نص مفرّغ من التسجيل الصوتي ومحرّر للقراءة. يمكنك الرجوع إلى الصوت عبر علامات الوقت.

4 مواضع تحتاج مراجعة التسجيل

أنا محمد قاسم، وأهلًا وسهلًا بكم في حلقة جديدة من السايوير بودكاست. نكمل اليوم الحلقة السابقة عن أول صورة لثقب أسود في تاريخ البشرية، بالإجابة عن أسئلة المتابعين في تويتر.

نشرت تغريدة ودعوتكم إلى وضع الأسئلة تحتها، لأجيب قدر الإمكان، بحسب الوقت وأهمية السؤال وعدم تكراره. إن بدأتم بهذه الحلقة، فاستمعوا أولًا إلى السابقة لفهم الموضوع، ثم عودوا إلى هذه الإجابات.

حتى إن لم ترسلوا سؤالًا، قد تجدون بين أسئلة الآخرين ما يخطر ببالكم. لكن قبل ذلك، أود إضافة معلومات بسيطة؛ فقد شاهدت فيديو جديدًا لكيتي بومان، التي شاركت في أحد الفرق

العاملة على برنامج تركيب صورة الثقب. شرحت تفاصيل إضافية، بعضها علمي دقيق، في محاضرة بكالتك. أولًا أصحح خطأ في الحلقة الماضية: قلت إن هناك 7 تلسكوبات راديوية،

والصحيح أنها 8. أما المعلومات الجديدة، فأولها أن الصورة تضم مناطق برتقالية وأخرى أشد توهجًا تميل إلى الأصفر. أوضحت بومان أن القوانين الفيزيائية تفسر ذلك؛

فالغاز المتجه نحونا يبدو أكثر إضاءة من الغاز المتجه في الاتجاه المعاكس، بسبب إطلاق الثقب لهذه الغازات باتجاه مشاهدتنا. كذلك توجد صور أخرى لم تُعرض

في المؤتمر الصحفي، تظهر تغير شكل الحلقة أو حركتها حول الثقب بعد يوم أو يومين؛ لا أتذكر عدد الأيام بدقة. بعد إعادة التصوير تحركت المناطق المتوهجة قليلًا وتغير شكل الحلقة.

هاتان مجرد صورتين، لكن تخيلوا أن العلماء قد يبدأون في المستقبل القريب تصوير فيديوهات للثقب. الآن يلتقطون صورة ثابتة بجمع 5 بيتابايت من البيانات وتحليلها، حتى يصلوا إلى صورة واحدة

بعد حسابات دقيقة. مستقبلًا سنرى المادة أو قرص التراكم المتوهج يدور حول الثقب. يفيد ذلك خصوصًا في تصوير الثقب الموجود في مركز مجرتنا؛ فقد شرحت بومان أن

تصويره صعب لأن قرص التراكم يتحرك باستمرار. تتحرك الأرض وتتحرك المادة، فيصعب الحصول على صورة ثابتة واضحة، وستساعد هذه التقنيات لاحقًا. وذكرت أيضًا إمكانية إضافة أطباق استقبال

على أقمار صناعية حول الأرض. إذا تحقق ذلك فسنصور ثقوبًا أصغر. نستطيع حاليًا تصوير ثقب ضخم مثل الموجود في مجرة مسييه 87، وكذلك الثقب الأقرب والأصغر منه،

الفائق الضخامة في وسط مجرتنا. لكن تصوير ثقب أبعد وأصغر من ثقب M87 صعب، ولو كان كبيرًا نسبيًا؛ وكذلك ثقب قريب أصغر من ثقب مجرتنا. هناك مجموعة يود العلماء

تصويرها، لكن الإمكانات الحالية لا تكفي. نحتاج إلى توسيع المسافة بين الأطباق؛ فلدينا الآن، مجازًا، طبق بحجم الأرض، ومع قمر صناعي يدور حولها يصبح أكبر، ونستطيع تصوير ثقوب أخرى. قبل البدء بالأسئلة، أود أن أشكر

داعمي باتريون. سجلت الشكر في المرة الماضية ولم أضفه، فأضعه الآن. من الداعمين الجدد إيمان بمبلغ 30 دولارًا. لن أذكر الأسماء بالترتيب المعتاد، لأنني مسافر،

وليست لدي المعلومات كما تكون على كمبيوتري في الكويت؛ أنا الآن في بريطانيا. شكرًا لإيمان على 30 دولارًا، ولأيمن بنان على 30 دولارًا، ولعامر المزين، إن كنت أنطق اسمه صحيحًا، على 20 دولارًا، ولشيخة

الزعابي، على ما أظن لأن الاسم بالإنجليزية، على 10 دولارات. وشكرًا للدكتور عبدالعزيز أشكناني، المتخصص في الأعصاب، على 100 دولار؛ فقد أنقذني مرة بتصحيح معلومة عن المخ في إحدى الحلقات. أشكركم جميعًا على المشاركة. ومن يريد دعم السايوير بودكاست يمكنه زيارة باتريون،

www.patreon.com، ثم «SCIWARE»، الذي يُكتب «S-C-I-W-A-R-E». ننتقل إلى أسئلتكم التي وصلتني على تويتر. السؤال الأول من هدى بنت عبدالله: هل يمكن أن نقول إن الثقوب السوداء

مخزن عملاق للطاقة في كل مجرة، وأن طاقتها هي الطاقة الأصلية لنشأة الكون، ممثلة بالجاذبية والقوة النووية الضعيفة والقوة النووية القوية والقوة الكهرومغناطيسية؟ الإجابة: هي مخزن عملاق للطاقة، لكن الكون كله كذلك. أما

الثقب الأسود، فلا توجد فيه قوة أخرى سوى الجاذبية؛ لا نووية ضعيفة ولا قوية ولا كهرومغناطيسية. نقطة التفرد في مركزه، بحسب هذا الشرح، ليس فيها سوى الجاذبية. السؤال التالي:

فهد النعيمي يسأل: هل تبتلع الثقوب ثقوبًا أخرى مع اختلاف كتلها؟ نعم، وهذا ما كشفه مرصد «لايغو» قبل فترة ليست بعيدة؛ التقط موجات جاذبية ناتجة عن ثقبين دارا حول بعضهما بسرعة كبيرة،

واقتربا حتى اندمجا. صدرت عن ذلك طاقة هائلة تعادل 3 شموس، هزت الزمكان، ووصل الاهتزاز إلى الأرض والتقطنا إشارته. محمد اليتامة يسأل: هل عولجت بيانات المراصد المختلفة

لإنتاج الصورة بكمبيوتر كمي أم عادي؟ بحسب علمي، بكمبيوتر عادي. حمدان مؤيد يسأل: هل لمعرفة الثقب الأسود فائدة مرجوة، وما هي؟ يتكرر هذا السؤال كثيرًا، وقد خصصت له حلقة «لماذا نعد النجوم؟». كثيرون لا يعرفون أن هناك فوائد مباشرة

لأبحاث السماء والنجوم والثقوب. من الأمثلة التي ذكرتها ميزان الحرارة الذي يوضع في الأذن؛ فهو نتاج دراسة حرارة النجوم بالأشعة تحت الحمراء. هذا مثال على فائدة مباشرة وإشباع لحظي:

جهاز نتج من تلك الأبحاث، وهناك أمثلة كثيرة. لكن الفائدة المباشرة ليست الأهم. حصر السؤال في: هل يطعمني هذا، أو يضع مالًا في حسابي، أو يتيح

اختراعًا يعالج مرضًا؟ هو الاكتفاء بالإشباع الفوري والشيء المادي المحسوس. لا أقصدك شخصيًا يا حمدان، بل كل من يسأل: لماذا تمدحون العلماء العرب

القدامى وتعتزون بما قدموه؟ لو عشت في زمنهم ورأيت الخوارزمي يحمل حبلًا طويلًا لقياس نصف قطر الأرض، هل ستسأله: ما فائدة هذا الحبل وما فائدة معرفة نصف القطر؟

أو تقول له: لماذا تكتب حسابات ومقالة طويلة لتحسب لي رقمين؟ اليوم نعرف قيمة الخوارزمي. انظروا إلى السنوات التي مرت منذ وضع تلك الرياضيات حتى صارت رموزًا نستخدمها ولا نستطيع الاستغناء عنها.

لو سألت السؤال نفسه في ذلك الزمن، لوجدت الإجابة التي نقدمها اليوم عن الثقوب: قد تأتي الفوائد المادية في مستقبل بعيد. اعتزازك بالعلماء السابقين دليل على أهمية ما يفعله علماء اليوم، حتى إن لم تر أثره المباشر عليك.

وهو يمنح اعتزازًا للدول التي يعيش فيها العلماء. لو كنت أمريكيًا أو من دولة شاركت في شبكة الأقمار هذه، لكنت فخورًا بالإنجاز. ربما لا تشعر بقيمته الآن، لكن لو حدث في بلداننا

لاعتززنا به بشدة، كما نعتز بعلماء ربما لم ير بعض معاصريهم أهمية لهم. وفوق ذلك، هناك سبب أكبر: أنت إنسان، ولديك مخ يتفوق على أدمغة

سائر كائنات الأرض في قدرته على طرح أسئلة من نوع: من أين أتينا، وإلى أين نذهب؟ معرفة مكونات الكون تعرّفنا إلى نشأته. فهم الثقوب والنجوم

والمادة الداكنة والطاقة الداكنة يعطينا فهمًا لأنفسنا. حين نسأل عن الثقب، نسأل عن أنفسنا أيضًا. ارجعوا إلى حلقة «لماذا نعد النجوم؟» لتفصيل أكثر. ماجد خوجة يسأل: ماذا يحدث داخل الثقب الذي يمتص ما حوله؟

هل تصغر كتلة الشيء المسحوب أم يتحطم؟ توجد نقطة تفرد، وما يعبر أفق الحدث ويتجه إليها يتحطم، ويصبح جزءًا منها ويتحول إلى جاذبية؛ تنضغط ذراته

وتتركز في نقطة صغيرة جدًا. إذا كان الثقب هائلًا، فقد يستغرق الجسم وقتًا طويلًا حتى يصل إلى التفرد. توجد ثقوب كبيرة جدًا؛ فأفق حدث هذا الثقب

بحجم مجموعتنا الشمسية تقريبًا. قد تدخل ولا تشعر في البداية بما يحدث، لأن الوصول إلى التفرد قد يستغرق سنوات طويلة. وهناك «التمدد السباغيتي»: قرب التفرد، تكون الجاذبية على قدمي شخص سابح في الفضاء أكبر بكثير منها على رأسه،

فيتمدد، لكن ذلك يحتاج إلى الاقتراب من أفق الحدث. حلياء تسأل، وسآخذ سؤالًا واحدًا من كل شخص لإتاحة الفرصة للآخرين: كيف صُوّر ثقب خارج مجرتنا وعلى بعد ملايين السنين الضوئية، ولا يدل عليه إلا موجات الحرارة؟

لو كان الثقب غير نشط ولا يبتلع نجومًا حوله، فلن تراه مباشرة. قد توجد أضواء حوله أو خلفه، وتظهر بقعة لا يصلنا منها الضوء، أي ظل. نستدل عليه مما حوله، لا منه

ذاته، لأننا لا نستطيع أخذ معلومات مباشرة منه. كانوا يشاهدون هذا الموضع بالتلسكوبات منذ سنوات؛ فهذا الثقب نشط جدًا ويبتلع النجوم، وحوله قرص شديد الحرارة. تدور حوله

المادة المسحوبة من النجوم بسرعة قبل سقوطها عبر أفق الحدث، بفعل دورانه والجاذبية والمجال المغناطيسي الذي تكوّن. وتخرج من قطبيه نفاثات، يصل أحدها

إلى 5000 سنة ضوئية. لذلك كانوا يعرفون وجوده؛ التحدي هو تصويره كموضع مظلم في الوسط تحيط به مادة قرص التراكم، كما شرحت سابقًا. سعود يسأل: ما صحة ربط الثقب الأسود بالقرآن من منظور علمي؟

أكرر أنني لا أحاول ربط الدين بالعلم. للأسئلة الدينية، اسألوا المتخصصين في الدين؛ أما هنا فاسألوني عن المادة العلمية. كما اعتدتم في السايوير، نتحدث عن العلم فقط. «تايب» يسأل: ما مدى التشابه بين «إنترستيلر» والواقع؟

أفترض أنه يقصد الثقب في الفيلم. الصورة التي رأيناها لثقب M87 تختلف ظاهريًا لأسباب عدة. أولًا، الصورة ليست واضحة بما يكفي لمقارنتها مباشرة بالفيلم؛ أما في «إنترستيلر»،

فالمسافة المفترضة تتيح رؤية واضحة لانحناء الضوء والتفافه. صورة جميلة جدًا، وفي الغالب تشبه ما سنراه إذا اقتربنا، باستثناء أمر ذكرته بومان: أزال صناع الفيلم بعض الأضواء

لتبدو الصورة أجمل. إذن هناك تفاصيل واقعية إضافية لم نرها في الفيلم. وثانيًا، تختلف زاوية النظر. تخيلوا قرصًا مدمجًا تمسكونه بأيديكم؛ ننظر إلى الثقب المصوّر تقريبًا

كما ننظر إلى وجه القرص، بينما في الفيلم ننظر إلى حافته كأنها خط. من هذه الزاوية يظهر جمال انحناء الضوء فوق الثقب وتحته. توجد تفاصيل أخرى، لكن شرحها يحتاج

إلى صورة أو فيديو. أبو محمد يسأل: كنت أعرف هذا التصور منذ زمن من البرامج، ومنها برنامجك، فما الجديد؟ الجديد أننا صورناه؛ ما كان تصورًا ومحاكاة أصبح صورة حقيقية لشيء لم نره من قبل إلا نظريًا.

أحمد الشمراني يسأل: كيف نضمن مستقبل استعمار الفضاء والكواكب مع ثقوب قد تبتلع أنظمة شمسية كاملة؟ هناك تصور غير صحيح بأنها تبتلع كل شيء. في مجرتنا ثقب فائق الضخامة ولم يبتلعنا. هو مثل

أي جرم ذي جاذبية، مع اختلاف قوتها. كما تدور الكواكب حول الشمس، تدور نجوم كثيرة حول ثقب مركز مجرتنا، وقد صُوّرت حركتها عبر سنوات. الثقوب ليست مكانس كهربائية؛ وحتى المكنسة

لا تشفط كل شيء إلا إذا قربناه بما يكفي. الثقب لا يبتلع كل ما يمر به بلا نظام، وإلا لاختفينا منذ زمن. مرت نحو 4.5 مليار سنة على تشكل الأرض والشمس دون ذلك. وثقب مجرتنا غير نشط الآن؛

ابتلع 4 ملايين نجم ثم توقف، ربما لعدم وجود غذاء قريب بما يكفي. أما ثقب M87 فابتلع 6 مليارات أو 6.5 مليار نجم، ولا يزال يبتلع؛ وأقصد حالته قبل 53 مليون سنة. إيمان أبو الخير تسأل: لماذا تحيط به

حلقة مضيئة وهو يمتص الضوء؟ وهل هو ثابت أم يتحرك؟ وكيف عرف أينشتاين بوجوده؟ شرحت الحلقة، فلنركز على الحركة: الثقب يتحرك ويدور حول نفسه. وربما ذكرت سابقًا، أو لم أذكر،

أن ثقب M87 تحرك عبر السنوات بسبب قوة النفاث الذي يطلقه، بحسب رأي بعض العلماء. فهو يدور، وقد ينتقل قليلًا من موضعه بفعل الدفع الناتج من النفاث.

محمد الحمادي يسأل عن طريقة الدوران حوله؛ هي مثل دوران الكواكب حول النجوم. هي البخاري تسأل: إلى أين يؤدي الثقب، وما نهايته؟ ذكرت أنه ينتهي بالتفرد. لكن لدى العالم خوان مالداسينا فكرة أخرى: قد يلتقي ثقبان

عند نقطتي التفرد، دون أن يكون المقصود اندماجهما المعتاد؛ أحدهما هنا والآخر في الطرف الآخر من الكون، ويلتقيان بطريقة لا أعرف تفاصيلها. قد يشكل ذلك ثقبًا دوديًا يفتح مدة وجيزة جدًا، وصفها هنا بأنها أسرع من سرعة الضوء، ثم ينتهي الاتصال سريعًا،

لكنهم يقترحون طريقة لتمرير معلومات عبره. الموضوع جديد جدًا، والتفاصيل ليست واضحة لدي، لكن الفكرة أن اتصال ثقبين قد يسمح بانتقال معلومات من هذا الطرف من الكون إلى طرف آخر.

عماد فريكس يسأل: كيف نعرف أيهما أصح، النسبية التي تقول إن ما يدخل أفق الحدث يصل إلى التفرد فتختفي معلوماته، أم نظرية الأوتار التي تقول إنه يحترق عند الأفق؟ فكرة الاحتراق هي «الجدار الناري»،

التي طرحها جوزيف بولتشينسكي مع أحمد المهيري الإماراتي. إنها فكرة قوية، لكنها غير مثبتة. لذلك يبقى التصور المقبول والأقوى علميًا حاليًا هو النسبية: تعبر الأفق ثم تتحطم عند التفرد. آمنة تسأل:

هل توجد ثقوب أخرى؟ بالتأكيد، الكون مليء بها. «كيبي» يسأل: ماذا لو أُغلق الثقب؟ لا يمكن إغلاقه بهذه الطريقة. لكن وفق ستيفن هوكينغ، يتبخر الثقب غير النشط تدريجيًا خلال تريليونات السنين،

حتى يختفي بعد انفجار أخير بسيط. أما رمي أشياء فيه فيزيد حجمه أو كتلته. سلطان القحطاني يسأل: هل توزيع الثقوب سبب في التحكم بالنجوم واستقرارها في مواقعها؟ لا؛ فالنجوم ليست ثابتة أصلًا، بل تتحرك حول المجرات.

الثقب لا يثبتها؛ وإن كانت النجوم القريبة تدور حوله، فالنجوم عند أطراف المجرة لا يعتمد بقاؤها فيها على الثقب، بل على المادة الداكنة. هيثم الجهوري يسأل: هل يمكن أن تغذي الثقوب

الكون بالطاقة المظلمة أو الداكنة؟ لا. بُحث الأمر، ولا دليل على ارتباطها بالمادة المظلمة. وعادة يبحث العلماء علاقة المادة الداكنة بالثقوب، بافتراض أن وجود

عدد كافٍ منها قد يمسك المجرات. لكن لا دليل على هذه العلاقة بحسب دراسات الفترة الماضية. «كن إيجابيًا روز» تسأل عن الاقتراب من الثقوب أو اقترابها من الأرض،

وهل تبتلع الأشياء. شرحت ذلك، لكن كثيرين يخشون أن تبتلعنا. لا تشغلوا أنفسكم بهذا؛ مرت 4.5 مليار سنة دون أن يؤثر ثقب علينا. يوجد في مركز المجرة واحد هائل ابتلع 4 ملايين نجم، عفوًا، كتلته تعادل 4 ملايين شمس، ومع ذلك

ما زلنا هنا. غيث الحارث يسأل: هل يربطنا الثقب بأبعاد أخرى؟ لا توجد حاليًا معلومات تثبت ذلك، ولا عن أكوان موازية إن كان هذا المقصود. نجمة تسأل: مم تتكون الحلقة المحيطة بالثقب؟

من غازات النجوم التي يسحبها ويحطمها. تخيل أنك تمسك بالونًا، ويشد شخص طرفه المربوط من يدك؛ هكذا تسحب غازات النجم وتلتف حول الثقب. وهي غازات متأينة؛ أي

تُنتزع منها الإلكترونات فتغدو موجبة، ونسميها بلازما. تدور وهي شديدة الحرارة وتصدر إشعاعًا. هيباتيا تسأل: لماذا صُوّر ثقب بعيد؟ أليس القريب أسهل؟ ليس بالضرورة؛ فثقب M87 أنشط بكثير من ثقب مجرتنا.

والسبب الآخر، كما قالت بومان، صعوبة التقاط صورة ثابتة لثقب مجرتنا. هم صوروه ولديهم صورة، بالمناسبة، لكنهم لم يعلنوها رسميًا. أما السبب الأول، كما ذكرت،

فهو أن الثقب البعيد شديد الإضاءة بما يكفي لرؤيته بالوضوح المطلوب. يشبه ذلك شخصًا يحمل شمعة على بعد كيلومتر، وآخر يحمل مصباحًا قدرته 150 واط؛ قد ترى المصباح بسهولة أكبر رغم أنه أبعد من

الشمعة. سأتوقف هنا لأن الأسئلة طالت، وما زال لدي الكثير وقد سجلته، لكنني أحتاج إلى تحريره ونشره الأسبوع المقبل. شكرًا جزيلًا لمتابعتكم.

✦

نهاية الحلقة. بداية سؤال جديد.