نص مفرّغ من التسجيل الصوتي ومحرّر للقراءة. يمكنك الرجوع إلى الصوت عبر علامات الوقت.
19 مواضع تحتاج مراجعة التسجيل
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
أنا محمد قاسم، وأهلًا وسهلًا بكم في سايوير بودكاست، الذي يتناول العلم والتكنولوجيا. قبل أيام قابلت مهندس الكمبيوتر والفلكي جاسم العنزي، شابًا أقل ما يتركه في نفسك هو الفخر، شابًا طموحًا،
ويحقق طموحه. درس هندسة الكمبيوتر في جامعة كانساس في الولايات المتحدة، ودرس معها مواد في الفلك. جمع تخصصه في الكمبيوتر والفلك ليصنع مرصدًا راديويًا رائعًا في النادي العلمي، وعمل شخصيًا على تجميعه وتركيبه وبرمجته.
أبهرني مدى تمكنه من هذين العلمين. فمستوى الأدوات التي ركبها يفوق مستوى المهندس العادي، بل كثيرًا ممن درسوا دراسات أعلى. وحتى برمجته التي ربط بها برامج الفلك بالمرصد الراديوي،
والتحكم في الأجهزة، وصلت إلى مستوى عالمي، لدرجة أن مراصد حول العالم تستخدم برامجه في الرصد. لم أتحمس لشخص كما تحمست للمهندس جاسم. قبل عرض التسجيل، لدي ملاحظات: ستلاحظون تشوش الصوت في البداية بسبب الهواء؛ فقد كنا نتحدث،
عند المرصد في الهواء الطلق. حاولت تصفية الصوت قدر الإمكان ولم أنجح، لكن المقابلة الخارجية لا تستمر أكثر من 8 دقائق، ثم ندخل المكتب ونكمل بهدوء. وهناك تسجيل كثير يحتوي على أمور تقنية أخرى قررت ألا أدرجه في الحلقة، لأنه ربما لا يناسب المستمعين عمومًا.
قد أنشره منفصلًا في المستقبل. والنقطة الأخيرة: بعد انتهاء المقابلة في الداخل خرجنا وتحدثنا قليلًا، وشعرت أن الكلام مهم جدًا، فبدأت التسجيل من جديد. لكننا كنا في الهواء الطلق أيضًا،
وأثر الهواء في التسجيل. هذه المرة لم أحاول تصفيته، لأن المحاولة الأولى كانت متعبة جدًا ولم أنجح فيها. لكن حديثنا الأخير كان ممتعًا وعلى مستوى شخصي. أترككم مع التسجيل. جاسم، أين نحن الآن؟ أخذتني إلى ما يشبه طبق قمر صناعي. ماذا يوجد هنا؟ نحن أمام،
مرصد راديوي قطره 5 أمتار. أراه على قاعدة وينظر مباشرة إلى السماء. هل يتحرك؟ نعم، لكنه الآن في وضع التوقف، Parking Position، كسيارة واقفة، وهذا أكثر وضع آمن له. ولتحريكه لدينا محركان يعملان بالتيار المتردد، AC Motors،
ونظام تحكم مغلق، فيمكن توجيهه إلى النجوم والمصادر الراديوية من داخل غرفة التحكم. هذا يلتقط إشارات راديوية؟ بالضبط. إذن لا ترون صورة مباشرة، بل تترجمون الإشارات إلى صورة بالأجهزة؟ نعم. وتحديدًا، صُمم تلسكوبنا،
لرصد طيف معين، طيف ذرة الهيدروجين بطول موجي 21 سنتيمترًا، فالهيدروجين يصدر طبيعيًا هذه الذبذبة التي تسمّى خط 21 سنتيمترًا. نريد دراسة توزيع كثافة الهيدروجين في المجرة، إضافة إلى السرعات الدورانية. لماذا تريدون دراسة كثافته؟ لدينا مهمتان أساسيتان،
الأولى تكوين خريطة لتوزيع كثافة الطاقة في مجرة درب التبانة. نعرف أين توجد كمية أكبر من الهيدروجين، فيعطينا ذلك معلومات عن البنية الكبيرة للمجرة، ونراها على نطاق كبير، لا التفاصيل الصغيرة.
وبذلك تعرف كيف توجد الأذرع الحلزونية؛ فقد اكتشفوها بهذه الطريقة الراديوية. لنمش حول المرصد، أريد رؤيته من جهة أخرى. أرى المحركات، وأتوقع أنها ترفع الطبق وتخفضه لأخذ زاوية معينة. بالضبط. هل يوجد محرك آخر، أم لا يحتاج؟ لا يحتاج.
يقولون إن له 3 درجات حرية، لكن التلسكوب يتحرك بحركتين، أو محورين: حركة أفقية حتى 360 درجة، وحركة رأسية يكون هذا الوضع فيها صفرًا. نستطيع رؤية أي جزء من السماء. وكيف تتحكم في حركته؟
بالكمبيوتر أم يدويًا؟ كله بالكمبيوتر، والأجهزة متصلة. وكل هذا صُنع في الكويت. أخذنا الطبق نفسه من وزارة المواصلات، وكانوا ممتازين، واشترينا المحركات. ما الفرق بين التلسكوب الراديوي والمرئي؟ لكي يكون الراديوي بوضوح المرئي نفسه، يجب أن يكون قطره،
عدة كيلومترات. عدة كيلومترات؟ نعم، ليس 5 أمتار، بل 3 أو 4 كيلومترات. لا أريد إنشاء تلسكوب قطره 5 كيلومترات [صياغة هذه العبارة غير واضحة]. في الواقع، البكسل الواحد، أي النقطة التي تظهر على الشاشة، يمثل في السماء 3 درجات. وهذه دقة أقل بكثير من الرصد المرئي.
دقة توجيه التلسكوب إلى السماء أكثر من كافية بالنسبة إلى الجزء الذي يراه من السماء [بداية العبارة غير واضحة في التفريغ]. ما حساسية التلسكوب؟
وما أبعد مسافة استطعتم رؤيتها؟ لم نشغله بالكامل بعد، وهدفنا الرئيسي دراسة درب التبانة. حين نذهب إلى أشياء خارجها تصبح الإشارة أضعف كثيرًا، وأجهزتنا ليست مصممة لاكتشاف أجسام شديدة الضعف.
كل الإشارات الراديوية الكونية التي يستطيع التلسكوب استقبالها وتكبيرها لا تكفي قوتها لتشغيل مصباح واحد. إلى هذه الدرجة هي ضعيفة؟ معلومة جميلة! لذلك وضعنا مضخم موجات هيدروجينية يستقبلها. ولمن يستمع ولا يرى: لدينا الطبق، وفي بؤرته، حيث تتجمع الأشعة،
موجّه للموجات متصل بهذه القطعة [وصف القطعة غير واضح في التفريغ]، ومن خلالها تتركز الموجات. دعنا نكمل جولتنا. أرى محركات هنا؛ ماذا يحرك هذا؟ أفقيًا. عندنا محركان، ألا يفترض تركيب ثالث للحصول على 3 درجات حرية، أم أنا مخطئ؟
لا، بالمحركين نحصل على 3 درجات حرية، لأننا نستطيع التحرك في X وY وZ. أم ربما أخطأت وتكون درجتي حرية؟ نعم، أتوقع درجتين. ممتاز. هذا الطبق موجود عند مرصد العجيري، صحيح؟
المرصد على يميننا، فما هذه القبة؟ هذه القبة السماوية، ولدينا مرصد العجيري أيضًا، ووضعنا الجهاز في الساحة أمام المراصد. هل المكان جيد من حيث التلوث الضوئي؟ لا يضر، لأننا نرصد إشارات راديوية، ولا تضر الغيوم أو المطر. ولدينا شعار في الداخل بأن الفلكيين الراديويين ينظرون إلى السماء طوال الوقت، ولا شيء يمنعنا [نهاية الشعار غير واضحة].
حقًا لا يتأثر؟ السيارات قد تضر؛ عند تشغيل بادئ الحركة تصدر ضوضاء عالية. لكنها لا تؤثر علينا، لأن الموجة التي نرصدها [التردد غير واضح في التفريغ] محفوظة للرصد الراديوي من قبل ITU، الاتحاد الدولي للاتصالات، المسؤول عن قواعد الاتصالات عالميًا.
يُمنع على الدول أو الجهات صنع جهاز يستخدم هذا التردد، ولذلك تكون الضوضاء قليلة جدًا في هذا النطاق. لننتقل ونر الإشارات. يعطيك العافية. أخ جاسم، دخلنا الآن هذه الغرفة، فما هي؟ هذا مختبر المرصد الراديوي، ولم ننته منه بعد.
كما ترى، تشبه المكتبة؛ كانت مكتبة بالفعل وأخذناها مقرًا للمرصد الراديوي. هنا محولات تتحكم في السرعة، وهنا مطياف خط الهيدروجين، Hydrogen Line Spectrometer. يحلل الأطياف عند موجات الهيدروجين ويعطينا قناتين: قناة متصلة، Continuum Channel،
وقناة طيفية، Spectral Channel. كلها متصلة بشبكة داخلية باستخدام IP وإيثرنت. طورنا البرمجيات ونظام التحكم كله في الكويت. تقصد التحكم في الطبق الموجود بالخارج،
وبالأجهزة والمحركات؟ نعم، صنعناه في الكويت. وأرى هنا شاشة، أين ذهبت؟ كأنها تعرض السماء. هل هذه أيضًا طُورت في الكويت، أم برنامج جاهز أضفتم إليه أشياء؟ هذا مشروع اسمه كي ستارز، KStars.
كي ستارز، أو نجوم... رأيته على الإنترنت وأنا أقرأ عنك. بالضبط. عملت فيه منذ 2001 مع فريق في أمريكا، أو بالأحرى فريق عالمي وليس أمريكيًا فقط. مساهمتي الأساسية كانت إضافة خاصية التحكم بالمعدات الفلكية التي لم تكن موجودة. وعدّلت كي ستارز في نقاط عدة، منها،
ميزة عرض المصادر الراديوية في السماء ضمن التعديلات المرتبطة بالمشروع [تفصيل الإضافة غير واضح في التفريغ]. دعني أصف للمستمع: البرنامج يعمل على لينكس. لدينا ويندوز وماك أو إس،
ولينوكس، وهذا يعمل على لينكس. يعرض السماء كأنك تنظر إليها، ويمكنك تحريكها لرؤية أي اتجاه. يبدو برنامجًا معقدًا، والجانب الذي تعمل عليه ليس سهلًا أيضًا. نعم. في 2003 بدأنا مشروعًا مع مهندس أمريكي اسمه إلوود داوني، وهو مشروع إندي،
أو Instrumentally Neutral Distributed Interface [الصيغة الإنجليزية غير مؤكدة في التفريغ]. كان له أكبر أثر في البرنامج وفي مشروعنا. إندي منظومة تقنية لتطوير برمجيات المعدات الفلكية في المراصد: كيف تتحكم في التلسكوبات والمستقبلات والكاميرات، وكيف تبني التحكم والمراقبة وجمع البيانات. إنها منظومة متكاملة،
للمراصد الفلكية، أعمل عليها منذ 2003 إلى اليوم. والتكنولوجيا التي نستخدمها في المرصد الراديوي متاحة ومفتوحة المصدر. سأنشر نسخة جديدة من إندي في 1 نوفمبر، وفيها التكنولوجيا التي احتجنا إليها هنا. وهناك من يسأل: ما فائدة،
الفلك أصلًا، أو الفيزياء النظرية؟ لدي إجابتان. أولًا، العلوم التجريدية دائمًا أساس العلوم التطبيقية. نشاهد مثلًا مباراة على التلفزيون عبر القمر الصناعي. كيف أوصلنا القمر إلى الفضاء؟ بالصاروخ. وكيف أرسلنا الصاروخ؟
احتجنا إلى قوانين الجاذبية. حين توصل نيوتن إليها لم يكن يفكر في الربح المادي أو التطبيقات، بل أراد معرفة الطبيعة وفهمها كما هي. وحين تفهم الطبيعة والكون، ستفهم أشياء أخرى تفيدنا. هذا السبب الأول. والثاني عملي أكثر: حين يعمل الفلكيون في مشروع،
يحتاجون إلى معدات وآلات من نوع معين، وهناك دائمًا تحديات. الناس الآن معتادون على كاميراتهم، وفي كل كاميرا رقمية حاليًا شريحة CCD. تطورت هذه التكنولوجيا بسبب الفلك، لأن الفلكيين احتاجوا إلى صور رقمية للنجوم وتحليلها، وملّوا مشكلات الصور غير الرقمية،
أي الأفلام التناظرية، الأنالوغ. كانت فيها مشكلات كثيرة، فاحتاجوا إلى تكنولوجيا وطوروها. وهناك تقنيات كثيرة تخرج من الفلك ثم تُستخدم لأغراض أخرى. أنتقل من هذا إلى سؤال: أرى طبقًا في الخارج وكمبيوترًا هنا،
ومجموعة أجهزة أخرى، منها راسم إشارة، أوسيلوسكوب، والمطياف الذي ذكرته. نعم. أنت تعمل على هذا المشروع، فكم تكلفته؟ وصلنا الآن تقريبًا إلى 5000 دينار.
إذن لا يحتاج إنشاء مرصد كهذا إلى تكلفة كبيرة، لكن يجب أن تعرف كيف تبدأ؟ بالضبط. تطوير المرصد بهذه الصورة صعب وليس سهلًا، وحتى ينجح لا بد من التخطيط الصحيح منذ البداية. عندما قدمت المقترح، كان،
موجودًا على الموقع، ويمكن لأي شخص تنزيله بصيغة PDF. وضحنا فيه الأهداف ومهام التلسكوب وكيف يعمل، مع مخطط للنظام. ولم يتغير كثيرًا من 2007 إلى [نهاية الفترة غير واضحة في التفريغ]. خططنا جيدًا ومشينا خطوة خطوة. وطبعًا، مثل أي مشروع، واجهنا صعوبات لم نتوقعها ومشكلات،
استغربناها، لكنها كانت خبرة تعلمنا منها. قطر 5 أمتار جيد جدًا على مستوى الخليج والوطن العربي؛ لم يسبق أن نُفذ بهذا القطر. لكنه صغير جدًا عالميًا. تمنيت أن يكون الخطوة الأولى للمراصد الكويتية: 5 أمتار أولًا، ثم إذا عمل كل شيء كما نرى الآن، ننتقل،
إلى مقترح أكبر، لمرصد قطره 32 مترًا. طبق واحد؟ نعم، 32 مترًا، ويمكن توصيله بالشبكة العالمية VLBI، Very Long Baseline Interferometry. كما قلنا، مشكلة الطبق الصغير أننا نحتاج إلى قطر كيلومتر أو كيلومترين لبلوغ دقة أكبر،
لكن هناك طريقة فلكية تسمّى قياس التداخل، Interferometry. نأتي بأكثر من طبق، بينها مسافة معينة، مثل كيلومتر، ونربطها وندمج إشاراتها لتحسين الدقة. يمكن للكويت المشاركة؛ فعلى خط طولنا يوجد مرصد راديوي في روسيا، لكنه بعيد جدًا، على خط الطول نفسه. لدينا فرصة،
لبناء محطة راديوية في الكويت بقطر [الرقم غير واضح هنا؛ ذُكر 32 مترًا سابقًا]. ولا يوجد في الخليج؟ لا، لا يوجد. هذه خبرة رائعة؛ أكتسب الآن خبرة غير عادية، وأنت متواضع جدًا. تبدو الأشياء أمامي بسيطة، لكن التكنولوجيا اللازمة لتركيبها رائعة وليست هينة. هناك تفاصيل كثيرة يمكن أن أتحدث عنها، وكما قلت،
طورنا تقنيات خصيصًا للمرصد الراديوي. هل هي برمجيات أم عتاد؟ برمجيات، من ناحية نظام التحكم. هل تريني شيئًا الآن؟ بالتأكيد. هل تريني صورًا التقطتموها؟ سنعرض أول رصد،
وقد أخذنا أيضًا إشارة للشمس بعد يوم. أريك ما حدث؟ دعني أشرح الصورة أمامي: ليست صورة شمس أو نجوم كما نتخيل الصورة الفلكية، بل رسمًا بيانيًا فيه خطوط،
تمثل الإشارة الراديوية، أو التدفق، والزمن. ما الذي نراه؟ هذه إحدى خطوات الرصد الأول، غير ذات الكرسي. وما معنى First Light أولًا؟ مصطلح فلكي يعني نجاح أول عملية رصد للمرصد. ومتى حدثت؟
في 6 أكتوبر 2010. إذن هذا هو الرصد الأول؟ في الواقع هذا الرصد الثاني، فقد حدث لاحقًا. الأول كان لكاسيوبيا، أي ذات الكرسي. وما الدائرة حول مجموعة النقاط على الشاشة؟ ببساطة، كان لدينا منطقتان، إحداهما ما يسمّى السماء الباردة،
حيث لا توجد موجات راديوية قوية، بل قليلة. هل كنت توجه الطبق ناحية الشمس؟ نعم، هذه منطقة السماء الباردة قبل الوصول إلى الشمس، وعند الوصول بدأنا نرى الإشارات. تستطيع ملاحظة نبضات إذا كانت هناك بقعة شمسية أو شيء مشابه، ثم ابتعدنا مرة أخرى [نهاية العبارة غير واضحة].
هل تركتم المرصد ثابتًا حتى جاءت الشمس في اتجاهه، فالتقط الإشارات، ثم اختفت حين غابت؟ لا، كنا بعيدين عن الشمس، ثم توجهنا إليها ثم ابتعدنا عنها. إذن أنتم تحركون المرصد؟ نعم، ونراقب التدفق الراديوي.
وماذا استفدتم من هذه المعلومة؟ هذا اختبار لعمل مضخم الموجات الهيدروجينية ولصحة التحكم وتوجيه الجهاز إلى الشمس؛ نتحقق من المنظومة. وكيف تعرف أن المعلومات صحيحة؟ هل قارنتها بشيء؟ سؤال ممتاز. في المعدات هناك دائمًا ما يسمّى المعايرة، Calibration، أي الضبط،
بمعنى أن تضبط القياس. ما يخرج من المطياف عندنا هو جهد كهربائي؛ يفضّل أن يخرج بوحدة وات مثلًا، لكن الناتج لدينا فولتية. نرجع إلى فهرس المصادر الراديوية وقيمها المعروفة التي قاسها الآخرون منذ زمن، ونرصد مصدرًا معلومًا ونرى الجهد الناتج،
ثم نضع معادلة ونحصل على نسبة تحويل. وماذا رصدتم أيضًا؟ سمعت أنكم رصدتم شيئًا معينًا في اليوم الأول. نعم، رصدنا ألمع مصدر راديوي في السماء. أكثر من الشمس؟ لا، لا شيء أكثر منها،
لأنها قريبة طبعًا. أقصد ألمع مصدر غير الشمس، ويقع في كوكبة ذات الكرسي، كاسيوبيا. حدث فيه انفجار نجم، سوبرنوفا، أو مستعر أعظم بالعربية. سوبرنوفا أجمل! وما زالت حلقة الانفجار تتوسع.
رُصد بالضوء المرئي. أنتم رصدتموه مرئيًا؟ لا، العلماء رصدوه، وكذلك بالأشعة تحت الحمراء وفوق البنفسجية ومعظم الموجات. ولدينا راديو فقلنا: لنرصده راديويًا. وجهنا التلسكوب إلى كاسيوبيا A واستطعنا رصد الإشارة للمرة الأولى. كنت متحفظًا وقتها،
في اعتبارها الرصد الأول، وأصررت على إجراء الاختبار مع الشمس، لكن الفريق كله قال: هذا هو الرصد الأول. لم أرد القفز إلى استنتاج. هذه طريقة العلماء، التأكد من المعلومة قبل إعلان صحتها. وللمستمعين الذين لا يعرفون السوبرنوفا، أعطنا شرحًا سريعًا.
ببساطة، السوبرنوفا انفجار هائل لنجم وصل إلى نهاية عمره، ولم يعد يستطيع حرق وقود يبقيه مدة أطول. ويحدث عادة في النجوم شديدة الكتلة، مثل [مضاعف كتلة الشمس غير واضح في التفريغ] أو أكثر. يصل النجم إلى مرحلة،
يستنفد فيها وقود الهيدروجين ثم الهيليوم والكربون والنيتروجين والسيليكون، ولا يبقى إلا الحديد. لماذا ينفجر إذا نفد الوقود؟ سؤال ممتاز. لدينا قوتان: للنجم كتلة كبيرة وقوة جاذبية تحاول انهياره على نفسه، أي جذبه نحو المركز. وتجعل قوة الجذب المركز حارًا، فتبدأ عملية،
حرق الهيدروجين، وهي ليست كيميائية بل نووية: اندماج نووي. شمسنا مثلًا تحرق الهيدروجين حاليًا، ورماده الهيليوم. مركزها مفاعل اندماج نووي للهيدروجين، يحيط به غشاء رقيق من الهيليوم يكبر كل بضعة ملايين من السنين.
وتصل الشمس إلى مرحلة ينفد فيها الهيدروجين. ماذا يحدث حين ينفد؟ تنتج العملية حرارة تقاوم الجاذبية؛ فالجاذبية تحاول،
جذب النجم إلى الداخل، والحرارة تدفعه إلى الخارج. في الشمس تتوازن القوتان، والحمد لله. يسمّى ذلك الاتزان الساكن، Static Equilibrium؛ فالشمس حاليًا لا تتمدد ولا تنكمش.
قوة الجذب تساوي تمامًا قوة الطرد، أو بالأحرى التمدد. وحين ينفد الهيدروجين تبقى الجاذبية، وهي التي تفوز في النهاية. يبدأ النجم بالانكماش، فتزداد حرارته، وتدخل الشمس مرحلة أخرى وتصبح عملاقًا أحمر؛ تسخن وتتمدد، ومع التمدد تبرد،
ثم تنكمش وتزداد حمرة. يصبح لونها أحمر، لكن المركز يستمر في الانكماش حتى تصل الحرارة إلى نحو 100 مليون درجة. عندها تكفي الحرارة لاندماج الهيليوم مع الهيليوم، فتبدأ عناصر أخرى بالتكون، مثل الكربون والأكسجين. وهناك معلومة مثيرة،
وهي أن كل ذرة في جسمك، عدا الهيدروجين والهيليوم، صُنعت يومًا داخل النجوم. إذن أصلنا من النجوم؟ نعم، كما كان يقول الفلكي الأمريكي الراحل كارل سيغان: We Are Star Stuff، أي نحن من بقايا النجوم. هذا علم حقيقي، ومن المثير أننا من بقايا النجوم.
شمسنا لن تصبح سوبرنوفا، بل ستتحول إلى ما يسمّى قزمًا أبيض. أما النجوم الكبيرة فتحرق الهيدروجين ثم الهيليوم والكربون، إلى أن تصل إلى الحديد الذي لا تستطيع حرقه. عندها تبقى الجاذبية وتستمر في تقليص النجم إلى مرحلة حرجة ينهار فيها على نفسه،
ويحدث المستعر الأعظم. إذا كنت قريبًا منه فذلك ليس جيدًا، ستموت. لكنه مهم للحياة لسببين: الأول أن موجات الضغط الخارجة منه تسبب ولادة نجوم أخرى، لأنها تضغط السحب الجزيئية،
فتتحول تلك السحب إلى نجوم. والثاني أنه يغني الكون بالعناصر الثقيلة التي هي أساس الحياة، مثل الكربون والأكسجين والهيليوم وبقية عناصر الجدول الدوري، وينثرها في الفضاء. وأهم شيء أقوله دائمًا، وخصوصًا في الكويت،
أنهم خلال السنتين الماضيتين كانوا يقولون: حتى إذا فشل المشروع فهو تجربة. أما أنا فأقول: إذا فشل المشروع فقد فشلت، وعليك أن تكمل إلى النهاية. كثيرون يتركون العمل في منتصفه. حتى لو سألتني قبل أسبوعين لقلت إن المشروع لم ينته. الآن أستطيع أن أقول بثقة إنه انتهى، لأننا أنجزنا،
هذه المحطة المهمة، وما بقي أشياء بسيطة جدًا مقارنة بما حدث. هل تراها محطة انتقالية إلى المرصد الكبير الذي تفكر فيه؟ نعم، وللمشروع نفسه أيضًا؛ سنحوّل المكان الذي نجلس فيه إلى مركز علمي خاص بالرصد الراديوي. ولماذا انتقلت إلى،
الرصد الراديوي من المرئي؟ لأسباب كثيرة، أهمها صعوبة الرصد المرئي في الكويت؛ فالمناخ لا يساعد، هناك غبار وحر وتلوث ضوئي هائل، والتلوث الضوئي يفسد كل شيء. مرصد العجيري الذي نجلس فيه مثلًا، كانت المنطقة المحيطة به قبل نحو 20 سنة خالية، والآن،
أصبحت مزدحمة. حين أشغّل مرصد العجيري أرى كشاف النادي داخل المرصد. يمكن رؤية الكواكب والنجوم، لكن هذا لا يكفي لإجراء بحث علمي. إذن الهدف أن تجري بحثًا لاحقًا، أم تفسح المجال لغيرك؟ طبعًا هدفنا كله،
موجود في المقترح، ولدينا مهمتان نريد إتمامهما. الأولى تكوين خريطة هيدروجينية لدرب التبانة، لتوزيع كثافة الطاقة، Energy Density. والثانية حساب السرعات الدورانية للمجرة. أبسطها بمثال من المجموعة الشمسية: كلما ابتعد الكوكب عن الشمس،
أصبحت سرعة دورانه حولها أبطأ. فالمشتري أبطأ من الأرض، التي تتم دورة حول الشمس كل 365 يومًا، أما المشتري فيستغرق [المدة غير واضحة في التفريغ]، وبلوتو يستغرق أكثر. لماذا؟ تقل قوة الجاذبية فتقل سرعة الدوران. اعتقدنا قديمًا أن الأمر نفسه سيحدث في المجرة، لأن معظم كتلتها في الوسط،
فتكون النجوم عند الطرف أبطأ من التي في الوسط، ونجوم الوسط أبطأ من الأقرب إلى المركز. أجرى العلماء الدراسة، ووجدوا أن السرعة تبدأ بالانخفاض ثم تظل ثابتة حتى طرف المجرة. هذا عجيب: كيف يسير نجم الطرف بهذه السرعة العالية، والمفترض أن يكون بطيئًا؟
هنا ظهر مفهوم المادة الداكنة، Dark Matter. قالوا: لا بد من وجود مادة لا نراها لكن تأثير جاذبيتها موجود. فالنجم على الطرف يدور سريعًا، إذن هناك كتلة لها تأثير يجعله يدور بهذه السرعة. نريد دراسة توزيع المادة الداكنة بصورة بسيطة، لا معقدة، عبر،
حساب سرعات سحب الهيدروجين في المجرة باستخدام تأثير دوبلر. نحسب سرعتها ونقيسها بوصفها دالة لبعدها عن مركز المجرة، ونرى إن كنا نحصل على النتيجة نفسها. بالتأكيد نتوقع نتيجة العلماء نفسها، لكننا نبحث عن أي اختلاف. جاسم، يعطيك العافية، معلومات قيمة، وأشكرك على وقتك. جئت وأنا أتوقع أقل بكثير،
وأريتني أكثر مما توقعت. أولًا مساهمتك في صنع البرنامج نفسه، وهي بالنسبة لي هائلة. وثانيًا تجهيزك المكان، وأتوقع أنك شخص رئيسي في ذلك. جهزت أشياء عجيبة، وأشعر كأنني في عالم آخر. ما أراه،
من أجهزة يذكرني بما رأيته في أمريكا وبريطانيا: شاب يحب هذه الأشياء، ربما هواية، فيجمعها ويتابعها ويحقق إنجازًا رائعًا. أتوقع إذا استمررت على هذا النحو أن تظهر نتائجك بقوة في المستقبل. يعطيك العافية. شكرًا جزيلًا.
قبل قليل كنا نتحدث خارج الميكروفون، وقررت التسجيل من جديد. حصلت على فرصة عمل أين؟ في Harvard Smithsonian Institute for Astrophysics. ما طبيعة العمل؟ كان مشروعًا لرصد الكواكب،
خارج المجموعة الشمسية، أو Exoplanets. هل يعملون عليه الآن؟ نعم، يعمل الناس عليه الآن بكبلر. وما الذي كانوا يريدون فعله؟ بناء مراصد صغيرة قطرها نحو 1 أو 1.5 متر، لكنها آلية. يكون لديها جدول يومي لرصد مناطق معينة في السماء وتحليل الضوء، لمعرفة إن كانت هناك نقطة جديدة أو شيء آخر،
فتقول إن هذا قد يكون كوكبًا، أو تحلل ضوء نجم لترى إن كان يخفت بطريقة معينة، ما قد يعني مرور كوكب أمامه. هذا المشروع الذي كانوا قد بدأوا فيه.
وطلبوك للعمل معهم لمعرفتك بالبرمجة؟ نعم، أرادوا شخصًا متخصصًا بالمعدات الفلكية. رائع، ولماذا لم تذهب؟ لأسباب كثيرة. كانت لدي وقتها نقلة في عملي، وثانيًا،
[تفصيل صحي شخصي غير واضح في التفريغ.] التكلفة الصحية في أمريكا غالية جدًا. [حديث غير واضح عن الكويت والوضع الصحي.] ألا يوجد تأمين هناك؟ نعم، يوجد تأمين، لكن [تفاصيل مقارنة التغطية بين الجامعة والعمل، حتى في مكان مثل هارفرد، غير واضحة في التفريغ].
والسبب الآخر أنني كنت أنتقل إلى وظيفة جديدة ومتحمسًا جدًا لها. ما الوظيفة؟ كنت قد خرجت لتوي من الوزارة ودخلت مجال الاستشارات. كم عمرك بالمناسبة؟ 31 سنة. أنا الآن أسجل أمورًا لم أسجلها من قبل، وبصراحة أنا مندهش من المشروع،
فهو رائع وفوق الرائع. هذه البرمجة نرى أشخاصًا يقومون بها في الخارج، لكن على مستوى الكويت أو الخليج، بل الدول العربية، قد تُحسب لهم جميعًا. مستوى عملك رائع. لماذا أنت مختفٍ عن الأنظار إلى هذه الدرجة؟
لا أعرف، أنشر أشياء على صفحتنا في الإنترنت. هل تقصد صفحة النادي؟ صفحة الفلك: astronomy.ksclub.org. وماذا تريد بعد هذه المرحلة؟ سؤال ممتاز. أريد نجاح المشروع وتدريب الناس عليه، خصوصًا من الجامعة.
[بداية الفقرة غير واضحة في التفريغ.] تحدثنا عن الجانب العلمي، وهناك جانب التدريب والمشروع. أتمنى أن تشارك الكويت بمشروع 32 مترًا على مستوى احترافي. أنا متأكد أنك تستطيع ذلك؛ بعد الذي رأيته سيكون سهلًا لك، لكن أتوقع عقبة مالية. نعم، ستكون مكلفة [المبلغ غير واضح في التفريغ]. وهناك شيء تحدثنا عنه خارج الميكروفون: تعمل الآن على إتاحته عبر الإنترنت، حتى يستطيع أشخاص من الخارج الدخول إلى النظام والتحكم فيه ومشاهدة النجوم. وربما تصبح الكويت مستقبلًا جزءًا من شبكة المراصد العالمية. نعم، إذا أنشأت الكويت مرصدًا [القطر المذكور هنا غير واضح] تصبح نقطة ضمن VLBI، المراصد الراديوية المرتبطة كأنها مرصد واحد كبير. هذا هو الهدف. لا بد أن نلتقي مرة أخرى ونجلس للحديث، حتى في أمور فلكية، فمن حديثك فهمت أنك تعرف النجوم جيدًا.
أعتقد أن ذلك سيكون جيدًا إذا استطعت إشراكك [المقصود غير واضح في التفريغ]. حسنًا، هذا جيد. شكرًا لك.
نهاية الحلقة. بداية سؤال جديد.


