلبة المنشأة العلمية فقط، بل يتضمن الأسبوع برنامجًا علميًا وثقافيًا وسياحيًا. سترى في صور الموقع كم يستفيدون؛ فكأنهم أمضوا شهورًا هناك.
هل يشارك الأولاد والبنات، أم الأولاد فقط؟ كلا الجنسين. وأكثر من ذلك، إذا كانت بين الفائزين طالبة، ترافقها عضوة من الجمعية ليكون التنظيم مناسبًا. ممتاز.
ننتقل إلى موضوع آخر: لديكم علاقة بناسا، فهل تشرح طبيعتها؟ يعتمد نشاط جمعيتنا أساسًا على المشاريع. لدى وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عدة مشاريع تشرك فيها الهواة.
هناك مشروعان. الأول «النجم البراق»، أو «ستارشاين»، وهو قمر صناعي مدرسي طُرحت صقل مراياه للمشاركة أمام الهواة حول العالم. شاركت جمعيتنا ممثلة الجزائر، وتقريبًا معظم العالم العربي، سنة 2002.
شارك أطفال الجزائر بنحو 30 مرآة صُقلت هنا في قسنطينة، من بين 800 مرآة دائرية. أُرسلت إلينا أجهزة وأدوات لصقلها جيدًا. وللعبرة، أقول إن النجم البراق أُطلق سنة،
2003، بواسطة المكوك الفضائي الأمريكي في رحلته 108. والمذهل أن أطفال الجزائر أرسلوا شيئًا إلى الفضاء قبل أن تطلق الجزائر رسميًا قمرها الصناعي الأول. كيف حدث ذلك؟
أُطلق القمر الجزائري في 2003، على ما أعتقد، بينما أرسلنا مرايا ستارشاين الـ30 قبله. تقصد عن طريق ناسا؟ نعم، بالمشاركة معها، قبل إطلاق القمر الجزائري. هذا المشروع الأول. والمشروع الآخر يدخل أيضًا ضمن،
نشر الثقافة الفلكية والعلمية في المجتمع العربي والجزائري. هناك موقع مشهور لدى هواة العالم، اسمه «APOD»، أي «الصورة الفلكية اليومية». تشرف عليه ناسا من خلال الدكتور جيري بونيل وروبرت نيميروف.
كان الموقع واسع الشهرة ومتاحًا بمعظم اللغات، ما عدا العربية، فبادرنا إلى الاتصال بمسؤوليه لاقتراح نسخة عربية موازية له. قُبلت الفكرة وبدأ التواصل، والموقع يعمل الآن منذ نحو 5 سنوات، وعنوانه،
«www.apodag.com» [عنوان الموقع غير واضح في التسجيل الآلي؛ لا يُعتمد دون مراجعة].
يقدم صورة من أجمل الصور لظاهرة على الأرض أو خارجها، مع تعريف مبسط في 5 أو 6 أسطر، يستطيع أي شخص قراءته وفهمه دون تعقيد. هذه هي فكرة الصورة الفلكية اليومية باللغة العربية. وحتى الآن،
لدينا في الأرشيف حوالي 1500 صورة يومية. هذا مذهل جدًا. العمل يومي ومتواصل، ويحتاج إلى جهد كبير، وليس سهلًا، أستاذ محمد. العدد 1646 صورة. جميل ورائع.
أود العودة إلى القمر الصناعي والمرايا التي صقلتموها. أستغرب أن ترسل لكم ناسا مرايا للعمل عليها؛ فهي مهمة لها،
فكيف تضمن أن ما تنجزونه يطابق المواصفات؟ وهل تعطينا فكرة مبسطة عن طريقة الصقل؟ مشروع النجم البراق قمر صناعي مدرسي أساسًا، وفكرته أن الطلبة،
والمدارس حول العالم، يشاركون بحسب قدراتهم في صقل مرايا قمر يدرس تأثير أشعة الشمس على الأرض. شاركنا فيه بـ«42 و43» [الرقمان غير واضحين في السياق]. أُرسلت إلينا بعض المواد والأجهزة، وفيديو،
يشرح الطريقة، إلى جانب الموقع الإلكتروني. درّبنا التلاميذ وأجرينا تجارب أولية كثيرة للتأكد من أن الصقل مناسب ومقبول. والحمد لله، قُبلت العينات التي أرسلناها من الجزائر إلى ناسا، بعدما تأكدوا من جودة الصقل،
وملاءمته، ووُضعت في القمر المدرسي. وهو كرة جوفاء قطرها نحو 48 سنتيمترًا، وكتلتها نحو 39 كيلوغرامًا، مغطاة بحوالي 800 مرآة دائرية صغيرة عالية الانعكاس. شاركنا فيها مع مدارس العالم، ووُضع القمر في مدار،
على ارتفاع 385 كيلومترًا. شوهد من قسنطينة والجزائر بعد إطلاقه. الجميل أن يرى الأطفال عملهم في الفضاء؛ هذا مدهش ويشجعهم على العلوم، وهو ما نسعى إليه. ما زلت أريد فهم آلية التواصل: هل أرسلتم إلى ناسا،
وقلتم إنكم تريدون المشاركة، فكان لديهم المشروع وأرسلوا المرايا لتصقلوها؟ كيف حدث هذا التواصل؟ ينشر مشروع ستارشاين إعلانات تدعو المدارس إلى المشاركة،
فعندما رأينا الإعلان بادرنا بالاتصال. تواصلنا واتفقنا، وأرسلوا العينات بهذه الطريقة. أرسلت لك جدولًا بالدول المشاركة. ومما يؤسفنا أن الجزائر كانت ربما الدولة العربية الوحيدة، إلى جانب مدرسة من السعودية،
بينما شاركت عشرات المدارس من الهند وتركيا وإسرائيل. نحن العرب جميعًا كان لنا ممثلان فقط في هذا البرنامج، وربما برامج أخرى. هذه مشكلة حقيقية في مدارسنا: ضعف الاهتمام بالثقافة والمشاريع العلمية لدى الصغار.
أتفق معك تمامًا، لكنني أتوقع تحولًا تدريجيًا مع نشر هذه الثقافة. أسألك السؤال الأخير قبل الختام: وجدت في موقعكم صفحة خاصة برمضان،
وهذه قضية إشكالية كبيرة في العالم الإسلامي. هناك من يعتمد الفلك لتحديد بدايته ونهايته، لكن الغالبية، كما نرى، لا تعتمد عليه. كيف تتعاملون مع رمضان والفلك؟ وضعنا،
يشبه بقية الدول العربية تقريبًا. تحاول جمعيتنا دائمًا تقديم المعلومة الفلكية للمجتمع عمومًا، وللجهات الرسمية خصوصًا: هذه الظروف الفلكية، وهذه إمكانية الرصد والرؤية أو عدم إمكانهما. إنها إشكالية كبيرة،
ليس في الجزائر وحدها، بل في معظم العالم العربي. نؤدي ما علينا، ونقدم الأسباب ونُخلي مسؤوليتنا. لنترك الجمهور جانبًا؛ فعامة الناس،
لم تقبل الفكرة بعد. أسألك أنت شخصيًا، أو شباب الجمعية: إذا فحصتم المعلومات العلمية وتبين لكم أن بداية رمضان اليوم، بينما معظم الناس لم يقتنعوا ولن يصوموا، فهل تصومون بناء على الفلك، أم تتبعون بقية الناس؟
هذه إشكالية فقهية. لتجنب الفتنة، لا يمكن للإنسان الخروج على الأمة، فالأمر خطير. نقدم المعلومة الفلكية للجهات المختصة، ولسنا مفتين. أساس دورنا تقديم رأي العلم، ولا يمكننا الخروج على الرأي العام.
لا يمكن أن نصوم وغيرنا مفطر، أو العكس؛ نرى أن ذلك قد يدخل في الفتنة، والله أعلم، ولا نريدها. ما نريده أن يفهم الناس معنى العلم: العلم الذي أوصل الإنسان إلى القمر، ومركباته إلى المريخ وأطراف المجموعة الشمسية، حتى بدأت مركبات تخرج من نطاقها.
نرسل أشعة ليزر إلى القمر وتعود إلينا، ونعرف القياسات بدقة كبيرة. ونعرف أن كسوفًا سيحدث في يوم وساعة ومكان معين. كيف نقبل صحة ذلك كله، ثم عندما نقول إن رؤية القمر في هذا اليوم غير ممكنة،
لا نأخذ به؟ سيد مراد، سأكون صريحًا وواضحًا في التسجيل: إذا قال لي الفلك إن اليوم أول رمضان، أصوم. هذه طبيعتي؛ أختار الفلك معيارًا علميًا دقيقًا. كما قلت، وصل العلماء إلى أطراف المجموعة الشمسية وخرجوا منها،
ويتتبعون مسار فوياجر والمركبات الأخرى بدقة متناهية. والقمر قريب منا، على مسافة تعادل تقريبًا ثانية وثلثًا ضوئية؛ هذه مسافة يستطيع العلماء التعامل معها. أرى الفلك،
أداة قوية جدًا، ولذلك أعتمد عليه، ولا أهتم بمن يعتقد أن هناك طريقة أفضل لمعرفة بداية رمضان. أصوم وأفطر حسب الحساب الفلكي. عندما يعطيكم الفلك معلومة بهذه الدقة، ألا تكون من مسؤوليتكم، على الأقل على المستوى الشخصي، أن تصوموا ذلك اليوم؟
حتى لو سرًا، فلا أقصد إثارة فتنة. هذه إشكالية فعلًا، وليست في الجزائر وحدها، بل في معظم الدول العربية. عندما نصدر بيانًا صحفيًا عن الموضوع، نشير دائمًا في نهايته،
إلى أننا لسنا جهة إفتاء. نقدم المعلومة الفلكية الدقيقة، وآراء الجهات المؤيدة لها. المراصد والهيئات العلمية تتفق معنا في المعلومة، ثم يأخذ بها كل شخص كما يرى، ولن،
تفرضوا رأيكم؟ نعم، لا نفرضه على أحد، لكننا نقدمه من باب الأمانة. نريد خصوصًا تقديم الثقافة الفلكية للجهات المعنية: هذا ما يقوله العلم. أما المسألة الشخصية التي سألت عنها،
فبالنسبة إليّ، ولا أعرف رأي غيري، لا أحب الدخول في أمر أخشى أن يسبب فتنة، والله أعلم،
فأبقى مع الجماعة. سيد مراد حمدوش، المهندس في مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والجيوفيزياء، والعضو المؤسس ونائب رئيس جمعية الشعرى لعلم الفلك، أشكرك جزيل الشكر على هذه المقابلة الرائعة؛ استمتعت بكل لحظة منها.
أنا متأكد أن الآخرين سيستمعون إليها، ويتمنون أن ينجزوا حتى ربع أنشطتكم وتنظيمكم. شكرًا جزيلًا. بارك الله فيك، دكتور محمد، وأحييك بدوري على جهودك في سايوير. وأود توجيه كلمة إلى المستمعين:
من واجبنا نشر الثقافة العلمية في المجتمع. من يقدمها غيرنا؟ هل سيأتي من دول أخرى أو كواكب أخرى؟ نحن من يقوم بذلك. أدعو الشباب العربي كله إلى الاهتمام بالعلوم والثقافة العلمية، فهذا مستقبلنا. شكرًا جزيلًا.
السلام عليكم.
نهاية الحلقة. بداية سؤال جديد.


