نص مفرّغ من التسجيل الصوتي ومحرّر للقراءة. يمكنك الرجوع إلى الصوت عبر علامات الوقت.
12 مواضع تحتاج مراجعة التسجيل
- وحدة القياس في نهاية هذه المقارنة غير محسومة؛ وردت ميكرومتر في التفريغين، وتحتاج إلى مقارنة بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
- توجد عبارة أو قيمة غير مؤكدة في هذا الموضع؛ يُرجى مقارنتها بالتسجيل.
أنا محمد قاسم، وأهلًا وسهلًا بكم في سايوير بودكاست. أقدم هذه الحلقة بالتعاون مع شبكة أبو نواف، التي تقدم مواد ترفيهية وهادفة. ومن اهتمامها بالمحتوى المفيد والبنّاء تضم سايوير إلى باقتها المتنوعة، ليصل إلى أكبر عدد من المستمعين العرب.
حلقة اليوم عن تكنولوجيا النانو، ومعنا الدكتور عبد الوهاب المسلم من قسم الهندسة الكيميائية بجامعة الكويت، ومدير مختبرات تكنولوجيا النانو في الجامعة. أهلًا بك دكتور، وشكرًا على فرصة الحديث معك عن هذا المجال. — أهلًا بك، وحياك الله.
— سننزل بعد قليل إلى المختبرات لنراها وتعرفنا بها. أولًا، أعطنا فكرة مبسطة: ما تكنولوجيا النانو؟ — في التعريف نتحدث عن جسم،
له 3 أبعاد كما تعرف، ويقل أحدها عن 100 نانومتر. تكنولوجيا النانو هي دراسة،
أو محاولة تغيير الأشكال والجسيمات والأجزاء التي تقل أبعادها عن 100 نانومتر. — أقاطعك بسؤال: ما النانومتر مقارنة بشيء نعرفه؟ — إنه مقدار صغير جدًا،
فقطر شعرة الإنسان نحو 50 ميكرومتر. للوصول إلى هذه الأبعاد التي لا ترى بالعين، تصغّرها 500 مرة حتى تبلغ 100 ميكرومتر [وحدة القياس في العبارة غير واضحة وتحتاج مراجعة التسجيل]،
ومعظم ما نتحدث عنه في النانو يقع تقريبًا بين 5 و50 نانومتر؛ فـ100 نانومتر يعد حاليًا بعدًا كبيرًا نسبيًا،
مثلًا، يسمع الناس عن معالجات جديدة لها أسماء وأسماء رمزية، ثم يقال إنها 50 نانومتر. بدأت مثلًا عند 100 نانومتر، ووصلت إلى 50، فماذا يعني ذلك؟
الحاسوب آلة حساب، ووحدة الحساب فيه هي الترانزستور،
والبعد المميز المقصود هنا هو حجم بوابة الترانزستور، مثل 100 أو 50 نانومتر. تخيل تصنيع هذه الأجزاء الصغيرة وترتيبها بالشكل المطلوب داخل المعالج الدقيق؛ هذا يتطلب،
دقة متناهية. يجري هذا العمل منذ سنوات طويلة، من الحاسوب الضخم في منتصف القرن الماضي إلى الحاسوب بحجم الآيفون اليوم،
وهذا الجهاز الصغير يجري عمليات تفوق ما كان يجريه حاسوب سنة 1645 [السنة غير واضحة في التفريغ]. وقارن ما تحمله في يدك،
بحاسوب كان يحتاج إلى مختبر كبير لوضعه. — إذن تصغير الترانزستورات في المعالج هو ما زاد السرعة وصغّر الأجهزة؟ — بالتأكيد،
فكل ترانزستور يجري عملية حسابية، وكلما صغر البعد المميز أمكن وضع عدد أكبر منها. ويقل استهلاك الطاقة، لأن الكبير يستهلك أكثر. تجمع بذلك بين تصغير العناصر وزيادة عددها وقدرتك الحسابية،
ولذلك يتجه العمل إلى التصغير، ووصل إلى أبعاد النانو. تقنيات الحاسوب والغرف النظيفة متقدمة جدًا وتعمل في هذا المجال [عبارة أخيرة غير واضحة]،
— إذن تتعاملون مع أشياء صغيرة حتى نحو 100 نانومتر، وذكرت أن 100 يعد كبيرًا، ومنها مكونات المعالجات،
فما التطبيقات الأخرى، وخصوصًا في تخصصك، الهندسة الكيميائية؟ — النانو مجال متعدد التخصصات، يعمل فيه متخصصون من خلفيات مختلفة، وليس قائمًا كتخصص تقليدي واحد،
تندرج تحته الدراسة كلها. مثلًا، يأتي مهندسو الميكانيكا من جانب المواد،
فيدرسون المعادن والمواد المركبة، وتركيبها وقوتها على مقياس النانو. أما المهندسون الكيميائيون فيتعاملون مع مواد تنتج من عمليات كيميائية،
كالبوليمرات التي تصنع من مواد أولية مستخرجة من الغاز الطبيعي أو البترول. تستخدم بعد ذلك في تطبيقات كثيرة، مثل البلاستيك، ولا تقتصر على الأدوات اليومية، بل تدخل في السيارات،
وفي كل مكان، وهي من علم المواد أيضًا. ولدينا في الهندسة الكيميائية «علم وهندسة الغرويات»، أو الحبيبات، إن أردنا ترجمته إلى العربية،
وكلمة «كولويد» مشتقة من «كولا» باليونانية، بمعنى المواد اللزجة. اعتقدوا قديمًا أن البوليمر غروي مكون من حبيبات، لكن الاكتشافات بينت أنه يشبه الحمض النووي من حيث وجود وحدات متكررة،
تتصل وتكرر لتشكل سلسلة طويلة. أما الغرويات فتدرس الجسيمات التي يبدأ حجمها من الميكرون إلى ما دونه،
فليس كل غروي نانويًا، لكن جزءًا منها كذلك عندما تصغر أبعاده إلى النانو. يعرف المهندس الكيميائي مثلًا كيف يصنع جسيمات مستقرة لا تتغير كيميائيًا، [وصف التغير الفيزيائي غير واضح]،
وهي خلفية قد لا يدرسها المهندس الميكانيكي بالطريقة نفسها. أما الجزء الثالث فالهندسة الكهربائية، التي تحدثنا عنها في البداية. بالنسبة لنا النانو تعاون بين هذه الأقسام الـ3: الميكانيكية،
والتخصصات الأخرى القادرة على الإسهام في أبحاثه. — أثناء الحديث حيرني أمر: أنتم تتعاملون مع مستوى بالغ الدقة،
بينما كان الكيميائيون قديمًا يخلطون المواد وينتجون ما يريدون؛ فإذا أرادوا بلاستيكًا صنعوه. لماذا نحتاج إلى هذه الدقة لبناء شيء من أجسام صغيرة جدًا؟ — يعتمد ذلك على التطبيق الذي تريد الوصول إليه،
فهناك مجال كامل في الهندسة الكيميائية للمواد الحفازة وتصنيعها، ومنه التحفيز الضوئي. جسيمات ثاني أكسيد التيتانيوم مثلًا تمتص الضوء،
وعندما يسقط عليها فوق البنفسجي تكتسب طاقة تستغل في تفاعل كيميائي، كالتخلص من مواد عضوية. لماذا نجعل الجسيمات نانوية؟ لأن تصغير الحجم،
يغير المساحة السطحية. تخيل كتلة أبعادها 10 سنتيمترات في 10 سنتيمترات؛ ما مساحة سطحها الخارجي؟ نهتم به لأنه السطح النشط،
الذي يحدث عليه التفاعل. قد لا تكون هذه الكمية فعالة جدًا بشكلها الأول، لكن تخيل تقسيم الكتلة ذات الـ10 في 10 سنتيمترات مرارًا حتى أبعاد النانو،
فتنكشف أسطح أكثر. كمية المادة نفسها، لكن تقسيمها يزيد السطح الخارجي وقدرتها على التفاعل الكيميائي. — عندما أقرأ عن النانو أجد أفكارًا براقة،
كأشياء تدخل الجسم لتعدله، أو تبني نفسها، على أحجام صغيرة جدًا. شاهدت فيلمًا [اسمه غير واضح] تنزل فيه من الفضاء آلة روبوتية، ثم،
تتفتت إلى جسيمات نانوية تأكل كل شيء. هل هذه أحلام أم مشاريع واقعية لأجهزة تدخل الجسم والمخ؟ — بعض الأشياء حقيقي، لكن يجب التمييز،
بين من يعملون فعليًا ومن يتنبؤون. قد يقرأ شخص بلا خلفية كافية كلام متنبئ ويتخيل أنه واقع متاح. المهم أن تعرف هل المتحدث،
يصف ما قد يحدث مستقبلًا، أم يعمل في مختبر ويشرح ما يستطيع صنعه وما لا يستطيع بالأدوات المتاحة. هنا يظهر التباين،
في بداية الفكرة، قال الفيزيائي ريتشارد فاينمان إننا نعرف الكثير عن المادة في صورتها الكبيرة، مثل تفاعل المادة أ مع ب لإنتاج ج، ونفهم ما يحدث، لكن توجد فجوة،
بين معرفتنا على المقياس المجهري، بأبعاد الميكرون، والمقياس الذري. هناك نقص في الفهم والقدرة على التحكم بالمادة عند هذا المستوى،
وقال إنه لا يستبعد يومًا يستطيع فيه الناس بناء أشياء جديدة بوضع الذرات جنبًا إلى جنب وترتيبها،
فهو يتحدث من منظور فيزيائي: لا قانون يمنع ذلك. لكنه لا يصف تقنية متاحة، بل يناقش إمكان المبدأ. كان ذلك نحو سنة 1960،
ثم في الثمانينيات ظهرت تنبؤات أخرى، ومنها أفكار إيريك دريكسلر عن «المجمّع النانوي». تخيل الخلية التي تقاس أبعادها بالميكرون،
وما داخلها من حمض نووي ونواة وعضيات تمتص الضوء في النبات أو تنتج الطاقة في الخلايا الحيوانية. هذه صغيرة، وقد تصل إلى مقياس النانو، فتشبه الخلية مصنعًا،
كيميائيًا صغيرًا. هل يمكن صنع شيء مشابه، بأجزاء نانوية تنتج مواد نحدد مسبقًا ما ستكون؟
تضع الجزيئات جنبًا إلى جنب بانتظام. مثل إنتاج بروتين من الحمض النووي: يوجد ما يقرأ الشفرة ويحولها إلى بروتين،
والوحدات التي وصفها المتحدث بالأحماض النووية منتظمة في البروتين؛ فيخرج البروتين أ بالشكل نفسه في خلية وأخرى. هذا يختلف عن عمل المهندس الكيميائي التقليدي حين يطلب منه صنع بوليمر،
فقد ينتج سلسلة طولها 5000 وحدة، لكنه لا يضبطها بنسبة 100%: قد تكون 5010 أو 5100، وهذا إذا كان التحكم جيدًا. أما إذا كان ضعيفًا فقد ينتج 5000 مرة، و6000 أو 4000 مرة أخرى؛ لا يملك التحكم،
الكامل. هذه حدود التقنية الحالية. أما دريكسلر فيقول إن الخلايا تتحكم في المادة جزيئًا جزيئًا، وتنتج الشكل المطلوب بانتظام بنسبة 100%. من هنا جاءت فكرة المجمّع النانوي،
الذي يشبه خط تجميع سيارات فورد وأذرعه الروبوتية التي تضع الأجزاء معًا، لكن الروبوتات هنا نانوية، وترتب الجزيئات،
واحدًا بعد الآخر بالشكل المصمم [كلمة غير واضحة في العبارة]. هل نستطيع ذلك الآن؟ لا، ليس مطبقًا، بل رؤية مستقبلية لاحتمال صنع ما تفعله الخلايا الحيوانية والنباتية طبيعيًا،
ما دام لا يوجد قانون فيزيائي يمنعه. لكننا لم نصل إلى تطبيقه. — أرى أحيانًا على الإنترنت تروسًا صغيرة مصنوعة بمقياس النانو، فما هي؟ — هذه بدايات وتصورات،
أو ذرات مرتبة بشكل معين قد تكتسب لاحقًا حركة. المشكلة أن الأبعاد النانوية تثير الالتصاق،
فتتقارب المواد وتلتصق. لا أعرف هل يمكن التغلب على ذلك. تخيل ترسين متعشقين تريد تدويرهما، بينما تربط بين مادتيهما قوى التصاق،
قد نتغلب عليها مستقبلًا. أما التقنية الحالية فتتيح أشياء نانوية، ومنها ما تصنعه مختبرات الدول المتقدمة،
لكنها أشكال بسيطة وثابتة. الترس المتحرك أمر آخر: هل تستطيع تشغيله؟ هذا ما زال رؤية،
لم نصل إليها. — أليست البكتيريا نانوية ولها ما يشبه المحرك؟ ربما نصنع مثلها يومًا لتدخل الجسم وتعدله. — هذه التقنية غير متاحة الآن؛ لبناء شيء،
نانوي بهذه القدرة تعود إلى فكرة دريكسلر، وأدواتنا لا تتيح هذا التحكم بعد. ما وصلنا إليه يشمل الدوائر الإلكترونية والجسيمات النانوية،
وتجميعها في تطبيقات متعددة. هناك باحثون يصنعون الجسيم النانوي ويكسبونه خصائص معينة،
تجعله يلتصق بغيره بطريقة محددة، فيستخدمونها لبناء أشكال، وهذا مجال يجري العمل عليه حاليًا،
— تحدث دريكسلر عن بناء طائرة كاملة، ذرة ذرة، من الألماس إن كنت أتذكر، لخفته وقوته. استغربت لأن عدد الذرات في المول أو الجرام هائل،
[صيغة العدد غير واضحة؛ وردت «23 و6.0» في التفريغ]. كيف نبني طائرة كاملة بكل هذه الذرات؟ يبدو مستحيلًا. — ليس مستحيلًا من حيث الفكرة؛ يبني الجسم بهذه الدقة، لكنه لا يعتمد على خلية واحدة،
لإنتاج كل البروتينات، بل ملايين الخلايا. بالمثل لن تعتمد على مجمّع واحد، بل ملايين المجمّعات. تنقسم الخلية تدريجيًا لتكوّن الجسم، ويمكن تصور شيء،
ينسخ نفسه ويعمل تلقائيًا، أو أن يصنع الإنسان ملايين النسخ ليُنتج نوعًا معينًا من المادة. ليس ذلك مستحيلًا من حيث المبدأ، لأنه موجود في الطبيعة والجسم، وقد تطور التقنية شيئًا مشابهًا،
— فكأن لدينا حمضًا نوويًا للطائرة بدل النبات أو الإنسان أو الحيوان! أفكار جميلة. — ممكن. — ابتعدنا إلى المستقبل، فلنعد إلى تطبيقات ألمسها اليوم. هل يوجد شيء في يدي،
مصنوع بالنانو، غير المعالجات؟ — الخلايا الكهروضوئية مثلًا. التقليدية تستخدم السيليكون، لكن ليس كما تأخذه من التراب؛ يجب إنماؤه كمادة بلورية نقية في غرفة نظيفة،
وهذا يستهلك طاقة هائلة ويرفع تكلفة الخلية. ظهرت طرق أخرى لتقليل التكلفة،
لكن تواجهها الكفاءة؛ فأفضل الخلايا قائمة على السيليكون. تستخدم طرق أخرى بوليمرات أرخص بكثير، لأن تصنيعها لا يتطلب ظروفًا قاسية كحرارة مرتفعة،
أو غرفة نظيفة، فتسهل المعالجة وتنخفض التكلفة. وتحتاج الخلية البوليمرية إلى أنواع من الجسيمات النانوية في تركيبها. وهناك نوع آخر هو الخلايا الشمسية المحسسة بالصبغة،
فيه ثاني أكسيد التيتانيوم، الذي يمتص فوق البنفسجي، كما قلنا، بينما يأتي معظم ضوء الشمس الواصل إلينا في النطاق المرئي،
فنريد زيادة الاستفادة من المرئي. نستخدم جسيمات نانوية من ثاني أكسيد التيتانيوم،
ونضع جزيئات على سطحها لالتقاط هذه الطاقة. الفكرة أن نفصل الإلكترون عن الفجوة التي يتركها عند فقده،
فينشأ فرق جهد وننتج الطاقة. هذا تطبيق آخر لجسيمات ثاني أكسيد التيتانيوم. — وماذا عن الأدوية والطب؟ — ما زالت هذه التطبيقات تجريبية،
لكن حقن جسيمات في الجسم ليس خيالًا؛ توجد تجارب على جسيمات الحديد النانوية، ومن مزايا الحديد أنه قابل للأكسدة، فلا يحتاج إلى شيء إضافي لتنشيطه،
فيحقن على هيئة ما وصفه المتحدث بأكسيد الحديد الأول، وقد يتفاعل مع خلايا سرطانية ويتحول إلى الأكسيد الثاني أو الثالث، فيؤكسدها. بالطبع لا تريد أن يؤكسد أي شيء آخر، ولذلك يفيد الحديد أيضًا لأنك تستطيع،
توجيه الجسيمات بالمغناطيس إلى موضع السرطان، باستخدام الرنين المغناطيسي، لاستهداف عضو معين. هذه أبحاث تجري بالفعل،
ومن الأفكار توصيل الدواء بجسيمات مثل الفوليرين، وهي كرة مجوفة تشبه القفص،
يوضع الدواء داخلها وينقل. — تقصد كرة باكي؟ كرة شبكية نضع داخلها ما نريد ونرسلها؟ — هذا احتمال ممكن. — وماذا عن الأنابيب النانوية؟ أقرأ عن مستقبلها الواعد وكابلات شديدة القوة تصنع منها،
ولا أعرف مدى صحة ذلك. — يعمل العلماء على هذا. هي قوية جدًا فعلًا، لكنهم لم يصنعوا بعد أنبوبًا نانويًا منفردًا طويلًا بما يكفي لاستخدامه ككابل،
نعرف قوة الأنابيب الصغيرة [صياغة الكلام عن إمكان اختبار القوة غير واضحة]، لكن تصنيعها على نطاق كبير يختلف،
فالكابل لا يكون أنبوبًا كربونيًا واحدًا متصلًا، بل أجزاء صغيرة كثيرة مجمعة. ما زالت هناك حدود تقنية لم نتجاوزها،
— سؤال أخير قبل الانتقال إلى المختبر: قرأت أن استنشاق كميات كافية من الأنابيب الكربونية النانوية قد يسبب السرطان لاحقًا. هل توجد مخاطر ننتبه إليها؟ — ينبغي،
التعامل بحذر، فهي مواد جديدة تحتاج إلى اختبار مخبري للسلامة. خطر استنشاق الجسيمات معروف؛ كلما صغرت المحمولة في الهواء أمكن دخولها أعمق في القصبات،
والرئة والبقاء فيها. هذا ليس جديدًا، فمن بدايات التصنيع،
عرفنا مواد هوائية صغيرة بأبعاد الميكرون. أما النانوية فقد تثير مخاطر جديدة إذا أطلقت مع التصنيع الواسع، وهذا يدرس حاليًا،
ويجب التأكد من سلامة المنتج النهائي؛ لا نصنع الجسيمات لرميها في الهواء، بل لإنتاج شيء آخر آمن. — شكرًا، هل نذهب إلى المختبر؟ — مستعد. — نحن الآن في أحد المختبرات الـ3،
وفيه مجاهر بتقنيات مختلفة. أمامنا فني يعمل على شاشة حاسوب، وعن يساره مجهر سنصوره ونضع الصورة في الموقع. ما هذا الجهاز؟
— المجهر الإلكتروني الماسح. — كم يكبر؟ — أصغر تفصيل يمكنه تمييزه عن المجاور نحو 5 نانومترات،
فإذا وضعت جسيمين يبلغ أحد أبعادهما 5 نانومترات متجاورين استطاع التفريق بينهما، لكن الصورة تبدو ضبابية قليلًا، كشخص لا يرتدي نظارته،
مع هالة حول الشكل. هذه حدود قدرته، ويمكنه طبعًا رؤية أبعاد أكبر حتى الميكرومتر. ينتج صورًا قد تبدو مذهلة،
لأنها تبدو شبه ثلاثية الأبعاد، وإن لم تكن كذلك تمامًا؛ يسلط الشعاع الإلكتروني من زاوية،
وتلتقط الإلكترونات من زاوية أخرى، فيعطيك منظورًا يوحي بشكل ثلاثي الأبعاد،
— هذه صورة لتفصيل داخلي يحاول الفني التعرف إليه، ولا نعرف نحن ما هو. توجد صور حشرات مشهورة بالأبيض والأسود تكبر العيون وتظهرها جميلة ومفصلة،
— هذه من صور المجهر الإلكتروني الماسح. — هل تنشرون صورًا من عملكم في موقعكم؟
— لا أعتقد أن لدينا صورًا [تعقيب غير واضح]. وهناك جهاز آخر، المجهر الإلكتروني النافذ، يمر شعاعه عبر الجسم بدل الانعكاس عنه. طاقة الشعاع،
أعلى بكثير من الماسح، فتكون الدقة أعلى وقد تصل إلى أقل من نانومتر. — هل هو هنا؟ — موجود في مختبر آخر بجامعة الكويت،
وليس في هذا المختبر. — وهنا صندوق بداخله جهاز؟ — نعم، يسمى،
مجهر القوة الذرية. — صغير، ويذكرني بحجم المجاهر العادية، بخلاف الماسح والنافذ الإلكترونيين. — تختلف التقنية؛ لسنا نشاهد مباشرة، بل نحول،
القياسات إلى صورة. يشبه شخصًا كفيفًا يستخدم إصبعه لتحسس النتوءات والانخفاضات وقراءة السطح. في المجهر إبرة،
تمر على الجسم بسرعة منخفضة جدًا. تحدد للجهاز المساحة المطلوبة، فيمسحها، كما تفعل الطابعة،
سطرًا سطرًا ذهابًا وإيابًا حتى تكتمل الصورة. ميزته إعطاء صورة ثلاثية الأبعاد بقياس الارتفاع والانخفاض. سنوفر لكم صورًا منه،
لكن الألوان ليست ألوان الجسم؛ يضيفها الحاسوب حسب اختيارنا، مع التظليل لتمييز المرتفعات والمنخفضات،
— هل هو أدق من الإلكتروني الماسح؟ — قد يكون أدق في بعض التطبيقات، ونفضل الماسح في أخرى. يتوقف ذلك على ما تريد، وليس،
أفضل دائمًا. من مزاياه أن العينة قد لا تحتاج إلى تحضير كبير، فتضعها مباشرة، بينما الماسح يحتاج إلى تجهيزها أولًا. — إذا أردت دراسة عينة به،
فكم يستغرق تجهيزها ووضعها والحصول على الصورة؟ — قد يتم خلال يوم، وبعض المواد تحتاج إلى تحضير أكثر أو أقل،
وهذا جهاز لدراسة الخواص الميكانيكية، كقوة المادة وتحملها، لكن على أبعاد النانو،
لتعرف صلابة السطح الذي قد لا يكون متجانسًا بنسبة 100%؛ بعض مواضعه أقوى من غيرها. يسمى «جهاز الانغراز النانوي»، وفكرته الضغط على السطح،
كأن تضغط بإصبعك على ورقة فتحدث انبعاجًا. تغرز الإبرة داخل العينة، ويحسب الجهاز القوة المطبقة وعمق دخولها،
ومن هذين القياسين، القوة والإزاحة، تحسب متانة المادة وصلابتها وقدرتها على التحمل. هناك فرق بين القوة المطبقة ومتانة المادة،
حتى لا يختلط المصطلحان على المستمعين. — هل يعمل رأس الإبرة كله؟ — نعم. — وما الذي يصيب السطح: القوة بينهما؟
هل هناك تلامس حقيقي؟ — نعم، تدخل الإبرة فعليًا في الجسم. انظر إلى الصورة: رأسها مثلث ويغرز في العينة ويترك فتحة مثلثة،
فتخترق سطح المادة. — هل ننتقل إلى المختبر الثاني، أم لديك إضافة؟ — هذا المختبر كله مجاهر، فلننتقل. — في الثاني قوارير، أو لا أعرف اسمها بالعربية،
ويشبه مختبر الكيمياء العادي، بزجاجيات ومجاهر عادية وأجهزة أخرى،
ما هذا؟ — شفاط الأبخرة المستخدم في المختبرات الكيميائية. نستخدم جزءًا من المختبر لتحضير العينات لدراستها بالمجاهر، ونستخدمه أيضًا لإعداد مواد،
كالجسيمات النانوية. نحضر حاليًا جسيمات ثاني أكسيد التيتانيوم. ولدينا «صندوق القفازات» الذي يتيح التحكم،
في البيئة داخله؛ قد نريد نيتروجينًا دون أكسجين، أو غاز الأرجون،
وهو خامل. الصندوق محكم الإغلاق، وتختار الغاز المناسب للتفاعل. نريد حاليًا إزالة الرطوبة قدر الإمكان لإجراء تفاعل في بيئة جافة تمامًا،
وقد تحتاج تفاعلات أخرى إلى غياب الأكسجين تمامًا. عمومًا، يجهز المختبر العينات للفحص في مكان آخر، أو يصنع مواد نانوية،
— المختبر الثالث أكثر ترتيبًا، ويشبه مختبر الكيمياء وفيه أجهزة صغيرة. ما هذا؟ — جهاز التشتت الضوئي، وتقوم فكرته على جسيم صغير،
يسقط عليه الضوء. إذا راقبت من زاوية 90 درجة، لا من صفر أو 180 درجة، فقد تتوقع ألا ترى شيئًا، لكنك ترى ضوءًا،
بسبب التشتت. يمر الضوء في العينة، والجسيمات الموجودة هي التي تشتته في الاتجاهات المختلفة، لا الماء،
— هل تضع ماءً في هذه القنينة؟ — ماءً أو مذيبًا آخر وجسيمات صغيرة، ثم تدخل الجهاز، فيسقط الضوء ويتشتت، ما يدل على وجود الجسيمات،
— وماذا تستفيد من معرفة وجودها؟ — تدرس حجمها؛ صنعت مادة وتريد معرفة حجم جسيماتها. تتيح ظاهرة التشتت قياسًا متوسطًا،
فلا نفحص كل جسيم منفردًا، بل المحلول ككل: هل أحجامه نحو 50 نانومتر أم 200 إلى 300 نانومتر؟ يعالج الحاسوب المجاور البيانات والحسابات،
وهناك «الإليبسوميتر»، جهاز القياس الإهليلجي، الذي يسلط ليزرًا على سطح تغطيه طبقة نانومترية،
ويكون الليزر مستقطبًا باتجاه معين. حين يسقط على السطح تؤثر الطبقة في اتجاه الشعاع أو استقطابه،
فنلتقط الشعاع المنعكس من جهة أخرى، ونقيس مقدار التغير. وبعد حسابات متعددة نحدد خصائص الطبقة،
كثافتها وسمكها. يستخدم ذلك في الخلايا الشمسية مثلًا، إذ تضع عليها طبقة زجاج أو غيرها لحماية الخلية الغالية من عوامل البيئة،
لكن الزجاج يعكس الضوء، فنطليه بمادة أخرى في طبقة رقيقة جدًا [اسم الطلاء غير واضح]،
لتقليل الانعكاس. — كيف تصنعون هذه الطبقات الرقيقة بدقة وبكميات كبيرة؟ — بتقنيات موجودة في مختبرات أشباه الموصلات، مثل أنظمة الطلاء في الفراغ،
لترسيب طبقة رقيقة على سطح معين. هذا أقرب إلى تخصص مهندسي الكهرباء والعاملين في الغرف النظيفة، وخارج مجالي. — هل انتهينا من المختبرات الـ3؟ [عبارة ختامية غير واضحة].
شكرًا جزيلًا. ربما استمتعت أكثر من المستمعين لأنني رأيت بعيني ما لا يرونه، لكنك وفيت بالشرح. وفي الختام أذكركم بتطبيق سايوير بودكاست على متجر أبل، لتنزيل الحلقات والاستماع مباشرة،
وسيصدر تحديث خلال الأيام القادمة، يفترض خلال يومين أو 3. يتضمن تعديلات بسيطة، وخصوصًا جلب قائمة الحلقات الجديدة؛ سابقًا كنت تضغط الزر أعلى اليسار،
أما بعد التحديث فيبحث التطبيق تلقائيًا عند تشغيله، ويجلب القائمة إن وجدت حلقات، ثم تضغط لتنزيلها تلقائيًا،
ومن مزاياه سهولة الوصول للحلقات، وخصوصًا لمن لا يعرف استخدام آي تيونز أو آي بود. صنعته شركة باراديم للاستشارات، وموقعها www.q8connect.com،
وفي الصفحة رابط للتطبيق، أو ابحث عن «سايوير» في متجر أبل. ترقبوا التحديث وتعديلاته البسيطة خلال الأيام القادمة. شكرًا للدكتور عبد الوهاب المسلم، وشكرًا لكم على الاستماع.
نهاية الحلقة. بداية سؤال جديد.


