نص مفرّغ من التسجيل الصوتي ومحرّر للقراءة. يمكنك الرجوع إلى الصوت عبر علامات الوقت.
10 مواضع تحتاج مراجعة التسجيل
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
أنا محمد قاسم، وأهلًا وسهلًا بكم في سايوير بودكاست، الذي يتناول العلم والتكنولوجيا. في حلقة اليوم نقابل الدكتور ماجد صالح العقيل للحديث عن سرطان الثدي. اكتُشفت في الإمارات حالة إصابة مراهقة عمرها 16 سنة،
بسرطان الثدي، وهي حالة نادرة. وذُكر أنها أول حالة مسجلة في العالم لفتاة بهذا العمر. سنرى إن كان صحيحًا أن سرطان الثدي لا يصيب هذا العمر، خصوصًا أن الأطباء يعتقدون أنها أصيبت منذ عمر 10 سنوات. معنا الدكتور ماجد صالح العقيل، وأعتذر عن نطق الاسم في البداية.
أهلًا وسهلًا بك. الدكتور ماجد العقيل أستاذ مشارك في كلية العلوم، قسم الكيمياء الحيوية، بجامعة الملك سعود. يتخصص في الأحياء الجزيئية للسرطان والأدوية الجزيئية، وموت الخلايا المبرمج والإشارات الخلوية والهرمونات. وهو عضو الجمعية الأمريكية لأبحاث السرطان،
وعضو تنفيذي في جمعية الشرق الأوسط لأبحاث السرطان، وحائز على جائزة الجمعية الأمريكية لأبحاث السرطان عامي 2005 و2008، وعضو أيضًا في الجمعية الأوروبية لأبحاث السرطان. واختير لتحكيم الجوائز في المؤتمر السنوي للاتحاد الأمريكي لجمعيات الأحياء المختبرية، «فاس» [المسمى غير واضح في التفريغ].
وهو أيضًا زميل في الجمعية الكندية لسرطان الثدي لدراسات الإشارات الخلوية الجزيئية، وله أنشطة أخرى كثيرة. نريد أن نبدأ بالحديث عن سرطان الثدي عمومًا: ما هو؟
حياك الله، دكتور قاسم، ومبارك الدكتوراه مقدمًا، وإن شاء الله نبارك لك الأستاذية بعدها. سرطان الثدي نوع من السرطانات التي تصيب الجسم، وقد يستغرب كثيرون أن أنواع السرطان المحصورة في الجسم نحو 200 نوع. يشتهر سرطان الثدي عند النساء، لكن كثيرين يستغربون أن،
الرجال يصابون به أيضًا. نسبته في الرجال قليلة جدًا، لا تتجاوز نحو 2% مقارنة بسرطان الثدي. وفي الاجتماع الأخير للجمعية الأوروبية لأبحاث السرطان في النرويج، الذي حضرته الأسبوع الماضي، صُنّف سرطان الثدي حديثًا إلى 8 أنواع بحسب الاستجابة الدوائية.
السرطان عمومًا نمو غير منظم للخلايا، لا يتحكم الجسم في موتها وبقائها، فتنمو باستمرار. وسرطان الثدي هو هذا النوع من النمو في أثداء المرأة أو مناطق الصدر لديها.
هل المرض وراثي أم له علاقة بالهرمونات؟ هل هو جيني؟ قبل الحديث عن الأسباب، يعتقد كثيرون أن سرطان الثدي ينشأ خلال أسبوع أو أسبوعين أو سنة أو سنتين، لكن بعض السرطانات قد تستغرق فترة احتضان أو كمون تقارب 40 سنة.
أي يكون موجودًا منذ 40 أو 30 سنة، وينمو ببطء شديد وبحجم صغير لا يُحس به، حتى يصل إلى مرحلة معينة،
ثم يظهر بصورة كاسحة. أسبابه كثيرة، منها أسباب وراثية، لكن النسبة الوراثية قليلة جدًا، لا تتجاوز نحو 3 إلى 5%. هناك طفرات أو تحورات في جين معين، BRCA1 عادة، فإذا حدثت فيه طفرة فقد يسبب سرطان الثدي،
عند النساء. أما BRCA2 فعادة يحدث سرطان الثدي عند الرجال. إذا حدثت طفرة في هذين الجينين، فقد،
تسبب سرطان الثدي. وهذا يحدث عادة في العائلات. مثلًا، في العائلات اليهودية التي كانت تتزاوج داخل تجمعات صغيرة جدًا في أوروبا، كانت تظهر أمراض وراثية كثيرة وسرطانات لها علاقة بالوراثة، لأن الزواج يتكرر داخل العائلة أو الأسرة الواحدة، فتظهر الطفرة من جيل إلى آخر.
وهناك أسباب أخرى أرجع إليها العلماء ارتفاع حدوث سرطان الثدي في العالم، وخصوصًا في الخليج العربي. من هذه الأسباب تأخر الزواج،
وتأخر الإنجاب. هل تأخر الزواج يسبب المرض؟ مثلًا، ربما تزوجت أمي أو أمك بعمر 18 أو 16 سنة. للإنجاب دور في تقليل سرطان الثدي؛ كلما أنجبت المرأة قبل 21 سنة قلّت نسبة حدوث السرطان عندها، وكذلك الرضاعة.
كلما أرضعت المرأة طبيعيًا قلّت النسبة. فالحليب يحتوي على مواد كيميائية، وإذا لم يرضع الطفل، كأن تقول المرأة إنها لا تريد تغيير شكل ثدييها، فقد تترسب هذه المواد في الثدي. هل يؤثر الحليب الموجود؟ نعم، وفق بعض النظريات.
هل يعني ذلك أن المرأة التي لا تتزوج ولا تنجب، ولا ينتج ثديها الحليب بهذه الكثافة، يُفترض ألا يصيبها سرطان الثدي؟ هناك العامل الرابع، وهو النفسي. تحدثنا عن الإنجاب والزواج المبكر والرضاعة، لكن العامل النفسي مهم جدًا أيضًا. يُعتقد أن كثيرًا من حالات،
سرطان الثدي تأتي بسبب أمراض أو مضايقات نفسية، منها التفكير في العنوسة وعدم الإنجاب. يؤثر ذلك في الهرمونات الجنسية لدى المرأة ويزيد نسبتها. وإذا عدنا إلى السؤال عن مسببات السرطان،
فهل أغلبها هرمونية أو تعود تأثيراتها إلى الهرمونات؟ نعم، بالضبط. لكن هناك تأثير الجينات والتأثير النفسي، وأيضًا التأثير الخارجي أو البيئي، وهو سبب مهم جدًا منتشر للأسف في دول الخليج. ولا نقصد الهواء وحده، بل الهواء والغذاء والمشروبات، إضافة إلى غياب ثقافة الرياضة، وسأعود إلى هذه النقطة.
ربما نعود إليها لاحقًا. بما أنك دخلت في الأسباب، فما وضع الناس في السعودية من حيث السرطان، نساءً ورجالًا؟ هل النسب قليلة أم كبيرة؟ لنعمم على دول الخليج، لأن الإحصاءات متساوية أو متشابهة تقريبًا.
في السعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين وعمان، يأتي سرطان الثدي أولًا عند النساء، وسرطان الرئة أولًا عند الرجال، ثم القولون والبروستاتا. هذه السرطانات المنتشرة،
في دول الخليج تمثل مشكلة كبيرة. إذن سرطان الثدي هو الأول بين النساء في جميع دول الخليج؟ نعم. وما أسباب ارتفاعه بالذات؟ نعود إلى الأسباب السابقة. خلال الـ20 أو 25 سنة الماضية، وإذا رجعنا إلى إحصاءات وزارات الصحة عن سرطان الثدي قبل نحو 30 سنة، نجد أن الدول الخليجية والعربية عمومًا،
كانت فيها نسب السرطان أقل من الدول الأخرى. هل السبب نقص الإحصاءات؟ فكثير من هذه الفروق ينتج من قلة الإحصاءات. ممكن، لكن هناك سببًا آخر؛ فكبار السن والأطباء الذين عملوا طويلًا في المستشفيات يقولون إنهم نادرًا ما كانوا يرون هذه السرطانات في البدايات.
وهناك أسباب أخرى. وُجدت هذه الظاهرة عند اليابانيين: بعد سقوط اليابان في الحرب العالمية الثانية، هاجر كثيرون إلى سان فرانسيسكو. ويوجد فيها الآن نحو 200000 ياباني،
هاجروا بعد سقوط أوكيناوا وما شابه. وخلاصة الحديث أن اليابانيين يُعرفون بأنهم من أقل الشعوب إصابة بسرطان الثدي، لكن بعد انتقالهم إلى أمريكا وجدوا أنهم أكثر أقلية عرقية إصابة به في سان فرانسيسكو. فاستغربوا: كيف يكونون الأقل في اليابان،
والأعلى في سان فرانسيسكو؟ ربطوا الأمر بعاملين مهمين: الغذاء أولًا. فـ70% من غذاء اليابانيين بحري، وعند الانتقال إلى أمريكا تحولت هذه النسبة إلى اللحوم الحمراء.
كثرة اللحوم وما فيها من هرمونات ومواد كيميائية أثرت في ظهور السرطان. وأنا لا آكل السمك إطلاقًا! هذه واحدة. العامل الثاني نفسي؛ وجدوا أن الغربة والانتقال من بلد الأصل إلى آخر لهما تأثير نفسي كبير،
مع كدح الحياة والكسب. لكن لنعد إلى الأسباب المؤثرة في دول الخليج، وهي ترتبط بـ3 أسباب مهمة. ما أسوأ عدو للمرأة؟ أحلى شيء في الطعام: السكر، الغلوكوز. يُعتقد أنه العامل الأول لسرطان الثدي في العالم.
في الخليج نأكل الحلويات والوجبات السريعة واللحوم بكميات هائلة، إضافة إلى غياب ثقافة الرياضة. لكننا عند البحر أيضًا، وكثيرون يأكلون السمك.
نعم، لكننا نأكل الطعام غير الصحي والحلويات كثيرًا. مثلًا، من يذهب إلى مقهى يأخذ قطعة حلوى، وبعد الطعام لا بد من التحلية، وبين الوجبات يأكل. والعامل الآخر غياب الرياضة وثقافتها في المجتمع، وهذا يرتبط بالنساء اللاتي أصبن،
بسرطان الثدي. غالبًا، وليس دائمًا، يصيب النساء ذوات الوزن المرتفع. وفي دراسات، ومنها بعض الدراسات التي أجريناها في الرياض، وجدنا أن إصابة المرأة السمينة أو ظهور مؤشرات حدوث سرطان الثدي لديها أكبر بكثير من المرأة الرشيقة.
فغياب الرياضة من أكبر عوامل حدوث سرطان الثدي، وهذا لا شك فيه.
ومصابة بسرطان الثدي؛ إذن يُحتمل وجود هذه الحالات في العالم، صحيح؟ موجودة. لكن الدراسات العامة، بما فيها دراسات الخليج، تقول إن الإصابة عند النساء الخليجيات تقع فوق 35 سنة وتحت [الحد الأعلى غير واضح هنا في التفريغ]،
بين 35 و52 سنة. وهذه الفترة التي نسميها طفرة ما قبل سن اليأس وما بعده، أي توقف الإنجاب والدورة الشهرية.
أما الأخت الإماراتية، فالاحتمال الوحيد لديها طفرة جانحة وقوية جدًا. أي طفرة في أحد الجينات، مثل BRCA1 الذي ذكرته؟ يُحتمل أن تكون لديها طفرة،
جانحة جدًا أظهرت السرطان. نادر جدًا أن يحدث قبل 20 سنة، لكنه يحدث. إذن هي حالة نادرة؟ حالات نادرة جدًا مرتبطة بالطفرات، وليست بالهرمونات أو الأسباب التي ذكرناها. وربما نعرف لاحقًا أن وزنها زائد أو أن لديها عوامل أخرى، لكنني أتوقع، والله أعلم، أن السبب جيني، دكتور قاسم.
حسنًا، دكتور ماجد، لدي سؤال آخر عن هذا المرض، ورم سرطان الثدي.
كيف تكتشفه المرأة، وكيف يشخصه الطبيب؟ أريد أن أبدأ من وجودها في البيت. توجد في جميع دول الخليج جمعيات لسرطان الثدي. في الكويت مثلًا «بريست كانسر كير»،
وهي جمعية متخصصة في سرطان الثدي وتثقيف الناس عنه. وفي السعودية؟ يوجد الشيء نفسه، مثل جمعية زهرة،
لسرطان الثدي، والجمعية الخيرية للسرطان. لديها كتيبات، وتوجد جهات مماثلة في الإمارات وقطر والبحرين. والبودكاست يصل إلى جميع الدول. لا نقول إن المرأة تستطيع اكتشاف السرطان بنفسها، لكن أولًا يجب عليها بعد نحو 34 سنة أن تذهب كل سنة على الأقل لإجراء الفحص،
أي الماموغرافي، الأشعة الخاصة بذلك. كل سنة بعد سن معين؟ نعم، بعد 34 سنة، ويشتد التأكيد إذا أصيبت إحدى قريباتها بسرطان الثدي.
عليها الذهاب كل سنة إلى المستشفى أو مركز الكشف المبكر لإجراء الفحص والاطمئنان. إذا اكتُشف سرطان الثدي مبكرًا، يمكن أن تعيش المرأة 40 سنة بلا مشكلة.
لكن بشرط اكتشافه مبكرًا. أما إذا تحول إلى خبيث في المراحل المتأخرة، فيصعب علاجه، وقد يلزم استئصال الثدي، ثم قد ينتقل إلى الكبد أو العظام. لكن حين يكون صغيرًا،
يمكن إزالته ووضع المرأة تحت المراقبة الطبية والعلاج، فتعيش حياة عادية جدًا. في البيت قد تلاحظ اختلافًا في الثديين، مثل كِبَر أحدهما عن الآخر في الحجم، أو نتوء أو بروز، وما يسمّى Lump. وقد تشعر بألم،
أو بكتلة مستمرة وارتفاع من الداخل تستطيع لمسه. يمكنها مد ذراعيها كالصليب وملاحظة توازن الصدر. هل هناك مناطق محددة تلمسها؟ نعم، تحت الإبط، وبين الثدي والإبط، وتحت الثدي من ناحية البطن، وكذلك منطقة الحلمة.
منطقة الحلمة، نعم. [عبارة غير واضحة في التفريغ.] هذه أفضل المواضع، وتوجد كتيبات لدى تلك الجمعيات يمكن طباعتها، وفيها رسوم تستعين بها المرأة في الفحص الذاتي. والمرحلة الثانية الذهاب إلى الماموغرام في مركز الكشف المبكر، وقد جعلته دول الخليج مجانيًا.
إذا شعرت المرأة ببروز أو نتوء أو شيء تحت يدها، فهل يعني بالضرورة أنه سرطان؟ لا. النقطة التي ذكرتها، دكتور قاسم، أنه إذا طال وجود هذا الشيء،
وبقي النتوء أو الألم أو شيء صلب يشبه حبة الحمص داخل الثدي مدة طويلة، أكثر من 3 أشهر، فيجب أن تستعجل بالفحص، فقد يكون سرطانًا حميدًا أو، لا قدر الله، خبيثًا.
يجب أن تنتقل إلى الماموغرام، وهو الجهاز الوحيد للكشف المبكر عن وجود سرطان الثدي. والجميل أنه حتى لو اكتشفت الإصابة بالسرطان، إذا كان الاكتشاف،
مبكرًا فقد تعيش 40 سنة؟ نعم، 40 سنة، بعد سن اليأس. أنت الآن في بريطانيا، أليس كذلك يا دكتور قاسم؟ نعم. هناك مذيعة في بي بي سي في جنوب بريطانيا تظهر كل يوم الساعة 6 مساءً، عمرها نحو 65 سنة. استؤصل السرطان لديها حين كان عمرها 30 سنة، وما زالت تعمل مذيعة، وقد استؤصل ثدياها.
قلنا إن الرجال يصابون أيضًا. هل يحتاج الرجل إلى فحص نفسه؟ لا، النسبة ضئيلة جدًا، وكما قلت ترتبط بالطفرات، إلا في حالة وجود أحد،
الأقارب، كأبناء العمومة أو الخؤولة، مصابًا بسرطان الثدي. حينها يجب أن يخضع الرجال للفحوص. قرأت في بي بي سي أن هناك 300 حالة للرجال سنويًا في العالم. لا، هذا في بريطانيا وحدها.
ويقابلها 45000 امرأة سنويًا، فالفرق كبير. الأمر غريب بالنسبة لي. نعم، أكبر أسبابه جيني. كما قلنا هناك جينان، BRCA1 وBRCA2، وBRCA1 يصيب النساء عادة، كما ذكرنا في العائلات،
اليهودية. تركز دراسات كثيرة في أمريكا على تلك العائلات. ومكتشفة الجين، الدكتورة كينغ في سياتل، بدأت الآن تبحث في التجمعات الفلسطينية؛ فبسبب عزل الفلسطينيين أصبح الزواج يجري داخل العائلات. بدأت تعمل على،
الفلسطينيين في الضفة الغربية، من ناحية وجود هذا الجين. [عبارة غير واضحة في التفريغ.] أليس لدينا زواج أقارب في الخليج أيضًا؟ نعم، ويؤثر كثيرًا، ويسبب أمراضًا وراثية أخرى. لا ننسى أن لدينا نحو 3500 مرض وراثي؛ البهاق والسكري وقصور العين، والطول والقصر،
وكذلك الحالة التي تُسمى «المنغولية»، وأمراض وأمور وراثية كثيرة. كلامك صحيح، ويفضل عدم الزواج من الأقارب، خصوصًا إذا تأكد وجود أمراض مستعصية أو سرطانات بينهم. مثلًا، إذا توفي 6 أو 7 رجال في عائلة بسرطان القولون،
فهذا يضع علامة استفهام ويشير إلى مشكلة في العائلة. فإذا كان هؤلاء أبناء عمي، فمن الأحرى أن أتزوج من عائلة أخرى أو منطقة أخرى. وماذا عن علاجات سرطان الثدي؟ قلت إن الحالات المتقدمة جدًا قد يُستأصل فيها الثدي نفسه،
فماذا قبل ذلك؟ للسرطان 4 مراحل. المرحلة الأولى، التي يُعتقد فيها أنه حميد أو موضعي، يُستأصل عادة من دون علاجات إذا اكتُشف في البداية. ثم يوضع المريض تحت المراقبة، ويجري فحوصًا وتحاليل كل 6 أشهر مثلًا.
في المرحلة الثانية، إذا كبر السرطان، يُستأصل جزء من الثدي، وتُعطى مواد كيميائية مع الاستئصال، مثل الهيرسبتين. هذه أدوية لكبح نمو خلايا الثدي، وليس الخلايا السرطانية وحدها. وإذا لم تنجح وتحول السرطان إلى،
خبيث، يحتاج إلى مواد دوائية أشد، وقد يفقد فيها المريض مناعته. فالجهاز المناعي عدو السرطان اللدود، ويحاول السرطان القضاء عليه،
وعلى الغدد اللمفاوية تحت الثديين والإبطين والرقبة، ليستغل الوقت وينمو، ثم ينتشر إلى الكبد والطحال والمعدة.
وإذا لم تنجح، فمع هذه الأدوية الكيميائية يفقد المريض المناعة ويتساقط شعره. كثير من مريضات المرحلة الثالثة يتساقط شعرهن بكثافة. أما المرحلة الأخيرة،
فيُستخدم فيها علاج مزدوج من المواد الكيميائية والأشعة. عفوًا دكتور، هل تتحدث عما بعد استئصال الثدي، ويبقى احتياج إلى هذه الإجراءات؟ نعم، لأن السرطان أحيانًا،
خصوصًا إذا اكتُشف متأخرًا، يكون قد انتشر حتى لو استُؤصل، ولم يظهر انتشاره بعد. قد يقولون بعد سنة أو سنتين إنك بخير، ثم بعد 3 أو 4 سنوات يظهر سرطان في المعدة أو القولون.
الخطر في اكتشافه متأخرًا، حتى لو استؤصل. ولذلك قلت في البداية، دكتور قاسم، إن المرأة ينبغي أن تبدأ الفحص من عمر 34 سنة، خصوصًا إذا كان لديها تاريخ عائلي للسرطان.
لننتقل في السؤال الأخير إلى المستقبل. سمعت في بودكاست ساينس فرايدي عن ورقة نُشرت في مجلة نيتشر، وتجربة على مجموعتين، في كل منهما 6 فئران معدلة جينيًا لتصاب بسرطان الثدي،
وأعطوا إحداهما لقاحًا ضد السرطان فنجح: لم يُصب أي من الفئران الـ6 التي أخذته، بينما أصيب الستة الآخرون. هل توجد اتجاهات مستقبلية لتلقيح الإنسان،
لتجنب هذا المرض أو أنواع من السرطان، وخصوصًا سرطان الثدي؟ في سرطان الثدي والسرطان عمومًا، لا تعكس التجارب المعملية دائمًا الصورة أو الاستجابة الدوائية عند الإنسان، بسبب التركيب الوراثي والتشابه الوراثي. لماذا يستخدمون الفأر أو الأرنب؟ لأنهم لا يستطيعون إحضار إنسان وتطبيق ذلك عليه.
لذلك يستخدمون الفئران، لكن الاستجابة فيها لا تعني نجاحها في الإنسان 100%. هذه نقطة، وثانيًا، بالنسبة إلى اللقاحات،
هناك أمور أخرى لا تُقال. في هذه الأبحاث تُقرأ القشور ولا يُؤخذ عمق الموضوع [صفة القارئ غير واضحة في التفريغ]. تجد أخطاء كثيرة لا تُذكر، وتُثار النتائج، لكن لا يمكن تطبيقها لأسباب متعددة. أولًا، تطبيق الفكرة على 6 فئران أو 20 فأرًا،
لا يعني نجاحها على الإنسان، فالعدد عند الإنسان كبير. ثانيًا، كما قلنا، صُنّف سرطان الثدي إلى أكثر من 8 أنواع، وقد يستجيب نوع ولا يستجيب آخر. وثالثًا، تستغرق اللقاحات وقتًا طويلًا وتمر بمراحل حتى ترخصها إدارة الغذاء والدواء، FDA،
وتصبح علاجًا متاحًا للجميع. تُثار أبحاث كل سنة، ويظهر علاج أو علاجان أو يُكتشف جين، لكنها لا تكون عاملًا مؤثرًا في وضع مريض السرطان. أهم شيء، دكتور قاسم، هو التثقيف الرياضي والصحي عن السرطان، وأولًا ممارسة الرياضة.
للأسف الرياضة غائبة عن مجتمعاتنا إلى حد كبير، وكذلك التثقيف الغذائي. ماذا يفعل الناس للرياضة؟ يشتركون في أندية مثلًا. لكن الجو حار، وقد تصل الحرارة ظهرًا في الخليج إلى 50 درجة. لا بأس، توجد أندية. وبالنسبة للنساء؟
نعم، توجد مراكز. لدينا في الرياض أكثر من نحو 10 مراكز للرياضة النسائية. ويمكن المشي، مثلًا ليلًا أو بين المغرب والعشاء، إذا لم تكن الصالة قريبة. لا بد من ممارسة الرياضة. ثانيًا، تقليل البروتينات الحيوانية،
أي الإفراط في اللحوم والمشويات والمقليات. فيها مواد كيميائية، وهذا من العوامل البيئية. قد تتأثر المرأة ببقائها في المطبخ لما فيه من مواد تتطاير مع القلي، مثل البولي أمينات والهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات. هذه مواد عضوية تتطاير مع المقليات والطعام المحروق،
كالدجاج أو الخبز، فيأكلها الإنسان ويستنشقها، وتترسب في الجسم وتنتقل إلى مواضع معينة وتبدأ إحداث تحورات جينية. وينطبق ذلك على البيئة التي يعيش فيها الإنسان. مثلًا، أجريت بحثًا بعد سقوط الكويت، وبعدما،
انتهت حرائق النفط. هل أثرت؟ نعم. عملت بعد ذلك بـ10 سنوات على مسح لأنواع السرطانات في جنوب الكويت والخفجي والعُييرية والحفر [اسم أحد المواضع غير واضح في التفريغ]. وجدت أن نسب السرطان مرتفعة هناك، ويرجع ذلك إلى استنشاق مواد بيئية كثيرة في البترول. وفي المطبخ،
تكون المقليات والدهون والمشويات خطرة. الشواء خطر جدًا في هذه العملية. أنا مستغرب! تقصد الدخان؟ نعم، الدخان والفحم والمواد المحروقة. بعض بروتينات اللحوم تتحول بالحرارة إلى بولي أمينات،
وهي مواد مسرطنة. لا بأس أن يخرج الإنسان للشواء مرة أسبوعيًا أو مرة أو مرتين شهريًا. لكن انظر إلى الأطفال مع ماكدونالدز أو برغر كينغ أو كنتاكي، والمقليات مثل البطاطس؛ يأكلون 4 أو 5 وجبات في اليوم، أو عفوًا في الأسبوع. هذا مؤثر، صحيح؟
نعم، المواد الكيميائية والدهون مؤثرة جدًا في ظهور السرطانات، ومنها سرطان الثدي. دكتور ماجد العقيل، أشكرك. مقابلة رائعة، وربما من أكثر المقابلات التي أجريتها فائدة، وربما لا أحذف منها شيئًا. لي الشرف، دكتور قاسم. شكرًا، ويعطيك العافية.
شكرًا لكم.
نهاية الحلقة. بداية سؤال جديد.


