نص مفرّغ من التسجيل الصوتي ومحرّر للقراءة. يمكنك الرجوع إلى الصوت عبر علامات الوقت.

7 مواضع تحتاج مراجعة التسجيل

أنا محمد قاسم، وأهلاً وسهلاً بكم في بودكاست سايوير. اليوم معنا ضيف يعمل في مجال الاتصالات وشركات تكنولوجيا المعلومات، وهو أيمن البناو. يحمل شهادة بكالوريوس في هندسة الحاسوب من جامعة الكويت، وماجستير في علوم الحاسوب من جامعة برادلي في أمريكا.

عمل في عدة شركات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتجمع خبرته بين الجانب الفني والإداري والاستثماري. اليوم سنتحدث عن موضوع المحافظ أو الطرق الجديدة للدفع في التكنولوجيا الحديثة، خاصةً بعد أن أطلقت جوجل فكرة جديدة.

في مجال المحفظة الإلكترونية، التي ظهرت الآن باسم محفظة جوجل. صدر الخبر أمس، فحمسني إلى مقابلة أيمن البناو للحديث عنه، لأن لديه خبرة كبيرة في الموضوع، وعمل في شركة [الاسم غير واضح في التفريغ] على تطوير هذا المجال في الكويت.

ودُعي للتحدث في مؤتمرات إقليمية عن الدفع بالموبايل، ويعمل حاليًا في هذا المجال، فسنستفيد من خبرته. أهلًا وسهلًا بك يا أيمن. أهلًا دكتور، وأشكركم على الفرصة. قبل أن أكون ضيفًا اليوم، كنت من متابعي البودكاست منذ أول حلقة.

نشكر لكم جزيل الشكر. طيب، دعنا نبدأ، قبل أن ننتقل إلى الأسئلة، أتمنى لو تعطيني فكرة؛ فأنا أحياناً أفكر وأريد أن أعرف المستقبل، وأريد أن أرى أو أتخيل هذا المستقبل. كيف ستكون المحفظة الإلكترونية؟ سؤال ممتاز جداً، ويمكن لو حاولنا أن نتخيل أنفسنا...

بعد عدة سنوات، في يوم أصبح فيه الدفع بالموبايل واسع الانتشار. أصف يومًا كهذا: يستيقظ الشخص ويرتدي ملابسه وينزل إلى سيارته حاملًا هاتفه. حين يفتحه يجد عددًا من،

الفواتير أو طلبات الدفع. بمجرد فتح الهاتف، يجد عدداً من الفواتير موجودة على الشاشة، تنتظره في بداية اليوم، مثل فاتورة الكهرباء، وفاتورة الهاتف، وهكذا. وبسهولة يقوم بـ...

الدفع، الدفع، والدفع، ثم يبدأ يومه ويحرك سيارته. ولدي أيضاً تصور أنه عندما تصبح عملية الدفع سهلة جداً، ستبدأ الشركات والجهات بالتفكير في تحويل الدفع من سنوي أو شهري إلى يومي، أو حتى بالساعة.

وبالتالي، يمكن أن تصبح فاتورة الكهرباء فاتورة يومية، وفاتورة الهاتف المحمول يمكن أن تكون فاتورة يومية بدلاً من الشهرية. يعني، بدلاً من الدفع الشهري، يمكن إضافة خدمات أو إلغاء خدمات، مثل أن تقول: غداً لا أريد أن يكون لدي اتصال دولي، وبعد غدٍ أحتاج أو أرغب في أن يكون لدي اتصال دولي.

فيبدأ يومه بعد أن يدفع هاتين الفاتورتين، وهو في بداية طريقه إلى العمل، قد يفكر في أن يمر على أحد المقاهي أو محلات القهوة ليأخذ قهوة. هنا أيضاً يستخدم الهاتف المحمول لوضع طلب سريع، وهو الطلب اليومي المعتاد عليه.

فيصل الطلب إلى المقهى، والمقهى قد يتابع مكان تحرك السيارة بحيث أنه إذا أصبح قريباً من المقهى، تصل إليه رسالة تسأل: هل نبدأ الآن بتحضير الطلب؟ ويمكن الدفع الآن. بمجرد أن يقول نعم،

يكون قد دفع، ويبدأ المقهى تجهيز الطلب قبل وصوله. وحين يصل يستلم قهوته ويواصل طريقه من دون انتظار.

هذا مثال بسيط وقابل للتطبيق، والتكنولوجيا موجودة الآن. لكننا، كما بدأنا، نتخيل المستقبل حين يكون الدفع بالهاتف منتشرًا على نطاق واسع جدًا.

أخذت قهوتي، ووجدت في الطريق أنني متأخر عن العمل، فزدت السرعة والتقطتني كاميرا السرعة. بعد 2 أو3 دقائق تصل رسالة بمبلغ المخالفة تسأل إن كنت أريد دفعها، فأدفعها قبل الوصول إلى العمل.

لكن أهم شيء ألا تدفعها وأنت تقود السيارة، حتى لا تحصل على مخالفة أخرى!

فطبعاً، عندما تصل إلى العمل، في مواقف السيارات أيضاً، سواء كانت مواقف خارجية أو داخلية، سيكون الدفع فيها عبر الهاتف المحمول. بدون وجود أي شخص، سواء كانت مواقف مسبقة الدفع، حيث تدفع لثلاث ساعات ثم يذكرني إذا انتهت، أو أنني في نهاية اليوم أقوم بالدفع بدلاً من البحث عن قطعة نقود.

أو بدل العودة كل ساعتين أو3 لوضع مبالغ أو قطع نقدية. ذهبت إلى العمل وبدأت يومي، فوصلت رسالة من الأهل ينظمون عشاء غدًا وهدية لأحد الأقارب. قالوا،

يمكن أن تساهم معنا، فنحن 6 أشخاص، ونريد من كل واحد مبلغًا معينًا.

أقول لهم بسهولة نعم، وأشارك بحصتي. وقرب الغداء يتصل الأولاد من البيت: نريد طلبًا للتوصيل، وليس لدينا المال، فهل نعطيهم رقم هاتفك لتدفع عنا؟

أوافق، وخلال دقائق تصلني رسالة بأنهم بصدد خصم مبلغ معين مقابل،

الطلب المحدد. إلى الآن لم أستخدم بطاقة ائتمان أو نقدًا، ولم ألمس محفظتي أصلًا؛ كل المدفوعات بالهاتف، وما زلنا في منتصف اليوم. ويمكن فعل الشيء نفسه لغدائي. عدت إلى البيت وارتحت قليلًا، ثم وصلت رسالة من جهة خيرية أشترك فيها، بوصفي أحد،

آلاف المشتركين، لنفترض 10000، تقول إن لديها مشروع بناء مسجد وتطلب مساهمة بسيطة جدًا. أوافق على الدفع، وبعد 10 دقائق،

يرجعون ليقولوا إن موافقات المشتركين ومدفوعاتهم غطت 80% مثلًا. اسمح لي بالمقاطعة: أتخيل المشهد، لكن لم أفهم طريقة الدفع. نستخدم SMS وواتساب وتطبيقات على الهاتف، فهل تتحدث عن تكنولوجيا مختلفة تمامًا؟

أنا أتحدث عن شيء شبيه جداً بهذه التكنولوجيا، لكن بشكل سلس جداً وسهل جداً، يعتمد بشكل بسيط أو رئيسي على التطبيقات الموجودة اليوم، ونوع من الرسائل البسيطة، أي الرسائل النصية البسيطة. ربما إذا تحدثنا لاحقاً عن أنواع التكنولوجيا والتكنولوجيا تحديداً، ستصبح الصورة أوضح. لكنني اليوم أعتبر أنني أستخدم أحد الهواتف الذكية الموجودة اليوم.

يوجد تطبيق بسيط جداً يتعامل بنفس طريقة برامج المراسلة مثل واتساب، حيث تصلني رسالة وأقوم بالموافقة أو الرفض، أو إعطاء تأكيد أو عدمه، مع مستوى أمان بسيط جداً. العملية سلسة، ومن المفترض أن تستغرق مني عدداً قليلاً جداً من الثواني؛ فهي ليست مكلفة ولا تستغرق مني أي وقت. لنكمل حديثنا اليوم.

لنعد إلى بناء المسجد، فهذا مجال أعتقد أنه قد يحقق نجاحًا كبيرًا بهذه الطريقة. لنفترض وجود 10000 مساهم أو مشترك في اللجنة الخيرية، تصل لكل منهم رسالة: هل ترغب في المساهمة في بناء مسجد؟ الحصة،

بالمبلغ الفلاني، وهل ترغب في استكمال الحصة إذا حدث نقص؟ يمكن أن أجيب نعم ونعم، أو نعم ولا. إذا قلت نعم ونعم، خُصمت حصتي، وبعد 5 دقائق تأتي رسالة بأن المتبقي 10% فقط: هل تساهم بالمبلغ المحدد لاستكمال البناء؟ أقول نعم. ربما خلال 10 دقائق يجمعون من الـ10000 شخص المبالغ،

المبالغ الكاملة لبناء المسجد. كما يمكنهم لاحقاً إرسال رسائل تتيح لك متابعة ما حدث في المسجد. فمثلاً، قد تصلك رسالة تقول: تم بنجاح استكمال المبلغ، أو تم البناء. هذه الأمور كلها، بالطبع، هي شيء يمكن الحديث عنه اليوم.

نحن نعلم أنه ممكن، لكن من الصعب جداً تخيله أن عملية بناء مسجد اليوم، على سبيل المثال، تستغرق أشهراً وأسابيع وأشهر حتى يتم جمع المبلغ فحسب.

بينما عند الحديث عن تكنولوجيا قوية جداً، واستخدام الدفع عبر الهاتف المحمول بشكل رئيسي وكمركز لهذه التكنولوجيا، يمكن أن تتم العملية خلال دقائق، حيث يمكنك تجميع المبالغ التي تحتاجها لمشروع خيري مثلاً.

في نهاية اليوم، أخذت زوجتي وقلنا: دعنا نخرج لنرى إذا كان بإمكاننا شراء أشياء معينة بأسعار خاصة. يعني اليوم نريد أن نذهب، كما يقولون، لنستفيد من الخصومات الموجودة حولنا. وهذه العملية، بمجرد أن نمشي في الأسواق، وحتى ونحن في السيارة ونستخدم الهاتف المحمول.

يعرض الهاتف المحلات القريبة والعروض الحالية. يقول مثلًا: بقيت قطعة واحدة ستُباع بنصف السعر في المكان الفلاني، هل تريد شراءها الآن؟ أقول نعم وأشتريها وأنزل لأستلمها مباشرة. ستكون هذه تجربة جديدة جدًا.

لسنا معتادين عليها اليوم. هذا مثال ليوم يمكن تخيله لو انتشرت تقنية الدفع بالهاتف كثيرًا. يمكن الاسترسال وذكر مجالات أكثر، لكن أردت إعطاء لمحة بسيطة عن،

هذه التجربة. لو انتشرت بشكل كبير، ونلاحظ، كما أشرت يا دكتور، أنه طوال اليوم لا أخرج تقريباً محفظتي المالية، ويمكن حتى نتوقع أنه لو وصلنا إلى هذه المرحلة، سيبدأ الناس في نسيان كلمة "محفظة"، كما نسوا اليوم كلمة "بيجر" وتقنيات مشابهة.

أدخلتني قليلًا في المستقبل، وربما يكون قريبًا [الكلمة غير مؤكدة في التفريغ]. أنت تعمل في المجال مباشرة، وأعرف ذلك، وربما لا تريد التصريح بالتفاصيل. أذكر أنك دخلت فيه سابقًا وتعمل فيه الآن أيضًا. لكن لنعد إلى الحاضر؛ أطلقت جوجل محفظتها الجديدة،

وتعمل شركات عدة في المجال، حتى ستاربكس لديها برنامج للشراء. أريد معرفة التكنولوجيا المستخدمة الآن والبنية التحتية الجديدة. بدأت بسؤال جيد: اليوم الذي وصفناه،

كم سنة يبعد عنا؟ هناك جواب مفرح وآخر غير مفرح. المفرح أن التكنولوجيا اللازمة لكل ذلك موجودة اليوم، وغير المفرح أن المشكلة ليست فيها. لكن لنبدأ بالتكنولوجيا التي تجعل الدفع بالهاتف ممكنًا.

طبعاً، تنقسم التكنولوجيا إلى أقسام. اليوم، ربما أكثر كلمة دارجة أو متداولة هي تقنية "الاتصال قريب المدى" (NFC). وهي عبارة عن قطعة إما تُركب على الهاتف المحمول أو جهاز الهاتف النقال، أو تكون مصنعة كجزء من الهاتف من الداخل. من خلال هذه القطعة، يتم التعرف عليها بواسطة أجهزة معينة إذا كنت

على مسافة قريبة منها. تتعرف الأجهزة إلى الهاتف المحدد، ثم تتم عملية الدفع. دعني أوضح التصور: حين أدفع بكي نت أو بطاقة ائتمان، آخذ البطاقة إلى،

المطعم مثلًا بعد الأكل، وأعطيهم بطاقة كي نت. يدخلونها في جهاز لاسلكي يقرأها ويدخلون الأرقام. الفرق هنا أنه لا حاجة إلى إدخال البطاقة، بل يحل الهاتف محلها.

ولا داعي لإخراج الهاتف وتمريره على الجهاز أو أي إجراء مشابه، ويعتمد ذلك بالطبع على نوع الأجهزة ومواصفاتها. فقد يكون الجهاز يعمل فقط في منطقة قريبة من المكان. لكن الآلية الآن تتطلب إدخال رقم سري أو بصمة أو أي شيء يربطك ويؤكد عملية الدفع. وهذا يجرنا إلى موضوع آخر سنعود إليه لاحقًا: من أين يتم الخصم؟

وسأتحدث عن هذا الموضوع بمجرد أن أنتهي من شرح أنواع التكنولوجيا المختلفة. النوع الأول هو ما يُعرف بالاتصال قريب المدى (Near Field Communication)، ويمكن استخدامه في العديد من الأماكن بسهولة، حيث لم يعد من الضروري فتح المحفظة وإخراج البطاقة وإدخالها في الجهاز والانتظار، وغيرها من الإجراءات.

وأصبح الهاتف المحمول الآن يعمل أيضًا كبطاقة سحب آلي.

النوع الثاني يعتمد على التكنولوجيا الموجودة في شبكة الهاتف المحمول، مثل الرسائل القصيرة (SMS)، بحيث يمكن إتمام عملية الدفع وتأكيد العملية عبر الرسائل القصيرة. المشكلة في الرسائل القصيرة، وهي المشكلة الفنية التي جعلتها غير شائعة بشكل كبير، هي موضوع أن الرسائل القصيرة...

غير مضمونة الوصول، ولا يوجد ضمان من شركة الهاتف...

لوصول الرسالة. أتذكر الشركة التي ذكرتها [الاسم غير واضح]؛ هل كانت طريقتها تستخدم SMS؟ كانت تستخدم IVR، الاستعلام الهاتفي. هي طريقة بدائية جدًا لكنها مضمونة، وتستغرق وقتًا أطول قليلًا من الطرق الأخرى، مثل أي خدمة استعلام هاتفي،

كالاتصال بالبنك لتحويل مبلغ بين حسابين. أتذكر أنك كنت ممن يدفعون باتجاه وجود هذه التكنولوجيا منذ سنوات. منذ كم سنة؟ نحو 7 سنوات. أي إنك سبقت حتى جوجل التي تعلن اليوم؟ صحيح.

وأتذكر أنك ركبتها على هاتفك أو دفعت به لسينما الكويت، صحيح؟ نعم. كيف كان الدفع؟ كانت العملية بسيطة في وقتها، وإن كانت التكنولوجيا بدائية، خصوصًا أن الهواتف الذكية حينها قليلة جدًا وغير منتشرة،

كانت الهواتف الذكية في ذلك الوقت، وبمقاييس اليوم، بدائية جداً. كانت العملية بسيطة للغاية؛ بمجرد رغبتك في الدفع مقابل أي منتج، سواء كان تذكرة سينما أو أي منتج آخر، بدلاً من أن يطلب التاجر منك إخراج بطاقة السحب الآلي وإدخالها في الجهاز،

يدخل التاجر رقم هاتفك المحمول في جهاز خاص لديه، فتصلك مكالمة من الشركة.

هذه المكالمة آلية، وهي مكالمة استعلام هاتفي تقول لك: "مرحباً بكم في خدمة الدفع عبر الهاتف المحمول، يرجى إدخال الرقم السري. المبلغ الذي سيتم خصمه هو المبلغ الفلاني". عند إدخال الرقم السري، تقول لك: "تمت العملية بنجاح". ستجد أن التاجر تلقى التأكيد، أو ظهرت تذكرة السينما،

أو استلمتها من الجهاز، أو تمت العملية بنجاح واستلمت الشيء الذي كنت ترغب في شرائه. هذا بالطبع موضوع الـ IVR. كما دخلنا أيضاً في خدمة الرسائل القصيرة (SMS)، ولكن للتأكيد فقط وليس للشراء. بالطبع، هناك تكنولوجيا أخرى تسمى الـ USSD، وهذه أيضاً

تشبه جداً الرسائل القصيرة. وهي التكنولوجيا المستخدمة عادةً لشحن خطوط الهاتف المسبقة الدفع الموجودة في البطاقات. عندما تشتري بطاقة الآن وتمسحها، يظهر لك رقم؛ لتدخل هذا الرقم وترسله إلى شركة الهاتف المحمول أو شركة الهاتف.

أنت هنا تستخدم خدمة تسمى USSD. الفرق بين هذه الخدمة والرسائل القصيرة هو أنها مضمونة الوصول. بالطبع، لم تعد معظم هذه التقنيات مستخدمة الآن، خاصة مع انتشار الهواتف الذكية ووجود خدمة الإنترنت على معظم الهواتف. وبالتالي، ظهر اليوم موضوع التطبيقات التي على

الهواتف التي تستخدم الإنترنت للوصول إلى حسابك البنكي أو حساب الدفع بالموبايل والخصم منه. وربما نذهب إلى شركات بطاقات الائتمان؟ نعم، بالضبط. ومن البدائل NFC، لكنها تقيدك بالقرب من مكان الدفع،

بينما التكنولوجيا الثانية، أو حتى التطبيقات الخاصة بالإنترنت، تتيح لك الدفع أو استخدام ما يسمى بالدفع عن بُعد (Remote Payment).

هذا هو الخيال الذي كنت تصوغه، وهو موجود بالفعل. دعنا نتحدث عن موضوع مرتبط به، وهو: إذا قمت بالدفع عبر الهاتف المحمول، من أين ستُخصم المبالغ المالية؟ بالطبع هناك خيارات؛ فقد تُخصم من الحساب البنكي، فيصبح الهاتف المحمول بديلاً لبطاقة السحب الآلي.

وقد تُخصم من بطاقة الائتمان، أو من حساب خاص مخصص للدفع عبر الهاتف. هذا الحساب لا يرتبط بأي بطاقة أو شيء آخر، بل يرتبط بالهاتف فقط. وفي بعض الحالات، يمكن إضافة القيمة إلى فاتورة الهاتف، لكن هذه النقطة تحمل قيوداً ومخاطر تتعلق بعدم قيام الشخص بدفع الفاتورة.

في نهاية الشهر، لكن يمكن أيضاً تبرير استخدامها في مواضيع معينة، مثل الأعمال الخيرية والتبرعات. فمن غير المعقول أن أذهب لأدفع تبرعاً، ثم عندما تصلني الفاتورة أقول: لا، لن أدفعها. فهذه هي الطرق المختلفة.

اليوم، لا نفكر في أن الدفع عبر الهاتف المحمول هو تغيير شامل للنظام المصرفي بشكل كامل، ولا لنظام تداول الأموال. إنه مجرد بديل ممكن في بعض الحالات لبطاقة السحب الآلي أو بطاقة الائتمان. الآن، خطرت لي فكرة وأنا أفكر في الموضوع.

أي أن لديك شركات بطاقات الائتمان، والبنوك، وشركات الهاتف، والاتصالات بشكل عام. وهذه مؤسسات مختلفة. كما ذكرنا سابقاً، حتى ستاربكس دخلت في الموضوع وأطلقت تطبيقاً خاصاً على آيفون، تطلب من خلاله وتدفع. الآن، كل هذه التقنيات الموجودة...

وكل هذه الشركات المختلفة الموجودة، كيف ستقوم بهذا التنسيق؟ وهل ستقوم بطاقة الائتمان...

مثل ماستركارد وفيزا وغيرها، ولا خلاف أو إشكال في استخدامها. وضعت يدك على الجرح، يا دكتور؛ هذه المشكلة الرئيسية التي تعيق انتشار الدفع بالموبايل. فهو يختلف عن بقية الحلول والمنتجات بأن،

جهات كثيرة يمكن أن تكون أطرافًا رئيسية فيه. منها شركات الاتصالات، وشركات تصنيع الهواتف مثل آبل ونوكيا وسامسونج، وحتى مايكروسوفت والشركات صاحبة أنظمة التشغيل. ومنها أيضًا البنوك،

التي يجب أن يكون لها دور رئيسي، وشركات الائتمان مثل فيزا وماستركارد، وشركات الدفع الإلكتروني مثل بايبال. بالمناسبة، هناك خبر اليوم أن بايبال رفعت قضية على جوجل بسبب هذا الموضوع. وهذا التنافس، حين ينتهي،

سيبدأ الانتشار. دعني أضيف إلى السؤال: وصفت المستقبل جميلًا، لكن إذا ذهبت إلى ستاربكس أفتح تطبيقها، وإذا ذهبت إلى بنك لسحب المال، أو أردت دفع أو شراء بطاقة هدية، Gift Card،

فأحتاج إلى تطبيق مختلف. وفي المطعم أستخدم تطبيق ماستركارد. هذه التطبيقات تربكني ولا تسهّل العملية. هذا لن يكون الشكل العملي ولا المستقبل المقبول للدفع بالهاتف. التنافس الحالي سينتهي باتفاق الجميع على،

...طريقة معينة ومعايير موحدة يتبعها الجميع. بالطبع، حتى الآن، لأنه كما قلنا، هناك العديد من اللاعبين الذين يمكن أن يدخلوا في الموضوع، وكل واحد يقول: لا، أنا...

أريد الدور الرئيسي لنفسي. ولهذا دخلت جوجل في النهاية، رغم أنها لا تنتمي إلى أي من التصنيفات التي ذكرناها، لكنها رأت فرصة لتكون طرفًا رئيسيًا. والبنوك وفيزا وماستركارد تعمل منذ البداية على تجربة تلو الأخرى ومبادرة تلو الأخرى في الدفع بالهاتف،

لأنهم يعرفون أن هذا هو المستقبل، وأن هذا الشيء قادم، وإذا لم يكن لهم دور رئيسي فيه، فقد يؤثر ذلك على وجودهم كشركات. وهناك شركات أخرى، مثل شركات الهواتف، ترى أن هذه فرصة لهم الآن. المبادرات أو التجارب التي نجحت...

...هي التجارب التي تمت فيها الشراكة بشكل قوي جداً. اليوم، للأسف، يمكن أن تأخذ الشراكات أشكالاً مختلفة. يمكن أن تأخذ شكل اتفاقية مشاركة، وهذا ضعيف.

يمكن أن تظهر مشاكل في البداية، حتى لو كانت العملية ناجحة جداً، قد يحدث خلاف بين الشركاء. يمكن أن تكون الشراكة بإنشاء شركة جديدة يكونون ملاكها. ويمكن أن تكون الشراكة بأن المالك الرئيسي هو الذي يقوم بشراء مجموعة اللاعبين الذين يعملون في مجال الدفع عبر الهاتف. وتوقعي الشخصي للمستقبل، لكي يكون الدفع عبر الهاتف...

بشكل موحد وعلى مستوى العالم، غالباً أتوقع أن شركة مثل أبل، على سبيل المثال، تشتري ماستركارد. أو أن شركة أخرى، إذا تطالع حجم أبل، فهو يبلغ عشر مرات القيمة السوقية لشركة ماستركارد. فإذا اشترت أبل ماستركارد، أو اشترت مايكروسوفت فيزا، فمن الممكن بسهولة أن يكون هناك نظام موحد للدفع.

لكن هذه الخطوة قد تأتي مستقبلًا. اليوم نحن في البداية، وما فعلته جوجل خطوة مهمة جدًا لبدء التنافس على هذا المستوى.

يعني، هذه تعتبر نقطة تاريخية في مسار الدفع عبر الهاتف المحمول. قبلها كانت هناك مبادرات صغيرة تنجح وتفشل. من أنجح المبادرات التي حدثت كانت في النمسا، لكن وقتها كانت شركة الهاتف والبنك مملوكتين لنفس المالك، فنجحت لأنها لم تكن هناك نزاعات حول من سيأخذ الحصة الأكبر. وسيقوم التنافس والنزاع هذا بالاستمرار حتى يدخل لاعب كبير.

ويقوم بشراء لاعبين رئيسيين كبار ويوحد العملية بحيث تصبح موحدة على مستوى العالم. للأسف، اليوم إذا فكرنا أو حاولنا التفكير في الدفع عبر الهاتف المحمول على مستوى دولة فقط، فستكون الخدمة ناقصة.

لأن الفرد اليوم، عندما يرى عمليات الدفع والشراء التي يشاهدها، فهي عملية عالمية. لا بد أن يكون المعيار عالمياً، ولا بد أن تكون الشركة أو المؤسسات التي تتعامل معها مؤسسات عالمية. لأنك اليوم موجود، على سبيل المثال، في الكويت.

وغدًا في دبي وبعد غد في لندن، وتحتاج إلى الدفع بالطريقة نفسها، من دون تنزيل تطبيق واشتراك جديدين في كل بلد. هذا لن يكون عمليًا. هذا هو التصور أو الاتجاه الذي نمضي فيه. لسنا الآن في مرحلة تطوير التكنولوجيا؛ فهي موجودة،

بصورة فعالة وآمنة، وكانت وسائل الأمان موجودة قبل 7 سنوات،

وقبل ذلك كانت موجودة وآمنة جداً ومقبولة من قبل جميع المؤسسات المالية والمصرفية. واليوم حتى الأمان أصبح أفضل وزادت أيضاً في هذا الموضوع. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن للدفع عبر الهاتف المحمول أن يوفر مجالاً لأمان أكبر مما هو موجود في النقد؟ بطريقة النقد أو حتى بالبطاقات. يعني، لأنك لديك ليس فقط... دقيقة، بشأن الأمان، لأن هذه نقطة مهمة بالنسبة لي، وأتوقع حتى من يسمعنا الآن...

يفكرون الآن في الأمان. دخلت الإنترنت وذهبت، على ما أعتقد، إلى موقع ماستركارد،

في أمريكا، يضعون عرضاً بسيطاً باستخدام تقنية الفلاش يشرح فيه شخص فكرة تقنية الاتصال قريب المدى (NFC). حيث تقوم بتقريب هاتفك من الجهاز لمسافة قد لا تتجاوز 2 سنتيمتر أو 3 سنتيمترات، وتتم عملية الدفع مباشرة. لقد استغربت من أن أي شخص يمسك هاتفك يمكنه إجراء هذه العملية.

إذن إذا فقدت هاتفك ووقع في يدي، أستطيع إجراء الدفع في أي مكان. ما زلت لا أتخيل كيف يكون الأمان عاليًا، وهل يمكن إجراء العملية،

بتمريرة واحدة؟ ربما كان العرض شرحًا مبسطًا جدًا لفكرة NFC. أما العملية الكاملة فترتبط بحجم المبلغ، وكلما زاد زادت إجراءات الأمان. يتيح الدفع بالهاتف مدفوعات صغيرة جدًا، Micropayments،

ولا يتطلب الدفع بهذه المبالغ الصغيرة إدخال إجراءات أمان إضافية. ولكن عندما تتحدث عن مبالغ أكبر، قد يطلب منك...

صحيح، تمرر الجهاز، ولكن تحتاج أيضاً إلى إدخال رقم سري أو معلومة إضافية لتأكيد الأمان. وهذه لها خطوات معينة ومستويات محددة. والسبب في ذلك هو أن الأمان الموجود في الهاتف اليوم أفضل، نظراً لأن الهاتف جهاز ذكي، ويمكن أن يكون الأمان فيه متعدد المراحل.

على عكس البطاقة التقليدية التي تحتوي فقط على مجموعة من المعلومات التي يتم التحقق منها. أرى أن قضية الأمان بين الهاتف والشركات كانت موجودة منذ زمن، وهي التشفير. ولكن النقطة الوحيدة التي شرحتها والتي تثير الخوف هي إمكانية وقوع الهاتف في يد شخص آخر.

حتى مع الرقم السري، PIN، قد يأخذ شخص الهاتف ويخترقه ليستخرج المعلومات. لم تتضح لي هذه النقطة، وأتوقع أن تصبح العملية أضمن وأكثر أمانًا تدريجيًا. من واقع تجربتي،

في هذا الجانب، العملية والخطوات أعقد بكثير، لأنها تخضع لتدقيق مؤسسات عديدة. حين كنا نعمل في الشركة [الاسم غير واضح في التفريغ]، دقق البنك في الخطوات واحدة واحدة،

المؤسسات مثل فيزا كانت تدقق في الخطوات بدقة، بالإضافة إلى الفريق الموجود لدينا، والفريق العالمي. أي أن أربع جهات مختلفة تدقق وتُبلغك إذا كانت هناك نقطة ضعف في هذه الجزئية قد تسبب لك مشاكل مع العملاء، فيجب تعديلها ولا يتم القبول بها.

لا تُمنح الموافقة على إطلاق خدمة مصرفية إلكترونية إلا بعد أن تصل هذه الخطوات إلى مرحلة مقبولة من قبل الجهات العالمية والمحلية. وغالباً ما يُحسب هذا الأمر بعدة طرق، منها طرق خاصة تربطك أنت شخصياً بالجهاز.

بمعلومات خاصة أو رقم سري. وهناك أيضًا معلومات لدى المؤسسة المالية تربطها بك وتضع ضوابط على أساسها. إضافة إلى دراسة العملية وخطواتها، والتكنولوجيا والأمان الموجود فيها. الأمان كله،

المحصلة هي أن هذه الأمور مجتمعة، وليس فقط التكنولوجيا والأمان المرتبط بها بشكل جيد. الآن، إذا سمحت لي، فأنا متأكد من أن المستمعين يريدون معرفة المزيد عن المنطقة التي نعيش فيها. نحن نعيش في الكويت، ولا توجد أي مشكلة؛ فأنت تعمل في هذا المجال، هل هناك تحرك في الجانب الكويتي؟

وربما لم نصرح بكل تفاصيل عملك، لكن ما أحب أن يعرفه المستمع عن أيمن أنه قريب جدًا من الموضوع ويكاد يلمسه بيديه،

فمعلوماته دقيقة جدًا، ولهذا تحمست للمقابلة. لا أعرف إن كانت خبرتك تشمل الخليج أو الدول العربية، لكن إن كانت كذلك، فما الذي سيحدث عندنا في هذا المجال؟ هذا الموضوع كان،

محل اهتمام في المنطقة منذ نحو 10 سنوات. ومنذ ذلك الوقت، لا توجد مؤسسة مالية أو شركة،

هواتف إلا وقد درست الموضوع دراسة مستفيضة، ولديها فريق يتابعه عن كثب. وأتيحت لي فرصة التحدث عنه في أكثر من مؤتمر. الدفع بالهاتف موضوع يحظى باهتمام في المنطقة،

ويتزايد الاهتمام، فقد وصل الآن، بالطبع، من مرحلة الاهتمام بالدراسة إلى المبادرات، ووصل الآن إلى بعض المنتجات التي ظهرت بشكل محدود، وهذا غالباً ما يحدث لأي منتج جديد يُطلق بشكل محدود للتجربة؛ وعندما يحقق نجاحاً، يبدأون بالتوسع فيه. هناك بنوك محلية لدينا في الكويت، على سبيل المثال، مثل البنك الوطني، الذي أطلق خدمة.

للدفع بالهاتف. هل اشترك مع شركات معينة موجودة في الخارج؟ لا، أخذ التكنولوجيا، ولديه فريق متخصص هنا في الكويت أنشأ الخدمة، وقد أُطلقت بشكل بسيط، واسمها «بوكي».

"بوكي" تعني محفظتي. لقد أُطلقت الخدمة أيضاً بشكل بسيط جداً، ويمكن القول إنها تجربة أكثر من أي شيء آخر. كما أن لدي فكرة بأن شركات الاتصالات أيضاً في المنطقة، خاصة في الإمارات.

تعمل على هذا الأمر بشكل مكثف. ومن المتوقع أنه قريباً جداً سنجد أن الانتشار بدأ يصبح أكبر، وأن القبول بدأ يصبح أكبر، رغم أن القبول موجود منذ البداية، خاصة وأن شعوب المنطقة تحب التكنولوجيا، وبالتالي فئة الشباب تحديداً. وبالتالي، سنجد أيضاً أن قبول خدمات مثل هذه سيكون سريعاً وسيكون.

خلال فترة قصيرة. لكن كما قلت، لكي يبدأ الانتشار الفعلي، يجب أن تكون المبادرة عالمية وتُتبنّى إقليميًا ومحليًا، وليس العكس. أي يجب أن تأتي من الخارج؟ نعم، وإلا فستظل محدودة ومحلية، لفئة معينة وفترة معينة. وأنت الآن تعمل على أن،

تسير في هذا الاتجاه؟ منذ نحو 7 سنوات عملت في هذا المجال أساسًا، في الشركة التي ذكرتها [الاسم غير واضح في التفريغ]. وكان المشروع حينها من أكبر مشاريع الدفع بالهاتف في المنطقة. أُطلقت الخدمة وعملت بنجاح عدة أشهر، ومنذ ذلك الوقت أتابع المجال عن كثب، والآن،

كما يقولون، نحن في انتظار الفرصة والوقت المناسب ليكون للشخص دور في هذا المجال مرة أخرى. حسناً، وبما أنك تعمل في الاتصالات حالياً، هل ستدخل مع شركات الاتصالات في عملية الدفع، أم ستدخل مع البنوك في عملية الدفع؟

الجواب اليوم غير معروف. [عبارة عن إمكان التصريح غير واضحة في التفريغ.] فالجواب غير معروف لأن الاتجاه لم يتضح بعد.

والتنافس الموجود اليوم سيبطئ قليلًا نجاح الدفع بالهاتف بالشكل الذي نريد رؤيته. لذلك أرى دوري حتى الآن مراقبًا ومتابعًا لكل ما يحدث أكثر من أي شيء آخر. وسيكون لي، إن شاء الله، دور فعلي عندما أرى الأمور تتحرك باتجاه أسرع،

وأوضح من ذلك، خصوصًا على مستوى المعايير المتفق عليها بين الشركاء، وليس التكنولوجيا نفسها. والسؤال الذي نختم به يتعلق بالمستقبل وتوقعات نجاح هذا النوع من المشاريع. التوقع الصحيح لأي تكنولوجيا جديدة أنها لن تستبدل القديم بين يوم وليلة.

ودائماً ما يكون الاستبدال تدريجياً، ومع الاستبدال تظهر استخدامات جديدة. ويمكن أن يكون أفضل مثال على هذا الموضوع هو جهاز الآيباد. فعندما ظهر الآيباد في السوق، كان الجميع يدرسه كبديل لأي جهاز أو لأي وظيفة.

لكن ما رأيناه اليوم هو أنه صحيح أنه حل محل الكثير من الأشياء، لكنه أيضاً أدخل استخدامات جديدة للعديد من الأمور. وهذا ما نتوقعه نحن بالنسبة للدفع عبر الهاتف المحمول. ويمكن أن نذكر مثالاً آخر وهو جهاز الفاكس؛ فلا يزال جهاز الفاكس مستخدماً اليوم ولكن بشكل بسيط جداً، حيث حل محله أجهزة أخرى والبريد الإلكتروني.

أرى أن الدفع عبر الهاتف المحمول سيحل محل جزء من الدفع التقليدي، لكن الأهم من ذلك كله أن الدفع عبر الهاتف المحمول سيفتح مجالات جديدة.

لم تكن موجودة في الدفع التقليدي أو حتى الإلكتروني، إلى جانب الراحة وسهولة الاستخدام والاستغناء عن إخراج المحفظة من الجيب. أود التحدث عن هذه المجالات قليلًا حتى نغطيها. أول موضوع، وربما تحدثنا عنه، هو المدفوعات الصغيرة جدًا، Micropayments.

عندما يكون المبلغ بسيطًا جدًا، يشعر الشخص بالحرج حتى من إخراج محفظته وإخراج،

بطاقة السحب الآلي أو بطاقة الائتمان وإجراء العملية والخصم. أما بالهاتف، فبالعكس، ستكون العملية سهلة جدًا؛ يمكن دفع هذه المبالغ الصغيرة بسهولة وفعالية. الموضوع الثاني هو الدفع الذي يسمونه Anonymous، أي من دون معرفة،

المصدر. يمكن أن أدفع لك مبلغًا وأنا لا أريد أن تعرف هويتي. قد تكون هذه خطيرة! لكن الجهة المالية الوسيطة تعرف، والطرف الآخر… كهدية مثلًا؟ نعم، كهدية أو تبرع أو صدقة أو شيء كهذا. وهناك ميزة أخرى يمكن أن تتاح، وهي الدفع،

بطريقة يسمونها، أو أشبهها بشبكات التواصل الاجتماعي، مثل فيسبوك حالياً. أصبح في فيسبوك العديد من المجموعات أيضاً. الدفع عبر الهاتف المحمول سيكون شيئاً مشابهاً لذلك.

بحيث سيكون هناك مجموعات، وكل مجموعة يمكنها بسهولة جمع مبالغ من أفراد المجموعة لغرض معين. لقد أعطيت مثالين في البداية: هدية لأحد أفراد العائلة، أو موضوع مثل التبرعات لبناء مسجد. لكن هذا يمكن أن يتكرر في أشياء كثيرة جداً، وقد يكون لدينا تجربة مشابهة، مثل أوقات الأعياد.

بدلًا من إخراج النقود من الجيب لإعطاء العيدية، يمكن إرسالها بالهاتف ليتلقاها كل شخص. بدل الذهاب لزيارته؟ لكن هذا يقطع الزيارة تمامًا! يستلم كل شخص ماله وتصبح الزيارة شكلية. المقصود إعطاؤهم المال من دون الذهاب إلى سحبه. دعني أوضح، فقد يكون هناك مستمعون،

في دول أخرى: عندنا في الكويت وفي منطقة الخليج، نوزع نقودًا على الأطفال ليشتروا هدايا في العيد. ولعل النقطة الأخيرة أن طريقة الدفع في بعض الأماكن قد تختلف. فمثلًا، في كثير من المطاعم تدفع لمن،

يوصل إليك الطلب، لكن بالهاتف يمكن الدفع وقت طلبه، وهذا أفضل للمطاعم نفسها. وكما قلت في البداية، أتوقع أن تتغير طريقة الشركات في تقديم الخدمة وطريقة الدفع. بدل دفع فاتورة الهاتف مرة في الشهر مثلًا، يمكن دفعها يوميًا، أو الذهاب إلى النادي الصحي والدفع بالساعة. ما فائدة الدفع اليومي؟ هل هو ضمان للشركة؟

هذا يعتمد على الخدمة والمنتج. هناك منتجات يكون الأفضل فيها استلام المبلغ اليوم بدلًا من بعد شهر. من أجل الاستثمار وإدخاله في الحسابات البنكية مثلًا؟ أو قد يكون الشخص نفسه يفضّل ألا تبقى عليه مبالغ مستحقة، فيدفعها اليوم. وباختلاف المنتج والخدمة، قد يكون هذا،

متاحًا بصورة أفضل. فحتى اليوم، لدينا مثلًا اشتراك سنوي في الصحف والجرائد.

لماذا لا يكون الاشتراك أسبوعيًا أو يوميًا؟ أقول لهم: أوصلوا إليّ الجريدة اليوم، ولا توصلوها غدًا. طبعًا، إذا كنا نتحدث عن تكنولوجيا متقدمة، فقد تقول إن الجرائد ربما لن تكون موجودة. لكنني أتوقع بقاءها، فهناك من يريد حل الكلمات المتقاطعة وأشياء كهذه، وهناك من يحب رائحة الورق.

أيضاً، مثل العملة النقدية، ستظل موجودة لاحقاً، وستبقى موجودة في مناطق معينة، أو ستتحول طبيعة الدفع من الشكل التقليدي الذي اعتدنا عليه.

وهذا هو التأثير الكبير الذي أتوقع أن يحدثه الدفع عبر الهاتف المحمول. وخلاصة ما تحدثنا عنه اليوم، بدءًا من خبر جوجل، أن هذا خبر مهم سيحدث تغييرًا في مجال الدفع عبر الهاتف المحمول. لكن التغيير لا يعني أن هذا هو الشيء الذي سوف…

…ينتشر ويحل مشكلات انتشار الدفع عبر الهاتف المحمول، بل إنه الخطوة التي ستوقظ عمالقة هذه الصناعة، وتدفعهم إلى اتخاذ خطوات مشابهة…

في مجال الدفع عبر الهاتف المحمول، وهذه خطوة مهمة جداً في المجال. أنا أتحدث من وجهة نظر شخص يراقب هذا المجال منذ أكثر من عشر سنوات، وهو قريب جداً منه وقريب جداً من كثير من الأشخاص المؤثرين في هذا المجال على المستوى العالمي. صحيح أن خبراً كبيراً قد ظهر اليوم، لكنه ليس النهاية، بل هو بداية مرحلة الانتشار، إن شاء الله.

يعطيك العافية، أيمن البناو، وشكرًا جزيلًا على هذه المقابلة. استفدت منك كثيرًا، وأنا أستفيد دائمًا عندما أجلس معك للحديث في هذه المواضيع. شكرًا على إتاحة هذه الفرصة لنا. — بالعكس، أنا من يشكركم. والآن ربما…

…أصبحت لدي فرصة للمساهمة في البودكاست، وليس الاستماع إليه فقط، فأنا معجب به منذ البداية. أشكركم على هذه الفرصة، ومستعد لأي مساهمة مستقبلية في هذا البودكاست، الذي أرى له، إن شاء الله، نجاحًا كبيرًا. شكرًا جزيلًا.

✦

نهاية الحلقة. بداية سؤال جديد.