تفريغ صوتي مهيأ آليًا للقراءة؛ قد تحتاج بعض الكلمات إلى مراجعة. علامات الوقت تتيح الرجوع إلى التسجيل.

4 مواضع تحتاج مراجعة التسجيل

أنا محمد قاسم، وأهلاً وسهلاً بكم في سايوير بودكاست. أهلاً وسهلاً بكم في حلقة جديدة من سايوير بودكاست. اليوم لدينا حلقة جديدة أيضاً عن الفيروسات. في الحلقة الماضية تحدثنا عن الفيروسات، وهذه المرة سنتحدث أيضاً عن الفيروسات، لكن الموضوع مختلف. هذه المرة سنتحدث عن الأنواع الجديدة والتحورات التي حدثت، وعن ما إذا كانت اللقاحات الموجودة حالياً

تُفيد في مواجهتها أم لا. هذه المقابلة مع دكتور من الكويت متخصص في علم الفيروسات. للأسف، لم أكن أعرف عنه من قبل، واكتشفت في النهاية أنه مدافع شرس عن اللقاحات. طلبت منه أن أقابله، وقابلته، وفعلاً استفدت من المعلومات التي قدمها لي، فبعضها لم أكن أعرف عنه، خصوصاً موضوع التحورات، إذ لم أتوقع وجود هذه الكمية الهائلة من التحورات المسجلة

والتي درسوها في المختبر وتبيّن أنهم فعلاً تحورات. لكن سنكتشف أيضاً من الحلقة أيّ من هذه التحورات هي الأكثر ضرراً والأكثر انتشاراً. فلنرَ الآن في هذه الحلقة الدكتور محمد عباس أبل، الحاصل على شهادة البكالوريوس في الطب والجراحة العامة

من كلية الطب في جامعة الكويت، والحاصل على البورد الكويتي، أي الدكتوراه في أمراض الفيروسات السريرية. وهو يعمل طبيباً مسجلاً أول في أمراض الفيروسات السريرية في وحدة الفيروسات في مستشفى مبارك الكبير بدولة الكويت. فهذه فرصة حتى نتعرف أكثر على الفيروسات الموجودة حالياً. وكذلك، الدكتور مهتم جداً بصحة الناس، ويريد أن يوصل إليكم رسالة

الرسالة الأساسية في أخذ اللقاحات. وهذا سيمنحنا ليس فقط من خلال العاطفة التي تدفع لحماية الناس، بل أيضاً من العلم الذي قدمه من خلال دراسته في أمراض الفيروسات السريرية. فلننتقل إلى المقابلة. أهلاً دكتور، أهلاً دكتور محمد، السلام عليكم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لدينا خبير في علم الفيروسات وعلم… [اسم التخصص التالي غير واضح]. — دكتور محمد، أتصدق أنه لم يكن أحد يدري قبل كورونا؟ الآن عرف الجميع بعد كورونا.

يمكننا أن نقول: ربّ ضارة نافعة. أنا سعيد بأن لدينا شخصًا مثلك، خصوصًا أنك مدافع شرس عن اللقاحات في الفترة الحالية. أرى اهتمامك الكبير وتغريداتك، ومشاركتك أيضًا على كلَب هاوس؛ يدخل من لديه سؤال وتجيبونه. هذا ممتاز، بصراحة.

الحمد لله رب العالمين. أعتبره عملاً، أي لا أعتبره جزءاً من العمل، بل هو عملي. دكتور، إذا لم أدافع، لم أوعي الناس، لم أحس أنني فعلت شيئاً. هذا وقته، وهذا وقته الآن. وأنت تعرف وضع الإشاعات، وتعرف وضع الناس الذين يطرحون الكلام حول التطعيمات، فلا يمكنني التفكير. الواحد لازم يدافع، لازم يدافع عن تخصصه، ولازم يدافع عن التطعيمات، خصوصاً أنه لا يوجد مخرج، أي لا يوجد لدينا مخرج غير اللقاحات

الحمد لله رب العالمين. يقول: سعر البضائع النافعة، الحمد لله رب العالمين. دكتور، نحن لدينا حاليًا عدة مشاكل، منها أن هناك أشخاصًا لا يتلقون التطعيم خوفًا من اللقاحات، وهناك أمور أخرى تتعلق بالفيروس نفسه الذي يخضع لتحورات كثيرة. وأود أن أستفيد من خبرتك في عدة أمور، وبالطبع التحورات، وأتعرف أيضًا على...

اللقاحات، حتى نتمكن من إزالة المخاوف لدى الناس بشأن اللقاحات، وخصوصًا أنه، كما تعلمين، أنا لا أقصد أن أقول لك هذا الشيء لأنك سيد العارفين بهذا الموضوع، لكن هناك أشخاص ليسوا ضد هذا اللقاح فحسب، بل هم ضد جميع أنواع اللقاحات. يدّعون أحيانًا أنه لم تُجرَ دراسات كافية على اللقاح، أي أن الدراسات غير كافية...

على لقاح فايزر، وقد أجبت أنا والدكتور إسلام حسين في الحلقة الماضية عن هذا الموضوع تحديدًا. لكنهم يستخدمون هذه الحجة بأن اللقاح مضى عليه سنة فقط، بينما نحن نعلم أن بعضهم لديهم خلفية تجعلهم لا يحبون إعطاء أطفالهم حتى اللقاحات العادية مثل لقاح الحصبة وغيرها، معرضين إياهم للمشاكل، وقد يكبر الطفل ويواجه إشكاليات صحية. لذلك أريد...

أيضًا أن نتناول موضوع اللقاحات وتاريخها وأمثال هذه الأمور. لكن في البداية، دكتور، هناك شيء أود أن أقوله لك، لا أدري إن كنت قد شاهدت خبرين، ربما لا تكون على دراية بهما لأنني شاهدتهما اليوم فقط. الخبر الأول: البرازيل سجلت اليوم أكبر عدد من الوفيات بسبب كوفيد، ثلاثة آلاف و...

رئيس البرازيل بدأ حاليًا وكأنه يتراجع قليلًا عن موقفه الصارم تجاه المرض، وموقفه من حماية البلاد. لا أدري، أحس أنه كان هناك إشكال في هذا الموضوع في الفترة السابقة. الخبر الثاني: فايزر تريد تطوير حبة، هذه الحبة تؤخذ ضد مرض كوفيد أو هي قيد العمل عليها...

لا أدري إن كان لديك خبر عنها، إن استطعتِ أن تطلعي لنا عليها. حتى الآن لم أتعمق في موضوع هذه الحبة. بالطبع هناك علاجات اعتمدتها هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، وهي خمسة علاجات مُنحت صفة الإجازة للاستخدام تحت بند الطوارئ، وبعضها اعتمد اعتمادًا كاملًا، من بينها دواء الريمدسيفير، ودواء الباريستينيبل الذي يُستخدم مع الريمدسيفير في حالات معينة، ولدينا أدوية...

تسمى أدوية الأجسام المضادة، وكوكتيلات الأجسام المضادة، مثل الجسم المضاد لشركة ريجينيرون الأمريكية، وكوكتيل الأجسام المضادة لشركة إيلي ليلي (إيفيكس 35 زائد إيفيكس 016). هذه الأدوية اعتمدتها هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، إما لتعطى قبل الإصابة، مثلًا للصفوف الأولى، أو تُعطى في حالة الإصابة الخفيفة...

أما الريمدسيفير والباريستينيبل فتُعطى للأشخاص داخل العناية المركزة الذين يعانون من إصابات شديدة ويحتاجون إلى أجهزة التنفس الصناعي. أما دواء فايزر، فأتمنى أن تُعطى تفاصيل في الأيام القادمة عن تصميم الدراسة وغيرها من التفاصيل التي من خلالها يمكننا معرفة الهدف منه. إن شاء الله ستُظهر شركة فايزر، وهي شركة كبيرة، صراحةً أثبتت...

ممتاز جداً. وهذه الأدوية التي ذكرتها قبل قليل، هل هي مستمرة؟ بمعنى أن شخصاً في الصفوف الأولى، مثلاً، يتناول هذه الحبة أو الدواء أو الخلطة الدوائية باستمرار، أي كل يوم؟ لا توجد خطة محددة لهم. فالـ«تاركت» ليس هو العلاج الأساسي، بل يُستخدم في الحالات المصابة. وهناك تجارب قائمة حتى الآن تعتمد على

ما نسميه بالعلاج الوقائي (Prophylactic treatment)، أي يُعطى كعلاج وقائي قبل الإصابة. فلا توجد نتائج محددة حتى الآن لهذه الفئة. لكن كعلاجات، فهي تُستخدم حالياً للحالات الخفيفة التي تعاني من إصابة متوسطة، أي من الخفيفة إلى المتوسطة. هذه كوكتيلات الأجسام المضادة. أما الـ«ريمديسيفير» والـ«فارسيتينيب» فيُستخدمان للحالات الشديدة، التي تكون مثلاً في العناية المركزة.

نحن الآن نعاني من موجة جديدة. لا أدري ما إذا كانت هذه الموجة لها علاقة بالفيروسات التي حدثت فيها تحورات بسيطة، أم أن لهذه الموجة أسباباً أخرى. فهل يمكنك أن تعطينا فكرة؟ أولاً، ما قصة الموجة الثانية؟ وما موضوعها؟ وهل هناك تحورات جديدة تؤثر عليها؟ المشكلة ليست في الموجة الثانية، بل لدينا الآن مشكلة في الموجة الثالثة، أي في دول

دخلت في الموجة الثالثة. بالطبع، لها علاقة كبيرة بالمتحورات التي ظهرت لدينا، وهي المتحورات التي يُعتقد أنها سريعة الانتشار. وهناك متحورات يُعتقد أن خطورتها أشد من المتحور الأصلي. فلها علاقة كبيرة بالمتحورات. بالإضافة إلى ذلك، فعالية التطعيمات ضد هذه المتحورات أقل بشكل عام من فعاليتها ضد المتحور الأصلي. هذا هو السبب الثاني. والسبب الثالث

المشكلة لدى بعض الناس هي أنه عندما يأخذ اللقاح، تنشأ لديه رؤية مزيفة أو شعور زائف بأنه محمي من خلال التطعيم. فكثير من الناس، بعد التطعيم، يتخلون عن ارتداء الكمامة وعن الإجراءات الوقائية. وهذا يزيد من انتشار الفيروس. هذا هو السبب الثالث. لحظة يا دكتور، دعني أفهم هذه النقطة، لأنها قد تكون حساسة، ومن يستمع

قد لا يكون قد فهمها، حتى أنا لم أفهمها. ماذا تقصد؟ ماذا يجب أن يفعل الشخص الذي يتلقى التطعيم؟ الشخص الذي يتلقى التطعيم... أنا كنت أريد أن أذكر النقطة الرابعة، وهي: عندما أتلقى التطعيم، يحتاج الأمر من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع حتى تظهر المناعة لديّ بشكلها الأساسي أو الكامل. فأثناء فترة الأسبوع هذه، أكون معرضاً للإصابة.

فالتطعيم، لكي يعمل، يحتاج من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع بعد تلقي كل جرعة، بالطبع حسب نوع التطعيم، سواء كان فايزر، أو أكسفورد-أسترازينيكا، أو موديرنا، وغيرها. عندما أتلقى الجرعة الآن، لا تظهر المناعة لديّ بعد ساعة. بل تحتاج المناعة، لكي تظهر بشكلها الكامل، من أسبوع إلى ثلاثة أسابيع. فإذا تخلّيت عن الاشتراطات الصحية خلال هذه الفترة، أكون معرضاً للإصابة

بالفيروس. وهذا ما أقصده بالمناعة المزيفة أو الحماية المزيفة. عندما أتلقى التطعيم الآن، لن يمنحني التطعيم هالة حول جسمي تحميني من الفيروس بشكل مباشر. لذا، يجب أن ألتزم بالاشتراطات الصحية، وألتزم بارتداء الكمامة، والتباعد الجسدي، وغيرها من الإجراءات، وتجنب أماكن التجمعات، خلال هذه الفترة التي هي

لا أسمّيها فترة الهانيمون، لأنّها ليست كذلك. الفترة المقصودة هي المدة من تلقي الجرعة حتى تظهر المناعة لديّ على شكل أجسام مضادّة، وخلايا مناعية بائية وتائية. هل تقصد أنّ هذه الفترة هي التي تُمكّن الشخص من خلع القناع عن وجهه؟

هناك أكثر من عامل. أولاً، التطعيمات لا تمنح حماية من الإصابة بنسبة تصل إلى 100%، ولا يوجد تطعيم واحد من بين هذه التطعيمات يمنح حماية كاملة من الإصابة. التطعيم الأكثر فعالية هو تطعيم فايزر، الذي يمنح حماية من الإصابة والأعراض الخفيفة والمرض الخفيف بنسبة تصل إلى 95% بعد الجرعة الثانية، لكنه يحمي من الموت على الأقل. نعم، كل التطعيمات جيدة، لأنّها إذا لم تحمِ من الإصابة، فإنّها تحمي من المضاعفات.

تحمي من المضاعفات الخطيرة، ودخول المستشفى، ودخول العناية المركزة، والوفاة، بنسبة تصل إلى 100%. وهذه نقطة تُحسب لصالح التطعيمات. فالتطعيمات لها أكثر من أهمية: الأهمية الأولى هي الحماية من الإصابة، والتي ذكرنا أنّها لا تصل إلى 100%. الأهمية الثانية هي الحماية من المضاعفات والوفاة بنسبة تصل إلى 100%. والأهمية الثالثة هي...

تقليل انتشار الفيروس وانتقال العدوى من الشخص المُطعَّم إلى الشخص غير المُطعَّم. وهذه نقطة مهمّة جداً، قد لا يلتفت إليها الناس. إذا تطعّمتُ وأُصبتُ بالفيروس، فإنّ نسبة نقل العدوى تنخفض بشكل كبير مقارنة بالشخص غير المُطعَّم، لأنّ لديّ أجساماً مضادّة وخلايا مناعية، ولا يوجد لديّ الفيروس.

تقريباً خلال 72 ساعة. طبعاً، أنا أتحدّث عن الفترة التي تكون بعد ظهور الأجسام المضادّة، أي بعد أسبوع إلى ثلاثة أسابيع من تلقي الجرعة. إذا أُصبتُ، فإنّ نسبة نقل العدوى ستنخفض بشكل كبير، من 60% إلى 90%، حسب الدراسة. طبعاً، ظهرت دراسة في أكثر من مكان، وأقوى دراسة نُشرت هي من الكيان الصهيوني.

طبعاً، الدراسة أُجريت على فايزر، ونسب انتقال العدوى انخفضت بنسبة تتجاوز 90%. فهذه نقطة مهمّة جداً للتطعيمات. التطعيم ليس مجرد حماية، وليس مجرد حماية من الإصابة. وأتمنّى طبعاً أن يلتفت المستمعون إلى هذه النقطة المهمّة. النقاط الثلاث التي ذكرناها تُحسب جميعها لصالح التطعيم. طبعاً، لا أقصد تطعيم كورونا فقط، بل أتحدّث عن التطعيمات.

التطعيمات التي أُجيز استخدامها تحت بند الطوارئ، والتطعيمات المعتمدة القديمة، مثل تطعيم الإنفلونزا الذي لا يمنح حماية كبيرة، بل يمنح حماية بنسبة تقارب 60% حسب الموسم، لكنه يحمي من المضاعفات ومن انتقال العدوى. وكذلك تطعيمات الحصبة، والحصبة الألمانية، والنكاف، والدفتيريا (التي نسمّيها في الكويت العقنغاز)، وغيرها من التطعيمات. أرجو من الناس أن يلتفتوا إلى هذه المعلومات التي قد...

تغيب عن الكثيرين، بل للأسف قد تغيب عن بعض الأطباء أيضاً. الناس تأخذ فكرة أنّ التطعيم يحمي من الإصابة فقط، وهذه فكرة ناقصة طبعاً. حسناً دكتور، هل هناك شخص تطعّم ودخل إلى المستشفى؟ نحن نعرف أنّ هذه النسبة تصل إلى 100%، أليس كذلك؟

فهل إذا طُعِمتَ ومضت ثلاثة أسابيع، وبعد انقضاء هذه المدة تكوّنت الأجسام المضادة، ثم أُصبتَ؟ أنقل لكم هنا ما صرّح به الزميل العزيز الدكتور عبدالله المطيري، الذي يعمل في قسم العناية المركزة بمستشفى جار، حتى لحظة تسجيل هذه الحلقة في الكويت.

لم تدخل أي حالة إلى العناية المركزة من بين من تلقوا الجرعة الثانية من جميع اللقاحات المتوفرة. أتحدث عن فترة أسبوعين أو أكثر بعد تلقي الجرعة الثانية من لقاحي فايزر وأكسفورد أسترازينيكا. في الكويت، عدد الحالات التي دخلت المستشفى بعد تلقي الجرعة الثانية هو صفر، وليس فقط من دخل العناية المركزة، بل من دخل المستشفى أصلاً.

بعد تلقي الجرعة الثانية، أي بعد اكتمال الحماية وتكوّن الأجسام المضادة، هذه هي الصورة لدينا في الكويت، وهي ممتازة. لدينا حالياً حوالي نصف مليون مطعم في الكويت تقريباً. نعم، نصف مليون مطعم؟ نصف مليون جرعة، دكتور. نصف مليون جرعة، عفواً، آسف، نصف مليون جرعة أولى، وثمانية وثلاثون ألف جرعة ثانية. هذا ما يظهر في جوجل، ولا أدري إن كان الرقم مختلفاً.

على أرض الواقع قد يختلف الأمر، لكن النسبة تقريباً كذلك. السؤال الآن: أنا لم أتلقَّ سوى جرعة واحدة، فما نسبة حمايتي؟ على ما أعتقد، سيُعطونني الجرعة الثانية بعد شهر، وأظن أنه بقي لي وقت على الجرعة الثانية. ما نسبة حمايتي مع لقاح أسترازينيكا؟ هل أنا محمي باللقاح بفضل التطعيم الأول؟

الجرعة الأولى من لقاح أكسفورد أسترازينيكا تمنح حماية تصل إلى 60% تقريباً. نعيد التأكيد على ذلك: بعد أسبوعين من تلقي الجرعة، تبدأ الحماية لديّ، فتعطيني حماية من الإصابة بنسبة تصل إلى 60% تقريباً. وطبعاً، تزيد هذه النسبة مع الجرعة الثانية. تأثير اللقاح في منح المناعة يعتمد على أكثر من أمر، منها بالطبع العمر.

ومنها الحالة الصحية العامة للشخص، إذا كان لديه مثلاً أمراض مزمنة أو غيرها. ومنها مثلاً إذا كان يتناول أدوية مثبّطة للمناعة أو أدوية تُغيّر المناعة. كل هذه العوامل تؤثر على فعالية اللقاح. في وقت التجارب، كان أغلب المتطوعين، حتى من كبار السن، يُختارون ليكونوا أصحاء. لذلك، في وقت التجارب...

في وقت التجارب، كانت النتائج ممتازة، فنتائج الاستجابة المناعية عند كبار السن كانت مماثلة لتلك عند المتطوعين من الفئة الأصغر سناً. لكن على أرض الواقع، لا يعكس الواقع التجارب تقريباً. فعندما تنتقل إلى مرحلة التوزيع الواسع (Rollout) والمرحلة الرابعة، ستجد أموراً لم تكن تراها في وقت التجارب.

فمن أكثر العوامل التي تؤثر على فاعلية التطعيم، سواء تطعيمات كورونا أو التطعيمات السابقة، هي العمر، والحالة الصحية العامة للمريض أو المتلقي، بالإضافة إلى الأدوية التي يتناولها، فكلها تؤثر. القاعدة العامة لا تُخالف، حتى نكون واضحين، لأنني أتوقع أن المستمع يخاف الآن. لا، لا، إن شاء الله لا يُخالف. شخص عمره ستون سنة، وشخص عمره سبعين سنة...

أو أجروا مقارنة بين شاب عمره ثلاثون عامًا وشاب كبير في السن عمره سبعون عامًا، أليس كذلك؟ الآن، أحدهم تلقى اللقاح، والآخر تلقاه أيضًا، ومرّت عليهما المدة اللازمة. فهل هذا يعني أنه يمكنهما ممارسة حياتهما الطبيعية؟ هل يجب أن يظلّا خائفين ويرتديان الكمامة باستمرار؟ هل من الممكن أن يصاب الشخص الكبير في السن، البالغ من العمر سبعين عامًا، بالفيروس؟ أو حتى شخص أصغر سنًا قليلًا؟

هل يجب أن ينتبه أيضًا إلى أنه قد ينقل الفيروس ويسبب الوفاة؟ لقد قلنا بالفعل إنه بعد الجرعة الثانية من اللقاح، تكون الحماية من الوفاة بنسبة 100%، أليس كذلك؟ انظر، أنا أنقل لك الآن آخر توصية صادرة عن مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) للملقّحين: يمكن للملقّحين الجلوس معًا في مكان مغلق دون...

...دون الالتزام بالاشتراطات الصحية. حسنًا، أنا ملقّح، وأجلس مع شخص ملقّح، فلا ألتزم بالاشتراطات، وهذا طبيعي. أنا ملقّح، وأجلس مع شخص غير ملقّح، فنلتزم بالاشتراطات، خاصةً غير الملقّحين الذين هم كبار في السن. هل الخوف... آسف، ميخال، فقدت الخيط. هل الخوف...

...من أن يصاب الشخص غير الملقّح؟ أم الخوف من أن يصاب الشخص الملقّح؟ لا، الخوف بالطبع من الشخص غير الملقّح. لكن كما قلت لك، دكتورة محمد، في التجارب السريرية التي أُجريت على جميع اللقاحات المعتمدة للاستخدام الطارئ، كانت الفئة المستهدفة هي كبار السن، وكانت الكفاءة والفاعلية ممتازة جدًا. حسنًا؟ لكن ظروف الدراسة...

...في الدراسة كانت في بيئة محكمة، وقد لا تعكس ما يحدث على أرض الواقع. عندما نقول، على سبيل المثال، إن المتلقي للتطعيم محمي بنسبة تصل إلى 100%، فإن هذه الحماية من المضاعفات الخطيرة. حتى الآن، لم يسجل في الكويت أي وفاة لشخص تلقى الجرعة الثانية من اللقاح، سواء كان كبيرًا في السن أو صغيرًا.

لم نرَ ذلك في الكويت، وأعتقد الأمر كذلك في دول العالم المختلفة. لكن الحياة مكتوبة، وما كان يُطبَّق أثناء الدراسة قد لا ينطبق على أرض الواقع. لذلك، نؤكد دائمًا على الالتزام. لا توجد مشكلة في الالتزام. إذا كنتَ ملقّحًا...

ونحن ملقّحون، يمكننا الجلوس معًا في غرفة واحدة دون مشكلة، حتى كبار السن. شخص عمره 100 سنة تلقى التطعيم، وشخص عمره 150 سنة تلقى التطعيم، يمكنهما الجلوس معًا دون الالتزام بهذه الإرشادات الصحية، وذلك وفقًا لتوصية مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، بالطبع دون تحديد عمر معين. حسنًا، دعني أسألك سؤالًا أدق قد يوضح لي الصورة وللمستمع أيضًا. أنا ملقّح، وأنت ملقّح، أليس كذلك؟ حسنًا، أنا وأنت نجلس معًا.

...أول ما فعلته أنني خرجت من الجمعية، وذهبت إلى السوق، ولمست كل شيء فيه، في أماكن قد تكون ملوثة بالفيروسات وما شابه. ثم عدت وجلست في الصالة معك. وأنت أيضًا خرجت ولمست أشياء كثيرة، لكنك لم تعقّم يديك أو تفعل شيئًا من هذا القبيل. ثم جلستنا معًا، وأنا أضع يدي على وجهي، وأسلم عليك، وأنت تضع يدك على وجهك.

لا توجد شهادات حالياً، فهل هذا يضمن لي أن الفيروس الذي التقطته في يدي ولمست به عيني أو فمي أو أنفي لن يسبب لي أي ضرر؟ نعيد التأكيد على نفس النقطة: الحماية من الإصابة لا تصل إلى 100%، وهذا صحيح. ومع ذلك، فإن التطعيم يقلل من كمية الفيروس التي قد تصيبني. فالفيروس الموجود في يدي قد ينقل العدوى لي.

نعود إلى نفس النقطة: إذا كان في يدك فيروس، وسلّمت بيديك على شخص، ثم لمس هذا الشخص عينه أو فمه، وكان هذا الشخص ملقّحاً، فقد يصاب بالفيروس، لكن كمية الفيروس التي تدخل جسمه ستكون قليلة جداً، بحيث تتعامل معها الأجسام المضادة والخلايا المناعية. لذلك، قد لا تظهر عليه أعراض، أو قد تظهر عليه أعراض خفيفة فقط.

إذا ظهرت عليّ أعراض خفيفة، فلن أتوفى بسبب الفيروس، بفضل الله سبحانه وتعالى، لأن التطعيم يمنع الوفاة. فحتى الآن، نسبة الوفيات بعد التطعيم هي صفر بالمئة. هذا أمر رائع. أتمنى أن تكون قد وصلت إلى هذه الفكرة الآن. نعم، بدأت أستوعب الأمر. في البداية لم أشعر بالخوف، لكن لاحقاً طمأنتني هذه المعلومات.

الحياة ليست كتاباً أقرأه أو أدرسه في الطب، فقد تحدث متغيرات تجعل الواقع مختلفاً. وهذا ينطبق على التطعيمات. هناك متغيرات عدة تؤثر على فعالية التطعيم. في جميع الأحوال، نتمنى أن يلتزم الناس بالإجراءات. فالحياة قبل كورونا لم تعد هي الحياة بعد كورونا، وهذا ما يُسمى بـ«الطبيعي الجديد».

حياتنا بعد كورونا لن تعود كما كانت تماماً. ستعتاد الناس على ارتداء الكمامات، وسيصبح هذا الوضع طبيعياً جداً. لكن ربما بعد سنوات قليلة نتخلص من هذه الإجراءات. نعم، بالتأكيد سنتخلص من هذا الوباء، لكن آثاره ستبقى. نحن نطمح دائماً إلى القضاء على انتشار الفيروس.

لا بد من الوصول إلى المناعة المجتمعية، وهي 65% أو 70% وأكثر. لهذا السبب نريد أن يذهب الجميع للتطعيم، حتى نتخلص من هذه الجائحة ونعيش حياتنا. قد تعود الحياة جزئيًا إلى ما كانت عليه، لكن مع بعض التغييرات التي اعتاد عليها الناس. دكتور، هناك أشخاص يفكرون: حسنًا، سنصل إلى المناعة المجتمعية.

فنحمي المجتمع من الموت، لكن الواقع أن هناك أشخاصاً سيموتون لأنهم لا يستمعون إلى النصائح. مناعة القطيع قد تمنع امتلاء المستشفيات بمصابي كوفيد، لكن سيبقى من يموت لأنه لا يلتزم بالإرشادات. صحيح أن اللقاح موجود، لكن هناك من يرفضه ويقول: أنا أعتمد على المجتمع، فهم تلقوا اللقاح، أما أنا فلا أريد ذلك، فأنا حر.

نعم، أنت حر، لكنك الآن معرض للإصابة والدخول إلى المستشفى، وربما الوفاة. دكتور، دعنا نعود قليلاً إلى موضوعك. خبرتك في هذا المجال عميقة جداً، وأود أن أعود مرة أخرى إلى أنواع الفيروسات التي يحدث لها تحور حالياً. ما الذي يحدث؟ لكن دعنا نعطي صورة عامة للمستمعين. هناك نوعان من الفيروسات: فيروسات DNA.

أما فيروسات RNA، وهي الفيروسات التي تحتوي على الشفرة الوراثية RNA، فإن نسبة التحورات فيها عالية جداً، تماماً كما هو الحال مع فيروس كورونا والإنفلونزا وغيرها من الفيروسات التي تحتوي على شفرة RNA، على عكس الفيروسات التي تحتوي على الشفرة الوراثية DNA. والسبب في ذلك هو أنه في مرحلة التضاعف، فالفيروس لا يتكاثر بل يتضاعف، إذ ليس الفيروس كائناً حياً.

بل يتضاعف، وفي وقت التضاعف يكون نظام ضبط الجودة ضعيفاً جداً في الفيروسات التي تحتوي على الشفرة الوراثية RNA. فلو حدث تبدل جيني، فإن نظام ضبط الجودة، أو ما يُسمى بآلية التدقيق (Proofreading mechanism)، يكون ضعيفاً جداً، فتنتقل هذه الخطأ من الفيروس الأب إلى الفيروسات الأبناء دون أن يتم تعديلها.

على عكس فيروسات DNA، التي تحتوي على نظام تدقيق (Proofreading mechanism) عالي الدقة جدًا، ولذلك من الصعب عادةً إيجاد متحور في DNA. ولكن هناك متحورات في RNA. فطبعًا منذ بداية الجائحة، من شهر نوفمبر أو ديسمبر 2019 حتى يومنا هذا، تم تسجيل ما يزيد على 140 إلى 150 ألف متحور، وقد يصدم هذا الرقم الجميع.

أكثر من 140 إلى 150 ألف متحور، أغلبها متحورات عادية تنتقل دون أن تحدث أي تغيير في الفيروس، مثلاً لا تزيد من انتشاره أو شراسته. نحن نسميها عادةً طفرات محايدة (Missense mutations) أو تعدد أشكال (Polymorphisms)، أي تحدث طفرة لكنها لا تؤثر على الفيروس طبعاً.

منذ بداية الجائحة، تم إدراج أكثر من 830 ألف تسلسل جيني. طبعاً، هذا التسلسل ليس متحوراً، بل هو تسلسل جيني من كل دول العالم في موقع GISAID، وهو الموقع العالمي المعروف للتسلسلات الجينية، واسمه الكامل Global Initiative for Sharing All Influenza Data. وقد تأسس في عام 2008، وكان مخصصاً للإنفلونزا فقط في البداية.

لكن لاحقاً تم إدراج فيروسات الإنفلونزا وكورونا وأي جائحة قد تظهر، حيث يمكننا إدخال التسلسل الجيني. فعندنا تسلسلات جينية، وأنا شاركت في بحث مع الأساتذة في جامعة الكويت، ودخلنا تسلسل جيني للفيروس المتحور البريطاني الموجود لدينا في الكويت، وسأتحدث عنه بعد قليل. إذن، من بين 830 ألف تسلسل تقريباً، يوجد 140 إلى 150 ألف متحور.

فهذا رقم مهول. لماذا ندرس المتحور؟ ولماذا نبدأ بالخوف عندما يظهر متحور؟ هناك ثمان نقاط أساسية توضح أهمية المتحورات في عواقبها. النقطة الأولى هي زيادة في الانتقال أو العدوى، والنقطة الثانية زيادة في شدة المرض، والنقطة الثالثة زيادة في عدد حالات الوفيات، والنقطة الرابعة...

القدرة على التملص أو التهرب من الفحوصات المخبرية، وهذه نقطة مهمة جداً، وهذا ما يحدث معنا الآن في فحوصات PCR بسبب بعض المتحورات، حيث تخرج نتائج فحوصات PCR سلبية، ونحن نسميها سلبية كاذبة. فمثلاً، قد يكون لديّ فيروس متحور لا يظهر في فحص PCR، وهذه إحدى العواقب التي قد تظهر مع المتحور. أما النقطة الخامسة فهي نقصان قابلية أو فاعلية الدواء المضاد للفيروس.

أما الأدوية، مثل الأجسام المضادة، ودواء الريمدسيفير، ودواء الفاروسيتيب، فقد تتأثر بالمتحورات. والنقطة السادسة هي انخفاض قدرة الأجسام المضادة على تحييد الفيروس، وهي تشمل الأجسام المضادة الناتجة عن التعافي، أو التطعيمات، أو أدوية الأجسام المضادة.

والنقطة السابعة هي القدرة على التهرب من المناعة الطبيعية بعد الإصابة الأولى. فقد ظهرت حالات إصابة ثانية (إعادة إصابة) بالمتحور، حيث لا يتعرف الجسم على هذا المتحور، فتحدث إصابة أخرى بسببه، وقد تكون هذه الحالات شديدة. فهذه دراسات حالة توضح لماذا لا يستطيع الجسم التعرف على المتحور، رغم أن بروتين السبايك هو نفسه، لكن ما تغير فيه.

المشكلة تكمن في بروتين السبايك، فالمناعة التي تتكون داخل الجسم تستهدف هذا البروتين. وهناك بروتينات أخرى، مثل بروتين النواة (Nucleocapsid). عادةً، لا تكون الأجسام المضادة ضد بروتين النواة محيِّدة، بينما الأجسام المضادة ضد بروتين السبايك هي مناعة محيِّدة. أتمنى أن تكون هذه النقطة واضحة. حسنًا، تابع.

التحور الذي يحدث في بروتين السبايك، وبما أن الأجسام المضادة التي تتكون في الجسم يجب أن تكون محيِّدة، فإن الفيروس يتغير بسبب الطفرة في بروتين السبايك، فلا يستطيع الجسم التعرف عليه، فتحدث إصابة ثانية قد تكون خطيرة. هذه إحدى مخاطر التحورات التي تظهر. حسنًا؟ لننتقل إلى النقطة الأخيرة.

ونعود إلى المتحورات. النقطة الأخيرة هي زيادة احتمالية الإصابة بمضاعفات المرض، مثل متلازمة الالتهاب متعدد الأجهزة، أو ما يُعرف بمرض كوفيد الطويل، الذي أظل أتحدث عنه. عادةً، يقول الشباب: إننا نتمنى أن يصابنا الفيروس، ولا نريد أن نصاب بعواقبه، لأن الأعراض تكون خفيفة غالبًا. لكنك قد تفكر أن الأمر شديد.

هناك ما يُسمى بمتلازمة كوفيد الطويل، أو متلازمة الإرهاق المزمن، التي قد تصيبني. أنا، الدكتور محمد، أصبت بالفيروس في شهر مايو، وإلى هذه اللحظة لا أزال أعاني من أعراض متلازمة كوفيد الطويل. أشعر بألم في أسفل الظهر، فلا أستطيع الركوع أثناء الصلاة. وعندما أستيقظ صباحًا، تكون عظامي متيبسة. تخيلوا، من أسفل الظهر إلى ما تحته، أشعر بتيبس.

وعندما أصعد الدرج، أشعر بالإرهاق، وقد يستغرق الأمر ساعات حتى أتعافى. وأفقد القدرة على التركيز. هل كل هذا بسبب كوفيد؟ نعم، والله. قبل الإصابة، لم تكن لدي هذه الأعراض إطلاقًا. بعد الإصابة، بدأت تظهر لدي. لقد قرأنا وبحثنا واطلعنا على دراسات، ووجدنا آلاف الحالات من هذا النوع.

لذلك، ظهر لدي مصطلح كوفيد الطويل (Long Covid)، أو مرض كوفيد الطويل، أو متلازمة الإرهاق المزمن (Chronic Fatigue Syndrome). هل لا تزال تعاني من هذه الأعراض حتى الآن؟ نعم، لا أزال أعاني منها إلى هذه اللحظة. حتى وأنا جالس على الكرسي، أشعر بألم في أسفل الظهر. وعندما أصعد وأنزل إلى المنزل، أشعر بضيق في التنفس، وإرهاق، وأحيانًا أفقد القدرة على التركيز. وهذا أمر شائع. بالطبع، فقدت حاسة التذوق، والحمد لله لم تستمر معي طويلاً.

فهذه إحدى مخاطر كورونا التي يستهين بها الناس. أنا، على سبيل المثال، عملت 36 سنة ولم أعانِ من أي شيء آخر، لكن إصابتي بكورونا كانت خفيفة؛ كانت الأعراض خفيفة واستمرت خمسة أيام تقريباً، والحمد لله عديت. هل ظلت هذه الأعراض معك؟ كنت أتوقع أنها ستزول.

نعم، أعوذ بالله، لو كانت الأعراض قوية لما كانت لتزعجني، لكن أعراض ما بعد كوفيد التي أعاني منها أشد إزعاجاً مما كنت أتخيل. إنها مشكلة كبيرة لا ينتبه لها الناس. إذا كنت شاباً، فلن تستطيع ممارسة حياتك اليومية بشكل طبيعي. في فترة كنت آخذ مسكنات للألم بسبب الألم الذي كان يزعجني في أسفل الظهر، ولم تكن لدي هذه المشكلة نهائياً. مشكلة متلازمة ما بعد كوفيد هذه مشكلة كبيرة لا يوليها الناس اهتماماً كافياً.

دكتور، هل تعرف حالات أخرى لدينا في الكويت أصيبوا بمتلازمة ما بعد كوفيد ويراجعونكم الآن في المستشفيات؟ يراجعوننا، لكنني لا أعمل في قسم الطوارئ أو العناية المركزة، بل أسمع الشباب يقولون إن عندهم أعراضاً مماثلة لما أعانيه من ألم في أسفل الظهر وإرهاق. وقد سمعت عن أكثر من حالة في عائلتنا أصيبوا ويعانون من الأعراض نفسها.

الأعراض تشمل الإرهاق، وبالطبع لا يزالون لا يشمون ولا يستطعمون الطعام حتى الآن. لدينا في الكويت حالات كثيرة، وأعتقد أن الناس قد لا يريدون أن يعانوا من هذه الأعراض. حتى الإصابة التي لا تظهر عليها أعراض قد تسبب متلازمة ما بعد كوفيد. دكتور محمد، بعد أن سمعت هذا الكلام، أسألك: ماذا تختار الآن، التطعيم أم الإصابة الخفيفة بكورونا؟

أنا جربت التطعيم، كان يوماً واحداً وانتهى الموضوع، وأنا مرتاح. التطعيم ممتاز، فلا يوجد شيء اسمه متلازمة ما بعد كوفيد بعد التطعيم؛ التطعيم لا يسبب هذه المتلازمة. أما الإصابة بكورونا فقد تسبب متلازمة ما بعد كوفيد بنسبة تقارب 10%، وربما بين 10% و20% من الشباب، و10% من الأطفال إذا لم أكن مخطئاً. هذه نسبة كبيرة.

والله، أفكر في الفيروسات السابقة التي لدينا تطعيمات لها الآن؛ هل كانت تعاني من هذه المشكلة، أي متلازمة التعب المزمن؟ هذه إحدى المضاعفات المهمة والمعروفة في فيروس اسمه إبشتاين-بار. هذا الفيروس موجود تقريباً في أجسادنا جميعاً في الكويت.

يظل كامناً، وبالطبع تظهر حالات معينة، مثل حالات نقص المناعة أو حالات التوتر، حيث قد يحدث تنشيط لهذا الفيروس. لكن عادةً تكون الإصابة بهذا الفيروس خفيفة الأعراض. نسميه مرض القبلات أو الحمى الغدية، ولا أعرف ما اسمها بالعربية، لكننا نسميه مرض القبلات. ومتلازمة التعب المزمن هذه إحدى...

المضاعفات المعروفة. بالطبع، لم يكن معروفاً في بعض الفيروسات إلا الآن مع كورونا؛ فقد تظهر في بعض الفيروسات الأخرى، لكن هذا النوع من المضاعفات معروف في فيروس إبشتاين-بار، ومعروف الآن في كورونا. هذا شيء معتمد، وإحدى مضاعفات كورونا هي متلازمة ما بعد كوفيد، وهي إحدى تعريفات المضاعفات. فالفيروس خطير إلى هذه الدرجة. يا جماعة، خذوا التطعيم، فإهماله حرام. أتمنى من الله التوفيق.

يعني في الحقيقة العملية بسيطة. أمس أخذت ابنتي التطعيم، وقد بلغت 16 عاماً، فأعطوها لقاح فايزر. اليوم تشعر ببعض الآلام في الجسم، وسأصحى غداً أنا وزوجتي وأبنائي الاثنين اللذين تجاوزا 18 عاماً، وقد أخذنا التطعيم وارتحنا. بالطبع بقي لنا التطعيم الثاني، وهو

الجرعة الثانية. أخذت ابنتي الجرعة الأولى وستأخذ الثانية. لكن يا أخي، لدينا حالة من الاطمئنان. فطوال هذه المدة كنا نخرج ولا ندري إن كنا سنعود إلى البيت بصحة جيدة أم لا، وقد يكون معنا كوفيد أو لا. بالضبط، لا تستطيع أن تعيش حياتك وأنت قلق. إذا كانت حياتك متوقفة خارج المنزل، فأنت لا تريد أن يتعطل عقلك، ولا تريد أن تصاب بمرض طويل الأمد. يعني، إذا كان عمري الآن في الخمسينات

وإذا كنت في الخمسين وأصبت بشيء، وبعد أن أعطاني كوفيد، هل سأظل طوال حياتي في حالة ألم؟ هذه حالة لا تُطاق، وليست معيشة ولا طريقة للعيش. مثلاً، إذا كان لديّ آلام في الفقرات، وإذا كان هذا الألم موجوداً، فهل سيُفاقم الأزمة مرة أخرى؟ ربما. لا تستحق أن أمرّ بهذا الشيء، والعلم يوفر لي، أي يوفر لك، الوقاية

واللقاحات والتطعيمات. يعني، لو سألتني عن التطعيمات، فأنا أخذت ثلاثة جرعات ولن أضيف رابعاً لك. فبسبب كثرة ما نقول عن أمانها وفعاليتها في الدراسات، لا أريد أن أعرض نفسي للمرض. دكتور، بالنسبة للفيروس الذي ذكرته، الموجود عند كل كويتي، بل حتى غير الكويتيين؟ لا، لا، لا.

هو يعتبر دُمَل (Herpes). يعني، نحن مصابون به، ومعناه أنه فيروس معروف. نفس العقنقز (Varicella)، كلنا لدينا هذا الفيروس، وقد أصبنا به. العقنقز هو فيروس الفيرسيلا زوستر، وكلنا لدينا هذا الفيروس. فالإبشتاين بار (Epstein-Barr) من نفس العائلة، نسميها عائلة الهربس (Herpes)، ومن ضمنها: إبشتاين بار، وفيروس CMV، وفيروس الفيرسيلا زوستر، وHSV.

ومتى ينشط هذا الفيروس؟ هل هناك شيء معين يجعله يعمل؟ نعم، هو يدخل الجسم وقد يبقى فيه، وينشط عن طريق نقص المناعة، أو الإجهاد، أو أي شيء قد يهيج الجسم. حتى الأشخاص الذين يتعرضون لأشعة الشمس، فقد يؤدي ذلك إلى هيجان الجسم

وهيجان المناعة، فقد يظهر هذا الفيروس مرة أخرى. وهذا ينطبق بالطبع على فيروس الزوستر، وهو فيروس العقنقز، وHSV. تعرف أنه يسبب الحُصبة (الهربس) في منطقة الشفاه. نعم، نعم، هذا في الأعصاب، وعادة ما يكون موجوداً. أحسنت، في الأعصاب يبقى نائماً، وعندما يجد فرصة ينشط ويسبب الحبوب التي تظهر. نحن نسميها في الكويت الحُصبة، وهي البثور التي تظهر عند الفم.

البثور. أحسنت، نعم، هذه تظهر. يعني، إذا لاحظت أنه عندما تتعرض للإرهاق، مثلاً ما يُرهق الجسم جسدياً، أو التفكير الزائد، أو الإرهاق العاطفي والنفسي، فإن أكثر الناس يكونون عرضة لظهور هذا الفيروس على شكل بثور. وهذا ما يحدث مثلاً في حالات الزوستر، وهو الحزام الناري. نحن عندما نصاب بفيروس العقنقز

عندما يسبب الفيروس حالة من الحزام الناري أو الجدري المائي، يبقى كامناً في الجسم، ثم يظهر مرة أخرى عندما يجد الفرصة، خاصة لدى كبار السن أو من يعانون من مشاكل مناعية. يظهر على شكل حزام ناري في منطقة الوجه أو العين أو الصدر أو البطن. نعم، ميخال، في سوريا، لدي صديق أصيب بهذا المرض، وقال لي إن مستوى الألم مليون، أي إنه مؤلم جداً. تماماً، هذا نموذجي.

لنعد الآن إلى الفيروسات التي تحورت. لدينا فيروس من أفريقيا، وفيروس من البرازيل، وفيروس من بريطانيا. سنمر الآن على المتحورات بشكل سريع. سأستخدم مصطلحين: مصطلح "تحور" ومصطلح "متحور". التحور هو التغير الأصلي الذي حدث وأنتج المتحور، والمتحور هو الفيروس الناتج. حسنًا؟ أول تحور وأشهر تحور ظهر لنا، ربما أخذ صدى علمياً لا يعرفه الناس.

إنه التحور D614G، الذي يسمونه "دوغ" (D-O-U-G). هذا التحور من أشهر التحورات التي ظهرت في بداية الجائحة، أي بعد شهرين أو ثلاثة أشهر من بدء الجائحة. وفي الشهر السادس بالضبط، أصبح هذا التحور هو السائد في العالم. عندما أقول لك المتحور الأصلي، أعني الأصلي الذي ظهر في ووهان، وبعد ذلك أصبح D614G هو السائد في العالم.

ولو لاحظتَ، دكتور محمد، أنه قبل الشهر الخامس أو السادس، لم يكن الناس يعانون من فقدان حاستي الشم والتذوق. بعد ظهور هذا المتحور، بدأت تظهر حالات فقدان حاستي الشم والتذوق. إذا لاحظتَ، في الفترة الأولى، لم نكن نعرف شيئاً عن فقدان حاستي الشم والتذوق. قلتُ إنني أعرف لأن فيروسات الأنفلونزا وغيرها قد تسبب ذلك، لكن أصبح فقدان حاستي الشم والتذوق من تعريفات أعراض كورونا.

الذي سبب ظهور هذه الأعراض هو هذا المتحور D614G، أليس كذلك؟ لأنه يستهدف البطانة الشمية (olfactory epithelium)، وهي الأعصاب الطرفية الموجودة في منطقة الأنف، فيضربها، فتفقد حاسة الشم. طبعاً، ما معنى التحور D614G؟

الفيروس نفسه يحتوي تقريباً على 8000 ترابط جيني. في الموقع 614، حدث تبدل في الأحماض الأمينية، حيث أصبح مكان الحمض الأميني الأصلي (الجليسين) حمض أميني آخر (الأسبارتات). الحرف الأول D يمثل الحمض الأميني المتحور في الموقع 614، الذي حل محل الحمض الأميني الأصلي G.

لكي تفهم الناس ماذا حدث، عفواً، آسف، قطعتُ عليك. تفضل، تفضل. سؤال: ماذا حدث بالضبط؟ عندما حدث هذا التحور، ما التغير الذي وقع؟ هل هو نفس التغير الذي أثر على التذوق والشم، أم شيء آخر؟ هذا هو نفسه، هذا أول وأشهر تحور ظهر في عام 2020 تقريباً، في الشهر الخامس أو السادس، وساد العالم. هذا أشهر تحور.

ما حدث هو أن هناك تبدل في النيوكليوتيدات، مما أدى بالطبع إلى تبدل في الأحماض الأمينية. هنا تغير بروتين السنبلة (spike protein) للفيروس، وليس الفيروس نفسه. أصبح هذا الفيروس أسرع في الانتشار، لكنه ليس أخطر، ويسبب فقدان حاستي الشم والتذوق. هذا أشهر تحور ظهر وساد العالم.

هذا التحور هو رقم واحد، ويُرجح أن سبب نجاحه وسرعة انتشاره هو هذا التحور. نعم، هذا هو المتحور الذي ساد العالم وأصبح المتحور الأول على مستوى العالم. التحور الثاني هو E484K، وأتوقع أنك سمعت عنه. دكتور محمد، لا، E484K هو التحور الذي نخشى منه. بالطبع، هذا التحور موجود في المتحور البرازيلي والجنوب أفريقي.

والمتحور الأمريكي، والمتحور البريطاني. شون، هل يسبب هذا التحور؟ يجعل الفيروس يتجنب المناعة، سواء كانت مناعة طبيعية أو مناعة ناتجة عن التطعيم. لذلك نقول إن التطعيمات بشكل عام فعالة ضد المتحورات، لكن فعاليتها أقل، وفعاليتها ضد المتحورات التي تحتوي على E484K أقل بكثير من بقية المتحورات.

لأن هذا التحور على وجه الخصوص يجعل الفيروس يتجنب المناعة، ونحن نسميه طفرة الهروب من المناعة (Vaccine Escape Mutation). المتحور يتجنب المناعة. أين يقع هذا التحور؟ مرة أخرى في بروتين السنبلة (Spike Protein)، أي البروتين الشوكي. إنه يغيّر شكل البروتين، ولأن التطعيمات المعتمدة تستهدف هذا البروتين الشوكي، فإن المناعة التي تتكون بعد التطعيم لا تتعرف على

بروتين السنبلة المتحور. حسنًا، هل وصل هذا إلى الكويت أو إلى العالم العربي، أم أنه لم يصل بعد؟ أعتقد أنه وصل. انظر، المتحور السائد حاليًا في هذه الفترة هو المتحور البريطاني، وليس D614G. المتحور البريطاني، والحمد لله، لا يحتوي حتى هذه اللحظة على طفرة E484K. وهو المتحور المصنف ضمن المتحورات المثيرة للقلق (Variant of Concern) 2020-12-01.

أعتقد أن هذا المتحور موجود لدينا في الكويت، وهو ما أدخلناه في قاعدة بيانات الجينوم (Genome) في جامعة الكويت بالتعاون معنا. لقد وجدنا التسلسل الجيني الخاص بالمتحور البريطاني في المستشفى وأدخلناه. بالطبع، هل المتحورات الأخرى موجودة؟ أعتقد على الأرجح، وهذا رأيي، أنها موجودة، لكن للأسف لا نملك حاليًا القدرات اللازمة للكشف عن هذه المتحورات بنفس الطريقة. لكنني أعتقد أنها موجودة.

القدرات، أعني من ناحية ماذا؟ من ناحية الأجهزة؟ الأجهزة موجودة، لكن التحليل نفسه صعب، وتحليل التسلسل الجيني تحديداً. الأجهزة موجودة لدينا في مركز دسمان في مستشفى جابر، ولدينا جهاز واحد في مستشفى مبارك، لكننا لا نملك الكواشف (Kits) اللازمة. في مستشفى مبارك، لا نملك الكواشف التي تتيح لنا تحديد المتحور.

وبصراحة، لا أملك أي فكرة عما يحدث، على سبيل المثال، في مركز دسمان أو في مستشفى جابر. لا، أعني، لا أملك تعليقًا أكثر من هذا. حسنًا، ممتاز. وماذا عن هذا؟ الآن نتحدث عن التحور الثاني. الآن سنتحدث عن المتحورات، وسنذكرها بإيجاز. بالطبع، ظهر متحور يُسمى Cluster 5، أي المجموعة الخامسة، وقد ظهر في الدنمارك

في حوالي شهر نوفمبر 2020. ومن اكتشف هذا التحور هو معهد السيروم الدنماركي. يُعتقد أنه انتقل من حيوانات المينك، وأعتقد أنها تُسمى المينك بالعربية. شكلها [وصف غير واضح في التفريغ]. هي حيوانات صغيرة ذات جسم طويل، وتقف على رجليها. هذه هي حيوانات المينك.

فما حدث لنا هو إعدام الكثير من هذه الحيوانات في الدنمارك، والحمد لله اختفت هذه السلالة. طبعاً، هذه السلالة سريعة الانتشار ويُعتقد أنها خطرة، ولكن بسبب عمليات الإعدام تم القضاء على هذا المتحور.

أي لا يوجد لدينا خوف. وهل كان هذا متحوراً أم كان التقاءً بين نوعين من الفيروسات؟ كان فيروساً موجوداً على المينك، وكان متحوراً. كان هناك شيء يُسمى "الحذف" أو "المسح". متحور المسح يعني أنه بدلاً من وجود تبدل في الأحماض الأمينية أو النيوكليوتيدات، حدث مسح لبعض النيوكليوتيدات، فحدث هذا التحور.

والحمد لله أمورنا طيبة، فقد تم القضاء على هذا المتحور، حتى أن منظمة الصحة العالمية قالت إن هذا المتحور اختفى من على وجه الأرض. وفي مراجعة نُشرت في مجلة يورو سيرفيلانس في شهر فبراير، أكدت أكثر من دراسة هذا الأمر. المتحور الثاني هو المتحور النيجيري، وهو B.1.1.207. طبعًا، هذا المتحور أسرع في الانتشار، ويُعتقد أنه كذلك خطر.

لكن انتشاره محدود حتى هذه اللحظة. خطورته في ماذا؟ في سرعة انتشاره، فيكثف لك عدد الناس الذين يدخلون المستشفى، ويكثر لك عدد الناس في المستشفى. وممكن يكون نفس الفيروس، خطر كفيروس، تمام؟ تأثيره على الرئة، تأثيره على باقي أجزاء الجسم، قد يكون أخطر من النوع الأصلي. فالتحور هذا يعني غير منتشر عالمياً، موجود في بعض الدول.

مثل أمريكا والمملكة المتحدة والمكسيك وهونغ كونغ وسنغافورة، لكن انتشاره محدود، أي على حالات محددة ومعينة، ولم ينتشر على نطاق واسع حتى هذه اللحظة. ماذا سيحدث في المستقبل؟ الله أعلم. هذا المتحور يُسمى المتحور النيجيري. أنا لا أحب تسميته باسم الدولة صراحةً، حتى لا أُحدث وصمة، ولكن لأجل تسهيل الأمر على المتلقي. ممتاز، تمام؟ هذا المتحور هو B.1.1.207. ظهر في [تاريخ غير واضح في التفريغ: «28-20»].

ثم يأتي المتحور الأشهر، حبيبنا وحبيب علماء الفيروسات، وهو المتحور البريطاني، أي B.1.1.7. طبعًا، اسمه «متحور مثير للقلق» (Variant of Concern)، أو VOC، وترميزه في التفريغ هو «2020-2012-01» [يحتاج الترميز إلى مراجعة التسجيل]. ومن المعروف أنه ظهر في بريطانيا في شهر أكتوبر 2020، وسُمي «كينت» نسبةً إلى المنطقة التي ظهر فيها، أي جنوب شرق بريطانيا.

خصوصاً في لندن ومنطقة كينت والمناطق المحيطة. هذا المتحور فيه تحور اسمه N501Y، وهذا التحور تقريباً مشترك في أغلب التحورات التي ظهرت. وهذا المتحور جعل الفيروسات سريعة الانتشار، تمام؟ فأحفظوا الأرقام يا دكتور أحمد: N501Y جعل الفيروس سريع الانتشار، و E484K جعل الفيروس يصبح...

...ينحاش من التطعيم، أو ينحاش من الملح، لا، يكون بعد يطلع لنا واحد دامج بين القدرتين هذيلة. آه، يا ساتر، فيه واحد يا ساتر. فهذا طبعاً سريع الانتشار بنسبة تصل إلى 40 إلى 80% مقارنة بالنوع الأصلي. ويُعتقد بأنه أشد في الخطورة كذلك. النفسية انتعبناها والله تبا. عندنا المتحورة الحين، في متحور، المتحور الأشهر الثاني.

وهو المتحور الجنوب أفريقي الذي يثير قلقنا، وهو B.1.351. يحتوي هذا المتحور على طفرتين: الأولى هي N501Y، والثانية هي E484K. هذا المتحور ينتشر ويتغلغل في دول العالم. ما مدى انتشاره؟ هو بالطبع أقل انتشاراً من المتحور البريطاني، لكن إذا انتشر، فإن فعالية اللقاحات...

تقل، ونذكر ذلك حتى لا تخاف الناس من اللقاحات. حتى الآن، جميع اللقاحات فعالة، كما أظهرت دراسات منشورة سأذكرها في النهاية. جميع اللقاحات فعالة ضد جميع المتحورات، باستثناء بعض المتحورات التي تكون فعاليتها أقل، خاصة تلك التي تحمل طفرة E484K. وهذا هو المتحور المسمى بالجنوب أفريقي.

بالطبع، لدينا المتحور التالي، وهو متحور مثير للقلق (Variant of Concern). هذا هو المتحور البريطاني الثاني؛ لديهم اثنان، بل ثلاثة. الثاني يُسمى بريستل، بينما كان الأول يُسمى كينت، وهو الأشهر والأكثر انتشارًا عالميًا. أما بريستل فهو متحور مثير للقلق، وترميزه هو 2021-02/02. بالطبع، يحتوي هذا المتحور على طفرة E484.

بشكل عام، حتى تاريخ يقارب شهر فبراير في بريطانيا، سُجلت 26 حالة فقط. أعتقد أن العدد زاد الآن، لكن هذا المتحور غير منتشر عالميًا؛ فهو موجود في بريطانيا، وأعتقد أنه موجود أيضًا في منطقة أوريغان في أمريكا، إذا لم أكن مخطئًا. إذن، فهو غير منتشر. ثم لدينا المتحور B.1.1.317، وهو المتحور الأسترالي.

وأعتقد أنه تم القضاء عليه، أي أنه لم ينتشر عالمياً، بل كان موجوداً في أستراليا ومنطقة برزبين تحديداً. المتحور التالي هو B.1.525. يحتوي هذا المتحور أيضاً على طفرة E484K. وهذا هو المتحور الذي لم يُسَمَّ بعد.

لكن هل هذا المتحور منتشر على نطاق واسع؟ في البرازيل؟ لا، هذا ليس البرازيلي. ظهر هذا المتحور في المملكة المتحدة. إنه المتحور الثالث بعد كنت وبريستل، وهو B.1.525. يوجد في المملكة المتحدة وسنغافورة وأستراليا والأردن وغانا، وسُجلت حالات في إيطاليا وسلوفينيا وغيرها. إذن، يُعتبر منتشراً. لدينا المتحور...

B.1.1.318، وهو غير منتشر، ويحمل طفرة E484K. طيب، أين نحن؟ ما الذي يثير قلقنا أكثر؟ المتحور الجنوب أفريقي والبريطاني. نحن قلقون من الجنوب أفريقي والبرازيلي. ما نوع البرازيلي؟ البرازيلي يحمل نفس طفرة الجنوب أفريقي. بالطبع، لا علاقة بينهما، لكنهما يحملان نفس الطفرة.

وهي E484K. هؤلاء هم من نخشاهم، وكذلك المتحور البريطاني والأمريكي الذي يجمع بين الطفرات: N501Y وE484K، بالإضافة إلى حذف (Deletion) في الموضعين 69-70. ففيه أكثر من طفرة. بالطبع، تحتوي هذه المتحورات على طفرات أخرى كثيرة، أي أكثر من عشرين أو خمسة وعشرين طفرة.

لكن أهم الطفرات هي تلك التي تحدث في بروتين الشوك (Spike Protein)، وهو ما يسهّل انتشار الفيروس. دكتور، ما الحل؟ إذا كانت هذه التطورات مستمرة، فإن الحل يكمن في التطعيم. دكتور محمد، نعيد ونكرر: الحل هو التطعيم حتى نوقف انتشار الفيروس. لكن الفيروس يتحور الآن، وقد لا يكون التطعيم الحالي فعالاً ضده، كما هو الحال مع المتحور الأفريقي. ماذا نفعل؟ هل سنصنع تطعيماً جديداً مرة أخرى؟ نحن نتلقى تطعيماً حالياً.

الميزة في المنصات التي تستخدم تقنية الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA)، مثل فايزر وموديرنا، وكذلك جونسون آند جونسون وأكسفورد أسترازينيكا وسبوتنيك في، هي أن هذه المنصات سهلة التعديل. فباستخدام التكنولوجيا والهندسة الوراثية، يمكننا تغيير الشفرة الجينية لتتوافق مع الطفرات.

إذن، المنصة سهلة التعديل من ناحية التطعيم. وحتى هذه اللحظة، لا تزال التطعيمات فعالة، وإن بنسبة أقل، خاصة ضد المتحورات الأفريقية الجنوبية والبرازيلية التي تحتوي على طفرات معينة. لكننا نستطيع تعديلها وتغييرها لتتوافق مع هذه الطفرات. هذا هو النقطة الأولى. النقطة الثانية هي أن الشركات يمكن أن توفر لنا جرعات إضافية؛ فمثلاً، أنا أخذت جرعتين.

بسبب هذه التحورات، إذا لم نتمكن من تحقيق الهدف المنشود، وهو المناعة المجتمعية، فقد نحتاج إلى أخذ جرعة ثالثة. وهذا أمر مخطط له بالفعل؛ فشركة فايزر لديها حالياً جرعة ثالثة قيد الإعداد.

ولم تعلن الشركة عن أي تغيير في توصياتها حتى هذه اللحظة؛ فالتوصيات لم تتغير. سهولة التعديل تعني أننا نستطيع جعل اللقاح يتوافق مع الطفرات، وهذا أمر متوقع الحدوث، مما يستلزم إجراء تعديلات عليه. وبالتالي، من المحتمل أن نحتاج إلى ثلاث أو أربع جرعات على المدى البعيد، وهذا احتمال وارد. في وقت إجراء التجارب، لم يكن ذلك مخططاً له مسبقاً، كما هو الحال مع أكسفورد وفايزر وموديرنا.

لقد انتهت التجارب قبل ظهور المتحورات الجديدة، لكن الباحثين كانوا يتوقعون ظهور متحورات، لذا شملوا في تجاربهم عدداً من المتحورات القديمة التي ظهرت سابقاً، واختبروا فعالية اللقاح ضدها. وكان اللقاح فعالاً كما هو الحال مع المتحور الأصلي. يمكننا تغيير الشفرة الجينية وتعديلها لتتوافق مع المتحورات الجديدة. فعلى سبيل المثال، هناك جونسون آند جونسون ونوفا فاكس.

لأن التجارب جرت في أمريكا وجنوب أفريقيا والبرازيل، فقد شملت التحورات الظاهرة في تلك المناطق. هذه اللقاحات تُعتبر مستقبل التطعيمات، خاصة جونسون آند جونسون ونوفا فاكس، وهي لقاحات قد تمنحنا الأمل.

في محاربة هذه المتحورات، فنتائجها ممتازة بشكل عام. وحتى اللقاحات الموجودة حالياً تعتبر ممتازة بشكل عام. إن شاء الله، أتمنى أن تكون الأمور جيدة في التعامل مع المتحورات. الآن، بعد أن انتهينا من الحديث عن التحورات، لننتقل إلى الموضوع الثاني، وهو خوف الناس من اللقاحات بشكل عام. لقد رأيت لك تغريدات كتبتها في...

هذا الموضوع يعني أساسي، ولا نطول أكثر. ما الأشياء التي يمكنك أن تقولها عن التطعيمات التي مررنا بها تاريخياً، وما كان أثرها على الناس؟ ممتاز، أود أن أركّز فقط على تطعيم واحد، وهو تطعيم الجدري. أقول: لولا فضل الله، ولولا التطعيمات، لكنا لازلنا نرى مرضى مشوّهين.

ومرضى يموتون من الجدري، ومرضى الجدري الذي يسببه فيروس الجدري الخبيث، حيث تصل نسبة الوفاة منه من 30 إلى 50 بالمئة. والحمد لله، تم القضاء عليه سنة 1980 بعد حملة التطعيمات العالمية التي قادتها منظمة الصحة العالمية. لا يوجد أحد مصاب بالجدري، أليس كذلك؟ الآن لا يوجد، لا، صفر. الجدري غير موجود الآن، اختفى. أحب أن أذكر قصة خفية، أي قصة طريفة.

وهي عن إدوارد جينر، الذي يُلقَّب بأبو المناعة. هو الذي، بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم بفضل هذا الطبيب الإنجليزي، الذي لو كان على قيد الحياة لكان من المفترض أن يحصل على جائزة نوبل، لأنه صاحب فكرة التطعيمات. فكرة التطعيمات بشكل عام، طبعاً، في زمن جينر كان الجدري يقتل حوالي 10% من السكان.

مع ارتفاع يصل إلى 20% في البلدات والمدن التي تنتشر فيها العدوى. ففي عام 1796، قام إدوارد جينر بملاحظة ودراسة الآنسة سارة نيلمز، التي كانت حلابةً تُكرّم البقر الموجود في المزرعة. ولاحظ ملاحظةً شافها أنها كانت محصّنة ضد الجدري، لم تصب بالجدري، مع أن الجدري كان منتشراً، لأنها أصيبت.

بفيروس اسمه الكاوبوكس، أي جدري البقر. هو مشابه لجدري الإنسان، لكنه كان يصيب البقر، وكان يصيب البشر أيضاً، لكن بأعراض خفيفة. فلأنها أصيبت بالكاوبوكس، كانت محصّنة ضد الجدري. فماذا فعل إدوارد جينر؟ لم يقعد راحة، بل فعل شيئاً اسمه «اللقاح»، وهو جدري البقر. الناس الذين كانوا مصابين بجدري البقر كان عندهم.

نفس الجروح أو الندوب التي تكون عند المصاب بالجدري. وعن طريق مشرط، أخذ هذه الندوب أو مكوناتها الفيروسية، وشرط بها طفلاً كان يعمل في الزراعة. هذا الطفل ظهرت عليه أعراض خفيفة بعد التطعيم، وهذا ما يُسمى بالتطعيم أو الفاريوليشن. بعدها، طبعاً، عرّض هذا الطفل لفيروس الجدري، والطفل لم يصب بشيء، لم يصب بالجدري.

أي طبعاً، هذه التجارة ممنوعة الآن إذا قمت بها على الأطفال بهذه الطريقة، أليس كذلك؟ ممنوعة، هي ممنوعة. هذه الحاجة كانت في القرن السابع عشر، لكن والله صراحةً، تفكير منطقي سليم، أي تفكير منطقي. أجرى تجربة صغيرة على أكثر من شخص، ونفس الشيء، أكثرهم أصيبوا بالكاوبوكس ولم يصبوا بالجدري. فمن هنا عادةً طلعت فكرة التطعيمات، تطعيمات الجدري وغيرها من التطعيمات. طبعاً، أنت تقاس عليها، مثلاً تطعيم السعار، أي داء الكلب.

هذا داء الكلب. دعني أقول لك يا دكتور، أنا قبل فترة بسيطة، لا أدري ما اسمه بالإنجليزي، ما اسمه داء الكلب؟ ريبيز؟ ريبيز؟ هذا هو. أنا قبل فترة بسيطة، قطّة عضّتني، أي حاولت أمسك واحدة، وفيها قصة، يعني كانت عندنا قطّة حملت، وأولادها، يعني.

أدخلناهم إلى المنزل ظنًّا منا أنهم مساكين، وبعد أن كبروا قليلًا، حدث يومًا أنني حاولت الإمساك بأحدهم لإبعاده عن المكان، فعضني وأحدث جرحًا في يدي. وبما أننا أدخلناهم من الخارج، لم أكن متأكدًا مما إذا كانوا يحملون فيروس السعار، فأسرعتُ إلى أخذ لقاح السعار، وأعتقد أنهم أعطوني أيضًا تطعيمًا للوقاية من التيتانوس.

على أساس أن يضمنوا عدم انتقال العدوى إليّ، وأن لا أصاب بالتهاب الكزاز (التيتانوس). بعد ذلك أعطوني التطعيم المناسب. نعم، كلامك صحيح. تخيّل لو لم يكن هذا التطعيم موجودًا، وأصبتُ فعليًا بالسعار، فلو حدث ذلك، ما كانت نسبة الوفاة إلا 100%. تخيّل يا دكتور محمد، ما معنى ذلك؟

نعم، ما معنى ذلك؟ في مكان العضة لا يوجد الفيروس مباشرة، بل ينتقل الفيروس تدريجيًا إلى الأعصاب. ومن يدك تنتقل عبر الأعصاب حتى تصل إلى النخاع الشوكي، ثم تصعد إلى الدماغ. عندئذٍ تكون نسبة الوفاة 100%. الفكرة من تطعيم السعار، وهو تطعيم يُستخدم عادةً للوقاية والعلاج، أنه من القلائل جدًا من اللقاحات التي تُستخدم كعلاج بعد الإصابة. فلو لم يكن هذا التطعيم موجودًا...

لكن نسبة الوفاة كانت ستكون 100%. ومع التطعيم، تنخفض النسبة إلى أقل من 1%، بل قد تصل إلى 0%. وبالطبع، هناك أجسام مضادة تُعطى كذلك. يا دكتور، هل يجب أن يكون فيروس كورونا قاتلاً بنسبة 100% حتى يصدق الناس أنه ينبغي عليهم أخذ التطعيم؟ هل هذه هي الآلية التي تدفع الناس للتفكير بشكل سليم، أي أنه يجب أن يقتل 100% من المصابين؟

السؤال موجه إلى معارضي التطعيمات: هل تريدون أن نصل إلى نسبة وفيات 100% حتى تطعموا؟ إجابتي معروفة، فأنا أوجه السؤال إلى معارضي التطعيمات. في الحقيقة، يا دكتور، أنت من يحدد الحد الفاصل. تضع الحد الفاصل عند الرقم الذي تريد حماية الناس منه. أعتقد أن الحكومات تدرك أننا لا نريد امتلاء المستشفيات لأن...

إذا امتلأت المستشفيات بمرضى كوفيد، فسيموت كثير من الناس. نعم، إذا امتلأت المستشفيات، فسيُحرم آخرون يستحقون الدخول لإجراء عمليات ضرورية، كعمليات القلب أو الكلى أو أي عضو آخر في الجسم، من العلاج. وبعض هؤلاء يحتاجون إلى عمليات طارئة ضرورية، وقد يعرضهم التأخير للخطر. إذا أخذت أسرّة المرضى الآخرين، فلن يجدوا مكانًا للعلاج.

فتضطر المستشفيات إلى عدم علاجهم، وقد يموتون. إذن، أنت تقتل الناس الذين يصابون بالفيروس، وكذلك الذين لا يصابون به لكنهم لا يستطيعون تلقي العلاج بسبب هذه الفترة. أي شخص يخرج في مثل هذه الظروف قد يصاب بالمرض. هذا ما حدث في إيطاليا في بداية الجائحة؛ فقد مرت إيطاليا بفترة مأساوية كانوا يختارون فيها من يعيش ومن يموت.

مثلاً، كانوا يتركون كبار السن خارج المستشفى، ويدخلون أصغر السن الذين لديهم أمل في الحياة، ووصل الأمر إلى هذه الدرجة. تخيّل ما حدث عندما استهانوا بالفيروس وبالجائحة. هذا ما وقع في إيطاليا حيث انهار النظام الصحي، ولله الحمد تم تدارك الأمر. وبالطبع، حدث هذا الموضوع في فرنسا وإسبانيا، كما مرت الولايات المتحدة الأمريكية بفترة مشابهة.

أصبح الوضع سيئًا جدًا بسبب هذا الكارثة، فأنا أتابع ما يحدث في الولايات المتحدة، وهو أمر لا ينبغي أن يقع في دولة بهذا التقدم والعظمة، لكن كان هناك سوء إدارة مطلق؛ فلم أرَ في حياتي إدارة أمريكية بهذا القدر من السوء تجاه شعبها. فالأمريكيون عادةً يحبون أنفسهم كثيرًا، ولا يعرضون أنفسهم في صورة سيئة، ودائمًا يضعون مصالحهم في المقام الأول قبل غيرهم.

لكن في هذه المرة، رأيت شيئًا لم أرَه في حياتي من قبل. وبصراحة يا دكتور، أنا من الذين يعرفون أن الناس قد يظنون أن نسبة الوفيات حاليًا، مثلًا 2.5%، سببها الأساسي أن الحكومات اتخذت إجراءات لاحتواء الفيروس. فلو لم يكن هناك احتواء، لربما زادت الأعداد. أليس كذلك؟

كلامك صحيح. فعندما تقول لي إن نسبة الوفاة واحد أو اثنين ونصف أو ثلاثة، فهذا يعني أن النسبة قليلة. لكن هذه النسبة القليلة جاءت مع الاحترازات. تخيل لو فتحنا الأمور بحرية في الكويت، فماذا ستكون نسبة الوفاة؟ أتوقع أنها ستصل إلى عشرة أو خمسة عشر بالمئة. فالنسبة القليلة التي تتحدث عنها هي نتيجة الالتزام بالإجراءات الوقائية، وهذا هو الرد الأبلغ على المشككين.

أما أولئك الذين ينفكون ضد التطعيم، ويطلقون حملات للأسف ضده، بحجة أن المرض خفيف وأن نسبة الوفاة قليلة، فإنهم إن فتحوا الدنيا كلها بحثًا عن مناعة جماعية بسبب الفيروس، فسيدفعون ثمنًا لن يدفعوه في التاريخ البشري كله. وربما أدل دليل على ذلك هو بريطانيا، التي فتحت المجال في البداية وقالت إنها تريد مناعة جماعية.

فحدثت لديهم أزمة خانقة، بصراحة. نعم، نعم. عندما أصدرت كلية إمبريال كوليدج دراسة وإحصائية قالت إن هذا المسار خاطئ ولا ينبغي أن يحدث، حمداً لله تداركوا أمورهم. فالحين لدينا حل وهو التطعيم، ثم بالطبع نلتزم بالإرشادات الصحية حتى نتخلص من هذه الجائحة.

ممتاز يا دكتور. لا أحب أن أطيل عليك أكثر، فقد استمتعت جداً بحديثك. وأتمنى من الناس الذين يتابعون موضوع الفيروسات ولديهم أسئلة أن يتابعوك على تويتر، فتستطيع الإجابة عن أسئلتهم. أليس كذلك؟ بإذن الله، وإن شاء الله سأجيب عن الأسئلة. ما هو حسابك في تويتر؟ يمكنك أن تخبرهم به.

زد أم دبل إي؟ دكتور كاريزما، حلو، دلع نفسي، دلع نفسك. أنت في هذه الجائحة تسويها دكتور كاريزما سكويرد، لأن غيركم مستلم الساحة، يعني ما نقدر نسوي شي تحت ضل رحمتكم. حبيب العموم، إن شاء الله فيهم الخير والبركة، والناس فيهم الخير والبركة، وأنت يا دكتور محمد يعني...

أنا للأمانة من متابعيك ومعجبي طرحك العلمي. هذه المقابلة سأضيفها إلى أرشيفي الشخصي. الراحة الله يسلمك، دورك مهم جداً في نشر الوعي. فقد سمعت مقابلاتك مع الدكتور إسلام حسين، ما شاء الله، كانت المعلومات ثرية، وأنت ما شاء الله في قيادتك للبقاء يعني...

تسأل وتوصل المعلومة بطريقة سهلة وسلسة للمتلقي، فأنت تُعدّ من الأبطال. دكتور، نحن قطرة في بحاركم. دكتور، جزاكم الله خيراً، ومعجزة، وشكراً على ذلك. وفي الغرفة التي تبدأ الساعة كم بتوقيت الكويت في «الكلب هاوس»، وهو ديوان الطب، كانت يومية، لكن جعلناها الآن من السبت إلى الخميس، من الساعة الرابعة إلى الساعة... ما فائدة هذه الغرفة؟

هذه الغرفة نردّ فيها على جميع الأسئلة المتعلقة بكورونا ولقاحات كورونا. فنجلس ساعتين نردّ على جميع الأسئلة، والحمد لله، صدى هذا البرنامج لم يكن في الكويت فحسب، بل في باقي الدول الخليجية والعربية أيضاً. حتى وصل عدد المشاهدين إلى ألف شخص أو أكثر، والحمد لله رب العالمين. وهناك أشخاص اقتنعوا بالتطعيم بفضل شرح الأطباء وإجاباتهم.

بفضل جهودكم، إن شاء الله نتخلص من هذه الجائحة، ونعود فنسلم على بعضنا البعض، ونقبل بعضنا، وكل هذه الأشياء، وإن كان هناك من لا يحب القبل.

أعرف صديقاً يكره أن يُقبل، ويكره حتى أن يقول: ليتني أفلت من هذا السلام، سلام باليد، المصافحة من بعيد، يريد أن يسلم جيداً. بالعكس، هذا يحافظ على نفسه من كورونا جداً، ويجلس يحاول قدر الإمكان. جيد. دكتور، شكراً لك، شكراً جزيلاً، ما قصرت، شكراً، شكراً، ما قصرت.

✦

نهاية الحلقة. بداية سؤال جديد.